31/07/2000
تمييز مدني حكم رقم : 33 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 33/2000
- التاريخ
- 31/07/2000
- الرئيس
- شبيب مقلد
- الأعضاء
- شبطيني العم، الشويري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مخالفة القانون بالتعرض لعقد البيع التمهيدي المفسوخ وتأثيره على دعوى الايجارات
-
حيث ان الجهة المميزة تدلي اولا بمخالفة القرار المطعون فيه
الاختصاص الوظيفي والنوعي اذ ان محكمة الاستئناف تخطت حدود اختصاصها
لتبحث في عقد البيع التمهيدي الملغى بموجب حكم قضائي نهائي مبرم صادر عن
المحكمة الابتدائية الاولى في جبل لبنان بتاريخ 23/2/88
وحيث انه عملا بالمادة 21 من قانون 160/92 الممدد تناط بمحاكم الايجارات
صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع
التي تلازمها
وحيث ان محكمة الاستئناف وبمعرض ردها على الاسباب الاستئنافية المثارة
وعلى الدفوع المقدمة من الجهة المستأنف عليها - الجهة المميزة بالذات -
قد بحثت مسألة ثبوت توجب البدلات المطالب بها على ضوء العلاقة القانونية
التي كانت قائمة بين فريقي النزاع وان الجهة المستأنف عليها بالذات
تطرقت الى عقد البيع المؤرخ في 6/4/83 والى ضرورة اعتباره مفسوخا حتما
دون مراجعة القضاء وذلك في الصفحة الرابعة من لائحتها الاستئنافية حيث
نقرأ ما حرفيته:
"وبما انه سندا للمادة 468 موجبات وعقود يفسخ عقد البيع حتما لمجرد عدم
الدفع في الاجل المحدد في العقد ومن دون الحاجة الى مراجعة القضاء وتعاد
الحال الى ما كانت عليه قبل انبرام العقد من هذا التاريخ
وحيث تكون محكمة الاستئناف قد تطرقت الى هذه النقطة ردا وجوابا على
الاسباب والدفوع المثارة في اللوائح والمتلازمة مع الطلب الاصلي ويقتضي
بالتالي رد اقواله الجهة المميزة لعدم قانونيتها
وحيث ان الجهة المميزة تضيف بمخالفة القرار المطعون فيه المادة 556 اصول
مدنية اذ انه كان على محكمة الاستئناف ان تنطلق في قرارها من نقطة وجود
حكم قضائي مبرم بالغاء عقد البيع التمهيدي المذكور آنفا واثره على
الدعوى الحاضرة لجهة وجوب دفع البدلات المطالب بها وليس اعادة البحث
فيما اذا كان يوجد في عقد البيع الملغى بند الغاء حكمي للعقد ومفاعيل
ذلك على العلاقة التأجيرية في المأجور موضوع هذه الدعوى
وحيث انه عملا بالمادة 556 اصول مدنية ان للاحكام النهائية منذ صدورها
حجية القضية المحكوم بها بالنسبة لكل منازعة فصل فيها وفقا للمادة 303
اصول مدنية التي تنص ان للاحكام النهائية حجة فيما فصلت فيه من الحقوق
وحيث ان الحكم الابتدائي المشار اليه انفا لم يفصل ولم يقض بان عقد
البيع المذكور مفسوخ حتما دون مراجعة القضاء كما تزعمه الجهة المميزة -
بل - على العكس فقد اعلن "الغاء العقد على مسؤولية الفريقين بالتساوي
واعادة الحال الى ما كانت عليه قبل العقد بما في ذلك اعادة مبلغ 25 الف
ليرة لبنانية
وحيث ان حجية القضية المحكوم بها تنحصر فقط بالمسائل التي فصلها الحكم
الابتدائي المشار اليه وان الحكم المذكور لم يفصل ولم يتعرض الى مسألة
فسخ العقد دون مراجعة القضاء مما يفضي الى رد اقوال الجهة المميزة لهذه
الجهة ايضا
وحيث ان الجهة المميزة تدلي اخيرا تحت هذا السبب بمخالفة القرار المطعون
