30/09/2000
تمييز مدني حكم رقم : 45 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 45/2000
- التاريخ
- 30/09/2000
- الرئيس
- شبيب مقلد
- الأعضاء
- شبطيني العم، الشويري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات المتعلقة بالمطالبة بالاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار
-
وحيث انه يتعين بحث قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز
بعد ان تناقش الفريقان حول هذه المسألة في لوائحها المتبادلة
وحيث ان الدعوى كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا هي دعوى
ايجارات ولا خلاف بين فرقاء النزاع على وصفها هذا وعلى وجوب تطبيق
المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/92 المعدل لجهة قابلية القرار
المطعون فيه للطعن به تمييزا
وحيث ان التشريعات المتعاقبة في لبنان لم تكن تسمح بتمييز دعاوي
الايجارات الا ان القانون رقم 160/92 وهو قانون استثنائي سمح استثناء
وحصرا بالتمييز في حالة معينة حددها في المادة 21 المذكورة آنفا اذ جاء
فيها ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين
الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط
وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار
واللوائح وقد طلب المميز بداية واستئنافا اسقاط حق طوني غانم بالتمديد
القانوني في القسم السادس من العقار موضوع النزاع والزام آل الرياشي
باخلاء القسم المذكور فورا لاشغاله دون اي مسوغ شرعي وبالمقابل ادلت
الجهة المدعى عليها - المستأنفة بوجوب رد الدعوى وان المدعى عليه طوني
غانم ادلى بعدم سقوط اجارته وباعتباره المستأجر الوحيد للمأجور موضوع
النزاع كما ادلى المدعى عليهما آل الرياشي بان والدهما استأجر القسمين
الخامس والسادس من العقار موضوع النزاع وانهما شغلا هذين القسمين دون
انقطاع وان انطوان غانم هو وكيل والدهما وان الموكل لم يتنازل للوكيل عن
اجارة القسم السادس وطلبا رد الدعوى لعدم القانونية ولعدم الجدية كما
طلبا اعتبار عادل الرياشي خارج المحاكمة كونه يشغل مع عائلته القسم
الخامس من العقار رقم 478 الدكوانة وهو ليس معينا بالدعوى الحاضرة
وحيث ان القرار المطعون فيه قضى اولا برد الاستئناف المقدم من انطوان
غانم وتصديق الفقرة "اولا" من الحكم المستأنف القاضية باسقاط حقه
بالتمديد القانوني والزامه باخلاء القسم السادس موضوع النزاع فيكون
القرار المطعون فيه غير قابل للتمييز لانه قضى من جهة بالاسقاط من حق
التمديد بداية واستئنافا ولا تعارض بين الحكمين الاستئنافي والبدائي
بهذا الشأن ولهذه الجهة فضلا عن ان المميز لم يطعن في القرار الاستئنافي
لهذه الجهة
وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه قضى من جهة اخرى في فقرته
الثانية بقبول الاستئناف المقدم من عادل وماتيلدا الياس الرياشي وفسخ
الفقرة ثانيا من الحكم المستأنف القاضية باعتبار اشغال المدعى عليهما آل
الرياشي للقسم السادس من العقار رقم 478 الدكوانة دون مسوغ شرعي والحكم
مجددا برد الدعوى عنهما وبتدوين تنازل المستأنف عادل الياس الرياشي عن
حقه في ايجار القسم السادس موضوع النزاع
وحيث ان القرار المطعون فيه لهذه الجهة لم يبحث باسقاط آل الرياشي من
حقهم بالتمديد القانوني بل بحث فقط في شرعية او عدم شرعية اشغالهم
للمأجور موضوع النزاع مع العلم ان حالات الاسقاط من حق التمديد جاء
تعدادها حصرا في المادة 10 من القانون رقم 160/92
وحيث ان التعارض المقصود بنص المادة 21 المذكورة آنفا والمعول عليه
لقبول التمييز هو التعارض القائم بين الفقرتين الحكميتين المتعلقين
بالاسقاط من حق التمديد فقط الواردتين في الحكمين المذكورين اي بين
النتيجتين التي انتهى اليهما كل منهما في ما يتعلق بموضوع الاسقاط من حق
التمديد القانوني وهذا ما تمشت عليه اجتهادات المحكمة العليا
وحيث ان قوانين الايجارات هي قوانين استثنائية لا يصح التوسع في تفسرها
وان حالة شرعية او عدم شرعية الاشغال غير واردة في عداد حالات لاسقاط من
حق التمديد المحددة حصرا في قانون الايجارات فان شروط المادة 21 من
القانون رقم 160/92 تكون غير متوافرة في الدعوى الحالية ويكون القرار
الاستئنافي المطعون فيه غير قابل للطعن عن طريق التمييز باعتبار ان لا
تعارض بين الحكمين الاستئنافي والبدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد
القانوني وباعتبار ان بحث شرعية او عدم شرعية الاشغال لا علاقة له
بالاسقاط من حق التمديد القانوني بمفهوم المادة 10 من قانون 160/92 وان
كانت النتائج في كل الحالات هي واحدة وهي الاخلاء
وحيث انه بعد القول بعدم قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه للتمييز
لا يعود ثمة حاجة او مبرر للبحث في اسباب التمييز الاصلي ولا في التمييز
الطارىء ويقتضي مصادرة التأمين وابرام القرار المميز