الأحكام

15/02/2001

تمييز مدني حكم رقم : 4 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/2001
التاريخ
15/02/2001
الرئيس
سعيد عدره
الأعضاء
كرم، اسكندر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بدعاوى الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار

-

حيث

ان القرار المطعون به صدر من قبل محاكم التوجب التي انشئت بمرسوم خاص

لتحديد صاحب الحق بالتعويض المحدد من قبل لجان التوزيع الاستئنافية

وحيث ان محاكم التوجب توصلا للقيام بما هو مناط بها قانونا اي تحديد

صاحب الحق بالتعويض المحدد في لجان التوزيع قد تضطر الى فصل بعض

المنازعات التي تدخل اصلا في اختصاص محاكم اخرى كأن تبت بمدى استمرارية

حق المستأجر بوجه المالك او بمسألة تحديد صاحب الحق بالايجار او

بالملكية عند التنازع بشأنها بين عدة اشخاص او بغيرها من المسائل

وحيث ان المشترع لم يحدد اصول الطعن بالقرارات الصادرة في قضايا التوجب

مما يقتضي معه معرفة مدى خضوعها للتمييز

وحيث ان المبدأ هو جواز تمييز القرارات الصادرة في قضايا التوجب طالما

ان المشترع لم يمنع ذلك بنص خاص وذلك سندا للمادة 704 أ م م التي تنص

على انه تقبل الطعن بطريق النقض القرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف

والتي تنتهي بها الخصومة ما لم يرد نص مخالف

وحيث ان المشترع منع في المادة 21 من القانون رقم 160/92 من تمييز

الاحكام الاستئنافية الصادرة في قضايا الايجارات الا في حالة واحدة فقط

عندما يوجد تعارض بين الحكم الاستئنافي والحكم الابتدائي لجهة الاسقاط

من حق التمديد فقط

ويسري ذلك على الاحكام الاستئنافية الصادرة اعتبارا من 1/1/1987 ايا كان

القانون الذي اعتمد في هذه الاحكام

وحيث ينتج عن النصوص المبينة اعلاه ان الاحكام الصادرة في قضايا التوجب

تقبل التمييز مبدئيا تبعا لعدم ورود نص يمنع ذلك الا انه اذا تضمنت هذه

الاحكام فصلا في نوع من الدعاوى لا يجوز تمييزها لوجود نص خاص يمنع ذلك

كقضايا الايجارات مثلا فانه يقتضي اخضاعها لاصول المراجعة المتعلقة بهذه

القضايا وذلك تطبيقا لارادة المشترع الصريحة والذي يأبى التفرقة وعدم

المساواة بين المتداعين فيما لو قضت المحاكم المختصة ????

وحيث ان القرار الاستئنافي المميز قد بت بمسألة مدى اسقاط المميز عليه

من حق التمديد القانوني توصلا للبت بمدى حقه بالتعويض المحدد للمستأجر

من قبل لجنة التوزيع الاستئنافية وقد فسخ القرار المذكور الحكم

الابتدائي الذي قضى باسقاط المميز عليه من حق التمديد

وحيث ان القرار المذكور يكون خاضعا لاصول المراجعة المتعلقة بقضايا

الايجارات وبالتالي يقتضي توافر الشرط المنصوص عليه في المادة 21 من

القانون رقم 160/92 المعدل والممدد وهو وجود التعارض بين الحكمين

الابتدائي والاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد وذلك مهما كان

القانون الذي اعتمد في هذه الاحكام اي سواء طبقت قوانين الايجارات

الاستثنائية او القانون رقم 117/91 المتعلق بالابنية الكائنة في منطقة

الوسط التجاري لمدينة بيروت

وحيث ان القرار المطعون به خالف الحكم الابتدائي لجهة اسقاط المميز عليه

من حق التمديد فيكون قابلا للتمييز لتوافر الشرط الخاص المنصوص عليه في

المادة 21 المنوه عنها اعلاه

- شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد ايجار المأجور الكائن في وسط مدينة بيروت

