26/09/2000
تمييز مدني حكم رقم : 132 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 132/2000
- التاريخ
- 26/09/2000
- الرئيس
- مهيب معماري
- الأعضاء
- مولوي، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تشويه الوقائع وفقدان الاساس القانوني للقرار القاضي باعلان الحجر
-
حيث ان المميز يأخذ على
القرار المطعون فيه اولا انه شوه مضمون الملف اذ اهمل بعض التقارير
الطبية واعتبر البعض الاخر متوافقا في وصف المرض العقلي الذي اتخذ كاساس
لاعلان الحجر مع ان نوع المرض لم يحدد او حدد بمفاهيم مختلفة
وحيث ان التشويه يفترض مناقضة المعنى الواضح والصريح لنص اما اهمال
تقارير والاخذ بتقارير اخرى فهو اعمال لسلطان المحكمة في التقرير كما ان
اختلاف التقارير في وصف مرض عقلي ليس من شأنه ان يمنع المحكمة من الاخذ
بوصف واهمال وصف اخر ولا من الارتكاز على الوصفين معا للقول بعدم اهلية
المدعى عليه حتى كان كل منهما يؤدي الى هذه النتيجة ولا يشكل ذلك في
مطلق تشويها اذ ان المحكمة لم تقبل بذلك معنى صريحا وواضحا لدليل
وحيث ان المميز يأخذ ثانيا على القرار المطعون فيه ارتكازه على بينة
علمية متهاترة لم يدعمها بقرائن ووقائع اخرى كان بامكانه ان يستشقها من
خلال الاستجواب
وحيث من الرجوع الى القرار يتبين ان المحكمة لم تكتف بتقارير الخبراء
انما استندت ايضا الى ما تحققت منه من خلال استجواب المدعى عليه والى
موقف هذا الاخير من الدعوى وموقفه المتقلب والمتغير اثناء المحكمة
فيقتضي الفرع الثاني من هذا السبب مردودا لانه يتعارض مع ما ورد صراحة
في القرار ولم يعد من حاجة للبحث في مدى جديته او انطباقه على مفهوم
الفقرة 6 من المادة 708 أ م م مفهوم المادة 342 أ م م المتذرع بها
- مخالفة القانون والخطأ في تطبيق القانون المتعلق باعلان الحجر استنادا الى مجلة الاحكام العدلية
-
مخالفة المواد 1106 و215 و216 م ع
حيث يعرض المميز تحت الفرع الاول من هذا السبب ان المادة 1106 م ع قد
الغت مجلة الاحكام العدلية في كل ما يناقض او لا يأتلف مع القانون
الجديد وان المواد 215 الى 218 م ع تتعلق بعدم الاهلية وقد نصت على
حالتين هما العقر والجنون وهذه الحالة الاخيرة تستوعب كل المصابين
بامراض نفسية بما في ذلك العته فيكون القرار اذ اعتبر ان المدعى عليه
معتوه قد طبق نص المادة 945 مجلة الملغى
وحيث ان المادة 216 م ع اذ كانت قد تطرقت الى وضع المجنون واعتبرته
بمثابة القاصر العديم التمييز الا ان قانون الموجبات والعقود لم يتطرق
الى وضع المعتوه او السفه كما انه لم ينص على اجراءات الحجر فلا يوجد
بالتالي تعارض بين احكامهم واحكام المجلة التي تبقى واجبة التطبيق
وحيث ان القرار المطعون فيه قد خلص الى اعتبار ان المدعى عليه كمعتوه
وطبق عليه نص المادة 945 مجلة فلا يكون قد خالف المادة 1106 م ع فضلا عن
ان اعلان حالة الجنون وهي اقصى حالات انعدام الاهلية كانت تفرض على
المحكمة وفقا لمنطق المستدعي ذاته اعلان الحجر وتعيين قيم فلا تكون
مصلحة المميز للطعن في القرار بالاستناد الى هذا السبب متحققة لان ما
يهدف اليه المميز هو اثبات سلامة عقل المدعى عليه وهذا لا يتحقق عن طريق
اعلان جنونه
مخالفة المادة 945 مجلة وفقدان الاساس القانوني
حيث يعرض المميز تحت الفرع الثاني من هذا السبب ان محكمة الاساس قد
اخطأت في تقرير الوقائع وان هذا التقرير يخضع لرقابة المحكمة العليا لان
وصف الوقائع مسألة قانونية
وحيث ان ما يقع تحت رقابة المحكمة العليا بصفتها حارسا للقانون هو الوصف
القانوني للوقائع اما حالة فقدان الاهلية او نقصانها ولو ارتدت اوصافا
علمية فهي تبقى مسألة واقع يستقل في تقريره قضاة الموضوع يناط بهم وحدهم
حق استجماع الادلة والاخذ ببعضها واهمال البعض الاخر دون رقابة او تعقيب
من هذه المحكمة فيرد ما ورد تحت هذا السبب