27/02/2001
تمييز مدني حكم رقم : 31 /2001
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 31/2001
- التاريخ
- 27/02/2001
- الرئيس
- روبر فرحات
- الأعضاء
- عواد، خليل
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول الطعن بالقرارات التمييزية
-
بتاريخ 5/5/1977
اشترى السيدان سمير ميشال معربس وصالح الدخيل العقار رقم 1888 رأس بيروت
من السيد يوسف الدوسري تقدم المدعيان المميزان معربس والدخيل بدعوى امام
محكمة الدرجة الاولى في بيروت بوجه المدعى عليه المميز عليه الدوسري
يطلبان بموجبها الزامه بالتسجيل وتقدم المدعى عليه الدوسري بدوره بدعوى
ضدهما يطلب فيها فسخ العقد واستطرادا الغاءه كما تقدم الاستاذ مسعود رنو
بدعوى ضد المدعيين معربس والدخيل طالبا الغاء العقد وضمت جميع الدعاوى
للفصل بهم معا
بتاريخ 10/2/1984 صدر الحكم الابتدائي وقضى بالغاء عقد البيع وبتاريخ
17/11/1989 صدقت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي وبتاريخ 30/4/1992
قررت محكمة التمييز بعد قرار النقض تصديق الحكم الابتدائي
تقدم المدعيان المميزان بطعن ضد القرار التمييزي 30/4/1992 امام الهيئة
العامة لمحكمة التمييز فرد الطعن كما قدم المدعيان المميزان طلب اعادة
المحاكمة فرد الطلب
تقدم المدعيان المميزان بدعوى تزوير امام محكمة الدرجة الاولى في بيروت
في 29/6/1994 يطلبان
اعتبار القرار التمييزي 30/4/1992 منعدما اصلا لاستناده الى مستندات
مزورة
اعتبار القرار التمييزي المذكور منعدما اصلا لانه تضمن تحريفا للوقائع
والمستندات المبرزة والثابتة في الملف
اعلان ثبوت حق المدعيين بملكية العقار رقم 1888 رأس بيروت بالاستناد الى
عقد الشراء تاريخ 5/5/1977 والى قرار النقض تاريخ 23/4/1991
وصدر الحكم الابتدائي بتاريخ 16/5/1996 وقضى بعدم قبول الدعوى بسبب حجية
القضية المحكوم بها التي يتمتع بها القرار التمييزي النهائي تاريخ
30/4/1992 وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والاتعاب ومبلغ عشرة
ملايين ليرة لبنانية عطل وضرر للمدعى عليهما وغرامة قدرها اربعمئة الف
ليرة لبنانية ورد باقي المطالب والاسباب الزائدة او المخالفة استأنف
المدعيان المميز ان الحكم الابتدائي وصدر القرار الاستئنافي بتاريخ
9/6/1997 وقضى "بقبول الاستئناف شكلا ورده اساسا وتصديق الحكم المستأنف"
وبتاريخ 19/8/1997 تقدم المستأنفان باستدعاء تمييزي طعنا بالقرار
الاستئنافي موضوع المراجعة التمييزية
عن الاسباب التمييزية الاول والثاني والثالث والرابع
حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار الاستئنافي المطعون فيه انه اخطأ
في تطبيق المادة 732 أ م م المتعلقة بطرق الطعن كما اخطأ في تطبيق
المادة 303 أ م م المتعلقة بقوة القضية المحكمة وخالف المادة 146 أ م م
بعدم قبوله ادعاء التزوير ضد القرار التمييزي 30/4/1992 في حين ان هذا
القرار يعتبر سندا رسميا وان ادعاء التزوير جائز ضد جميع الاسناد
الرسمية دون اي استثناء وكذلك فان القرار الاستئنافي خالف المادة 368 أ
م م لانه شوه مضمون اللوائح المقدمة والوقائع الواردة فيها بذكره ان
الجهة المستأنفة طعنت بالقرار التمييزي 30/4/1992 امام الهيئة العامة
لمحكمة التمييز في حين ان الجهة المستأنفة تقدمت بالطعن لدى الهيئة
العامة لمحكمة التمييز بدعوى المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة
العدليين كما ان القرار المذكور خالف المادة 388 أ م م لانه اسند حكمه
الى وقائع خارجة عن نطاق المحاكمة وخالف ايضا القرار المذكور المواد 132
و154 و254 أ م م لعدم اثباته الواقعة التي يدعيها ولا يجوز اثبات عكس ما
ورد في اللوائح الا بالبينة الخطية
فمن ناحية اولى:
حيث ان المادة 732 أ م م تنص:
"مع مراعاة احكام المادة فقرة 3 أ م م والاحكام المتعلقة بمراعاة الدولة
بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين لا يجوز الطعن في
القرارات الصادرة عن محكمة النقض باي طريق من طرق الطعن وان المادة 737
أ م م المتعلقة بشأن ادعاء تزوير اي سند عادي او رسمي مقدم الى محكمة
التمييز تنص في الفقرة 3 منها:
القرار الصادر في دعوى التزوير يكون قابلا للطعن بطريق اعادة المحاكمة
واعتراض الغير"
وحيث تبين ان الجهة المميزة بعد صدور القرار التمييزي 30/4/1992 تقدمت
بطلب اعادة المحاكمة على القرار التمييزي المذكور وتقرر رده كما تقدمت