-

عن السبب التمييزي الاول

المتعلق بمخالفة القرار المميز للمادة 34 من المرسوم رقم 7/77 والمواد 9

و35 من القانون رقم 22/83 والخطأ في تطبيق وتفسير المادة 31 من نفس

القانون ومخالفة المادة الثالثة فقرتها الاولى من القانون رقم 117/91

حيث ان الجهة المميزة تدلي بان المادة 34 من المرسوم رقم 7/77 لم تعد

سارية المفعول بالنسبة للابنية غير المتضررة بعد صدور القانون رقم 22/83

و160/92 ولا سيما القانون رقم 117/91 الذي لم يتضمن اي نص مماثل كما ان

القرار المميز اخطأ بتفسير وتطبيق المادة 31 من القانون رقم 22/83 حين

قال باعفاء المستأجر من جميع الموجبات التي رتبها عليه قانون الايجار في

حين انها اقتصرت فقط على الغاء مفعول الانذارات

حيث ان القرار المميز اشار الى "انه يستفاد من احكام المرسوم الاشتراعي

رقم 7/77 والتي استثنت الاملاك المبنية الكائنة في المناطق التي وضعت او

ستوضع تحت الدرس والتي سيجري ترتيبها بواسطة شركات عقارية من تطبيق

احكام هذا المرسوم عليها ان المستأنف لم يكن ملزما بالقيام باي اجراء

خاص للمحافظة على حقه في الايجارة فتكون الاحكام التي تستند اليها الجهة

المستأنف عليها غير قابلة للتنفيذ في حالة الدعوى الراهنة"

وحيث ان هذا التفسير للمادة 34 واقع موقعة القانوني اذ ان المادة

المذكورة استثنت صراحة الاملاك المبنية الكائنة في المناطق التي ستوضع

تحت الدرس من احكام المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 وان المأجور موضوع

النزاع واقع ضمن الوسط التجاري لمدينة بيروت مما يعفي المستأجر من

الموجبات الملقاة عليه بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 7/77