فيه للمادة 240 موجبات وعقود الا انه من الرجوع الى الحكم الابتدائي
تاريخ 23/2/88 يتبين ان المحكمة الابتدائية بحثت في المواد 232 و240 الى
244 موجبات وعقود ولم تسند حكمها الى المادة 240 المذكورة دون سواها من
المواد التي سبقتها او لحقتها من نفس القانون مما يفضي الى رد اقوال
الجهة المميزة ومعها السبب التمييزي الاول بكامله
- اغفال البت بطلب الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار لتخلف المستأجر عن دفع بدل الايجار بالرغم من انذاره
-
حيث ان الجهة المميزة تدلي بان
القرار المطعون فيه اغفل البت بنقاط مهمة وحاسمة في النزاع تتعلق بتمنع
المميز عليه عن ايفاء كامل ما يتوجب في ذمته من بدلات وضمن المهل
القانونية الاصلية والمحددة بعد صدور الحكم الابتدائي المبرم بالغاء عقد
البيع التمهيدي وبعدم افادته من احكام المادة 31 من قانون الايجارات رقم
160/92 وتعديلاته الصادرة في 24/7/1994 مما يشكل مخالفة للمدة 537 اصول
مدنية التي تنص على انه يجب ان يتضمن الحكم ايضا تحت طائلة البطلان حلا
لجميع المسائل المطروحة من الخصوم وان يبين الاسباب الملائمة لذلك
وحيث ان موضوع الدعوى تحدد اصلا بطلب اسقاط المدعى عليه - المميز عليه
من حقه بالتمديد القانوني في المأجور موضوع النزاع لتمنعه عن دفع
البدلات المستحقة بذمته بالرغم من تبلغه انذارا بالدفع بتاريخ 14/1/1985
ومن انقضاء مهلة الشهرين المخصصة للدفع
وحيث ان الانذار الوحيد بالدفع الذي تبلغه المدعى عليه - المميز عليه -
اصولا هو الانذار المشار اليه انفا وقد حددت الفقرة أ من المادة 10 من
قانون 160/92 وما عادلها في الفقرة أ من المادة 9 من قانون 20/82 الاصول
الواجب اتباعها لتوافر شروط تطبيق الاسقاط من حق التمديد لعدم الدفع
بالاستناد الى الفقرتين المذكورتين مما يستبعد ضرورة بحث مسألة اسقاط
المستأجر من حق التمديد القانوني لتمنعه عن دفع مبالغ استحقت لاحقا وغير
مطالب بها حسب الاصول
وحيث ان محكمة الاستئناف بحثت في ان الانذار المؤرخ 9/1/1985 غير منتج
لمفاعيله القانونية لان بدلات الايجار عن الفترة السابقة لصدور الحكم
الابتدائي في 23/2/1998 لم تكن مستحقة الاداء قبل صدور هذا الحكم واضافت
محكمة الاستئناف بان الاجتهاد ثابت على انه في حال وجود نزاع جدي حول
قيمة البدلات او حول توجبها فان الانذار لا ينتج مفاعيله ويصبح مجردا من
اي اثر
وحيث ان القرار المطعون فيه وبعد الاصول الى النتيجة المشار اليها اورد
في حيثيته الاخيرة بانه لم يعد ثمة من داع لبحث سائر ما ادلى به لعدم
الجدوى
وحيث انه بعد القول بان الانذار تاريخ 9/1/1985 لم ينتج اي مفعول لجهة
اسقاط الحق بالتمديد في المأجور موضوع الدعوى فلا داعي لبحث افادة
المميز عليها او عدم افادته من احكام المادة 31 من قانون الايجارات
الممدد التي تفترض - اول ما تفترضه - وجود انذار قانوني يؤدي الى
الاسقاط من حق التمديد لعدم دفع بدلات الايجار ويقتضي بالتالي رد السبب
التمييزي الثاني لعدم الصحة
- مخالفة القانون بتشويه الوصف القانوني للحكم البدائي القاضي بفسخ عقد البيع التمهيدي وتأثير على الانذار المطالب بدفع بدلات الايجار
-
حيث ان
الجهة المميزة تدلي تحت هذا السبب بان القرار الاستئنافي المطعون فيه
اعتبر ان هناك نزاعا جديا حول قيمة البدلات وحول توجبها ليخلص الى