الجهة المميزة امام الهيئة العامة الحاكمة بدعوى مخاصمة الدولة بشأن
المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين فردت الدعوى فيكون القرار
التمييزي 30/4/1992 قد اصبح نهائيا ومبرما ولا يجوز الطعن به باي طريق
من طرق المراجعة فتكون محكمة الاستئناف قد احسنت تطبيق احكام المادة 732
أ م م ويكون ما ادلت به الجهة المميزة مردودا لهذه الجهة
ومن ناحية ثانية:
حيث ان المادة 146 أ م م نصت في فقرتها الثانية ان الادعاء بتزوير السند
الرسمي يوقف قوته في الاثبات والتنفيذ
وحيث ان محكمة الاستئناف تحققت من ان القرار التمييزي 30/4/1992 هو قرار
قضائي حقيقي صدر عن هيئة حاكمة مختصة قانونا في نزاع معروض عليها اصولا
ولا يجوز الطعن به الا بطرق الطعن القانونية قد اصبح هذا القرار قطعيا
ومبرما ونافذا وهو يتمتع بحجية القضية المحكوم بها وبالقوة التنفيذية
وتوصلت محكمة الاستئناف الى القول بان هذا القرار الصادر عن محكمة
التمييز ليس منعدم الوجود حتى ولو ادلت الجهة المستأنفة - حسب رأيها -
ان هذا القرار استند الى مستندات مزورة واثبت وقائع غير صحيحة ووقائع
غير معترف بها فان الطعن به عن طريق الادعاء بالتزوير وتحريف الوقائع
والمستندات لا يحد من انبرامه ومن قوة نفاذه فتكون ما ذهبت اليه محكمة
الاستئناف من هذه الناحية في محله القانوني اذ انه لا يجوز الادعاء
بالتزوير الا بالنسبة لسند عادي او رسمي مقدم امام محكمة التمييز للمرة
الاولى وليس بالنسبة للمستندات والاوراق التي جرت مناقشتها في المراحل
الابتدائية او الاستئنافية (يراجع مضمون القرار التمييزي 30/4/1992
المبرز مع الاستحضار الابتدائي) فتكون ما ادلت به الجهة المميزة مردودا
لعدم قانونيته
ومن ناحية ثالثة
حيث ان المادة 303ڈ أ م م نصت على ان الاحكام النهائية محقة فيما فصلت
فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك
الاحكام هذه الحجية الا في نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير
صفاتهم وتناول الموضوع والسبب نفسهما
وحيث ان محكمة الاستئناف استثبتت من ان شروط المادة 303 أ م م متوفرة في
الدعوى الراهنة لا سيما لجهة ذاتية الخصوم وصفاتهم وذاتية الموضوع
والسبب وتوصلت بالنتيجة الى ان القرار التمييزي 30/4/1992 يكون والحالة
هذه اكتسب قوة القضية المقضية وان الطعن به مردودا فتكون محكمة
الاستئناف قد احسنت تطبيق القانون وان ما تدلي به الجهة المميزة مستوجبا
الرد
- التعويض عن اساءة استعمال حق الادعاء
-
حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار
الاستئنافي انه فاقد الاساس القانوني ومخالف للمادتين 368 و132 أ م م
عندما قضى بتصديق الحكم الابتدائي لجهة التعويض والغرامة المحكوم بها
بحجة ان الطعن الحاضر قد اخر تنفيذ الحكم والحق ضررا بالجهة المميز
عليها
وحيث ان محكمة الاستئناف تحققت من جميع طرق المراجعات العديدة التي لجأت
اليها الجهة المستأنفة المميزة والتي ردت جميعها قبل اقامة الدعوى
الحاضرة واستثبتت محكمة الاستئناف من تعسف الجهة المستأنفة المميزة
باستعمال حقها في التقاضي لانها اقدمت على الطعن بقرار تمييزي نهائي
وقطعي ولا يقبل اي طريق من طرق المراجعة مما ادى الى التأخر في تنفيذ
الحكم الصادر لمصلحة الجهة المستأنف عليها مع ابقاء اشارات الدعاوى على
صحيفة العقار رقم 1888 رأس بيروت (يراجع الافادة العقارية المبرزة مع
اللائحة الجوابية المقدمة من الجهة المميز عليها بتاريخ 7/10/1997) والى
الحاق الضرر بالجهة المستأنف عليها المميز عليها وتوصلت محكمة الاستئناف
الى قناعة تامة بوجوب التعويض عن الضرر الناتج عن سوء استعمال الحق
والحكم على الجهة المميزة بالعطل والضرر سندا للمادتين 10 و11 أ م وصدقت
الحكم الابتدائي لجهة مبلغي التعويض عن العطل والضرر والغرامة المقضي
بهما
وحيث في مطلق الاحوال ان تقرير العطل والضرر يعود لسلطان محكمة الموضوع
ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز كما ان الغرامة المحكوم بها لم تتجاوز
الحد الاعلى المنصوص عنه قانونا
وحيث بعد النتيجة التي توصلت اليها محكمة لم يعد من موجب لبحث سائر
الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة
وحيث يتحصل مما تقدم بعد رد كافة الاسباب التمييزية ابرام القرار
الاستئنافي المطعون فيه برمته ورد باقي الاسباب والمطالب لعدم الفائدة
وعدم الحكم بالعطل والضرر عن هذه المحاكمة لانتفاء ما يبرر