وحيث انه وان يكن القانون رقم 22/83 لم يستعد مضمون المادة 34 المنوه

عنها الا انه خص المناطق المنوه عنها بالمادة 34 بمادة جديدة هي المادة

31 وقد طبقها القرار المميز

وحيث انه بالنسبة لادلاء الجهة المميزة بان القرار المميز اخطأ بتفسير

وتطبيق احكام المادة 31 من القانون رقم 22/83 اذ انه ذهب بعيدا جدا في

التوسع من الغاء مفعول الانذارات الى اعفاء المستأجر من جميع الموجبات

التي رتبها عليه قانون الايجار فانه يقتضي معرفة مدى صحة هذا الادلاء

حيث ان المادة 31 من القانون رقم 22/83 نصت على انه يلغى خلال العمل

بهذا القانون مفعول الانذارات المرسلة والتي سترسل والمختصة بالابنية

الكائنة في الوسط التجاري لمدينة بيروت وذلك لحين صدور ما ينظم اوضاع

الوسط التجاري المذكور وعلاقات المالكين والمستأجرين فيه

وحيث ان القانون رقم 22/83 نص في مادته التاسعة على اسقاط المستأجر من

حق التمديد في حالات عددها من بينها تخلفه عن دفع بدلات الايجار خلال

شهرين من تبلغه الانذار بالدفع كما وسندا للفقرة هـ من نفس المادة اذا

ترك المأجور مدة ستة اشهر دون انقطاع وكان مدينا بشيء من بدل الايجار

ولم يكن له مقام يبلغ فيه الانذار بالدفع بموجب كتاب او بطاقة بريدية

مكشوفة مضمونة مع اشعار بالاستلام وفقا للاصول المنصوص عليها في الفقرة

(1) من هذه المادة

وحيث ان القانون رقم 22/83

قد سهل اسقاط المستأجر من حق التمديد في حال تخلفه عن دفع بدلات الايجار

بدليل انه اجاز ابلاغه بواسطة النشر كما انه اجاز اسقاطه من التمديد في

حال ترك المأجور مدة ستة اشهر دون انقطاع وكان مدينا بشيء من بدل

الايجار ولم يترك عنوان مقامه الى المؤجر كي يبلغه فيه الانذار بالدفع

وحيث ان المشترع بالغائه بموجب المادة 31 مفعول الانذارات المرسلة والتي

سترسل بموجب القانون رقم 22/83 بالنسبة للابنية الكائنة في الوسط

التجاري لمدينة بيروت وذلك لحين صدور ما ينظم اوضاع الوسط المذكور

وعلاقات المالكين والمستأجرين فيه انما اراد ان يستثنى المستأجرين في

ذلك الوسط من الاحكام التي تسهل اسقاطهم من حق التمديد والمنصوص عليها

في المادة 9 من القانون رقم 22/83 والتي يسهل توافر شروطها بحقهم وذلك

سواء كان ماجورهم متضررا ام غير متضرر لانه في ظل الاوضاع الامنية آنذاك

كان المستأجر في الوسط التجاري يترك مأجوره ليس فقط بسبب تضرره بل ايضا

بسبب عدم امكانية الوصول اليه او اشغاله لدواع امنية

وحيث ان المشترع في المادة 31 المنوه عنها انما اراد ايضا ان يعفي

المستأجر في الوسط التجاري من الموجب الملقى على عاتقه سواء بموجب

المادة 35 او بموجب الفقرة هـ من المادة 9 من القانون رقم 22/83

وبالتالي لم يرد اسقاطه من حق التمديد فيما لو ثبت تركه مأجوره غير

المتضرر مدة ستة اشهر دون انقطاع وكان مدينا بشيء من بدل الايجار ولم

يكن له مقام يبلغ فيه الانذار بالدفع لان تلك الاحكام تطبق بنية المشترع

على الابنية غير الواقعة في منطقة منكوبة اراد المشترع اعادة ترتيبها

بواسطة شركات عقارية

وحيث ان القرار المميز قد خسر المادة 31 من القانون رقم 22/83 على الشكل

التالي:

1- ان نية المشترع كانت متجهة الى تجميد اوضاع الوسط التجاري لمدينة

بيروت مما يعني انه اعفى المستأجر من الموجبات التي فرضها عليه هذا

القانون

2- ان المشترع لم يفرق بين ابنية متضررة واخرى غير متضررة انما عامل

جميع الابنية معاملة واحدة باعتبار انها سوف تعالج اوضاعها ضمن ذهنية

واصول موحدة نظرا لطابعها المتضرر الغالب

وحيث ان التفسير المبني اعلاه واقع موقعه القانوني تبعا للاسباب المبينة

في متن هذا القرار مما يقتضي رد السبب التمييزي المدلى به لانه يحق لهذه

المحكمة احلال سبب قانوني صرفا ليؤيد نتيجة الحكم المطعون به

وحيث ان الجهة المميزة لم تبين كيف ان القرار المميز خالف المادة

الثالثة فقرتها الاولى من القانون رقم 117/91 مما يقتضي رد السبب

التمييزي لهذه الجهة شكلا سندا للمادة 708 أ م م

- القانون المطبق على الابنية المأجورة الواقعة ضمن الوسط التجاري

-

حيث ان الجهة المستدعية تدلي بمخالفة القرار المميز

للقانون لعدم تطبيقه الفقرتين و - ز من المادة العاشرة والمادة 24 من

القانون رقم 160/92 على المميز عليه والواجب تطبيقهما في النزاع الحاضر

بعد ان اثبت القرار المميز ترك المميز عليه للمأجور منذ سنة 1973 وتخلف

باقراره عن دفع بدلات الايجار

حيث تقتضي الاشارة اصلا الى ان القرار المميز لم يثبت ترك المميز عليه

للمأجور منذ العام 1973 بل على العكس فقد اشار في الصفحة (17) بان

المميز عليه لم يخل تجهيزاته من المأجور بل بقيت فيه طوال الاحداث وان

تنازله عن مأجوره قبل اندلاع الاحداث الامنية هو غير ثابت مما يقتضي رد

ادلاء المميزين لهذه الجهة

وحيث انه يقتضي معرفة مدى امكانية تطبيق القانون رقم 160/92 على النزاع

الحاضر

حيث ان المأجور موضوع النزاع يقع في منطقة الوسط التجاري لمدينة بيروت

وقد اشار القرار المميز عن حق بان القانون رقم 117/91 هو الذي نظم

العلاقة بين المالكين والمستأجرين في هذه المنطقة

وحيث ان القرار المميز اشار الى ان القانون رقم 160/92 الذي صدر بعد

القانون رقم 117/91 لم يتضمن اي نص خاص بالابنية الكائنة في الوسط

التجاري لمدينة بيروت مما يدل على ان المشترع قد اعتبر اوضاعها قد تنظمت

نهائيا بمقتضى احكام القانون رقم 117/91 فيكون واقعا موقعه القانوني لان

المشترع لو اراد اخضاع هذه المنطقة لاحكام القانون الجديد لنص على ذلك

صراحة فضلا عن عدم امكانية تطبيق بعض احكام القانون المذكور فيما لو كان

يجب تطبيقه على الابنية الواقعة ضمن الوسط التجاري لمدينة بيروت لنص

المادتين 24 و26 منه ولا يعقل ان ينسب الى المشترع نية عدم اعطاء مفاعيل

قانونية للاحكام التي يقرها

وحيث انه لا يعقل تطبيق احكام المادة 24 من القانون رقم 160/92 على

الابنية الواقعة في الوسط التجاري لمدينة بيروت لان المشترع قد وضع حدا

للعلاقة التأجيرية بين المالك والمستأجر بموجب القانون رقم 117/91 فاصبح

من غير المفيد والمجدي ان يعلم المستأجر المالك بموجب المادة 24

المذكورة برغبته بالاستفادة من عقد الايجار طالما لم يعد هناك من

امكانية للعودة الى المأجور في حال قابليته للاشغال الا لفترة وجيزة في

ضوء صدور المراسيم التطبيقية للقانون رقم 117/91 كما انه لا يعقل تطبيق

احكام الباب الاول من المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 المنوه عنها في المادة

26 من القانون رقم 160/92 في الوقت الذي قد يتقرر فيه ازالة هذه الابنية

المتضررة او اخضاعها لمخطط توجيهي معين او ادخالها كمقدمات عينية في

الشركة العقارية

وحيث ان المشترع لو اراد تطبيق احكام القانون رقم 160/92 على الابنية

الواقعة في منطقة الوسط التجاري لمدينة بيروت لكان استثنى صراحة وعلى

الاقل الابنية المتضررة فيه من تطبيق احكام مادته (26) وطالما انه لم

يفعل فيكون قد اخذ بعين الاعتبار ان القانون رقم 117/91 هو الواجب

التطبيق على ابنية هذه المنطقة

وحيث انه طالما ان القانون رقم 160/92 لا يطبق على الابنية الواقعة في

منطقة الوسط التجاري لمدينة بيروت ومن ضمنها المأجور موضوع النزاع فانه

لا يمكن التذرع باحكام المادة 10 و24 منه ويقتضي بالتالي رد السبب

التمييزي الثاني

- مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره بعدم التفريق بين الابنية المتضررة والابنية غير المتضررة

-

حيث ان الجهة

المميزة تدلي بان القرار المميز اغفل احدى الوقائع الهامة التي تؤثر

تأثيرا حاسما على النزاع وهي واقعة عدم تضرر المأجور موضوع النزاع مما

يوجب تطبيق احكام الفقرة الاخيرة من المادة 9 والمادة 35 من القانون رقم

22/83 والفقرتين (و- ز) من المادة 10 والمادة 24 من القانون رقم 160/92

مما يجعل القرار المميز فاقدا اساسه القانوني سندا للفقرة 6 من المادة

708 أ م م

حيث ان القرار المميز اشار الى ان المشترع لم يفرق في منطقة الوسط

التجاري لمدينة بيروت بين الابنية المتضررة وتلك غير المتضررة وقد

اخضعها كلها الى القانون رقم 117/91 وبالتالي استبعد تطبيق احكام قوانين

الايجارات المتعاقبة عليها مما يجعل من مسألة التثبت من واقعة تضرر

المأجور موضوع النزاع بدون اهمية لفصل النزاع وبالتالي لم يكن هناك من

حاجة لبيانها في الوقائع التي تبرر النتيجة التي توصل اليها القرار

المميز مما يقتضي معه رد السبب التمييزي المذكور لعدم توافر شروطه

وحيث ان الجهة المميزة تدلي بان القرار المميز لم يعمد الى تقدير شامل

للوقائع الثابتة التي ينتج عنها تنازل المميز عليه عن المأجور بل عمد

الى تقديرها بصورة منفردة مما يفقده الاساس القانوني

وحيث ان عناصر الاثبات التي تدلي الجهة المميزة بانها ثابتة والتي يؤدي

تقديرها بصورة مجتمعة الى اسقاط المميز عليه من حق التمديد القانوني هي

في الواقع غير ثابتة اذ ان واقعة ترك المأجور عام 1973 وتسليمه مفتاحه

الى موظف لديها هي وقائع لم يثبتها القرار المميز بل على العكس اثبت

عكسها واقر باستمرارية اجارة المميز عليه وهي امور مادية يخرج امر البت

بها عن رقابة محكمة التمييز ويعود تقديرها الى محاكم الاساس

وحيث ان فقدان الاساس القانوني يتوافر بعدم تقدير شامل لعناصر الاثبات

الثابتة مجتمعة وليس لتلك التي تكون موضع شك امام محكمة الاساس والتي

يعود لها وحدها حق تقديرها

وحيث انه يقتضي تبعا لذلك رد السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس

القانوني لعدم توافر شروطه