اعتبار ان وجود مثل هذا النزاع يجرد الانذار من مفاعيله في حين ان لا
نزاع اطلاقا حول بدلات الايجار المطالب بها بموجب انذار خطي مبلغ اصولا
من المميز عليه انما النزاع هو حول العربون فقط وما اذا كان اصبح بعد
الغاء عقد البيع وقبل صدور حكم قضائي مبرم بشأنه من حق البائع المميز
وفي مطلق احوال ان شروط المقاصة التي طلب اجراءها المميز عليه من قيمة
العربون وقبل صدور الحكم النهائي في شأن اعادتها والغاء عقد البيع
المذكور لم تكن مقبولة قانونا عملا بالمادة 330 موجبات وعقود لانه يوجد
نزاع في شأن العربون موضوع المقاصة مما يشكل تشويها للوصف القانون
للنزاع
وحيث ان الجهة المميزة تعود لتكرر اقوالها الواردة في المحاكمتين
الابتدائية والاستئنافية بان عقد البيع فسخ حكما على مسؤولية المميز
عليه في حين ان الحكم الابتدائي تاريخ 23/2/1988 قضى بالغاء عقد البيع
المذكور على مسؤولية الفريقين وقد اصبح الحكم المذكور مبرما حسب ما
اورده الفرقاء في الدعوى
وحيث ان الجهة المميزة تدلي بان الحكم الابتدائي المذكور يعتبر معلنا
للحق وغير منشىء له
وحيث انه في مطلق حال وبعد صدور الحكم الابتدائي بالغاء البيع ولو سلمنا
جدلا مع الجهة المميزة بان للحكم الابتدائي المذكور مفعولا اعلانيا فانه
عملا بالمادة 559 اصول مدنية فان الحكم المعلن للحق ترجع اثاره الى
تاريخ المطالبة بالحق فترجع في هذه الحالة اثار الحكم والالغاء الى
تاريخ تقديم الدعوى امام المحكمة الابتدائية الموافق في 14/10/86 او في
ابعد المراتب الى تاريخ تبلغ المميز عليه الانذار في 14/1/1985 فيما
يفضي ايضا الى القول بان البدلات لم تكن مستحقة عن كامل الفترة السابقة
لتاريخ ارسال الانذار بالدفع وان هذا الانذار لم ينتج اي مفعول لجهة
الاسقاط من حق التمديد في المأجور موضوع الدعوى
وحيث ان التمييز بين الحكم المعلن او المقرر والحكم المنشىء يرق لبعض
الاحكام وانه بالنسبة الى احكام البطلان فاذا كانت ترجح صفتها المقررة
او المعلنة اذ تقتصر على اثبات وجود عيب اصلي سابق في العقد او التصرف
القانوني فان احكام الالغاء والفسخ تظل محل تقدير غير ان نتائجها
القانونية التي ترتب وصفا جديدا لموجب الرد مثلا تظهر طابعا المنشىء
(اصول المحاكمات - ادوار عيد - الجزء الرابع - ص 378) glasson tissier
tome 111 no 771
وحيث انه بعد القول بما سبق, تحت هذا السبب وتحت السبب الاول, لم يعد من
حاجة للرد على اقوال الجهة المميزة حول مخالفة القرار المطعون فيه
للمادة 241 موجبات وعقود
وحيث ان الطعن هنا استهدف - تحت ستار تشويه الوصف القانوني ومخالفة
القانون الطعن بتقدير محكمة الموضوع لوجود نزاع جدي حول اعتبار البدلات
مسددة وحول اجراء المقاصة وحول توجب تلك البدلات على ضوء وقائع الدعوى
والمستندات المبرزة فيها بعد الاخذ منها بما اقتنعت به وهو ما تستقل به
محكمة الموضوع بلا معقب مما يجعل هذا السبب مردودا في جميع الاحوال
وحيث ان الجهة المميزة ادلت اخيرا تحت باب المطالب بمخالفة القرار
المطعون فيه للمادتين 366 و367 موجبات وعقود لكنها لم تبين ولم تشر الى
اوجه هذه المخالفة ليتسنى لهذه المحكمة النظر في صحة المخالفة مما يحتم
رد هذا الطلب شكلا ومعه التمييز برمته اساسا