الأحكام

21/03/2000

تمييز مدني حكم رقم : 4 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/2000
التاريخ
21/03/2000
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
عبدالله، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الشرط الخاص لقبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات في حال عدم اختلاف المرجعين الابتدائي والاستئنافي على الاسقاط من حق التمديد القانوني

-

وحيث بالنظر لكون

الدعوى تتعلق بقضية ايجار فلا بد من توفر الشرط الخاص المنصوص عنه في

المادة 21 من القانون رقم 160/92 والتي ورد فيها:"الا ان الحكم

الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي

لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط"

وحيث يفهم من هذا النص انه لكي يتوفر الشرط الخاص لا بد وان يكون قد وقع

تناقض بين المرجعين الابتدائي والاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد

اي ان يكون كل منهما قد بحث في طلب الاسقاط من حق التمديد ولكن كلا

منهما اخذ موقفا مغايرا عما قرره الاخر اي لا بد وان يكون احدهما قد قرر

الاسقاط من حق التمديد في حين يكون الاخر قد رفض هذا الاسقاط ومن

البديهي القول ان اسباب الاسقاط من التمديد هي تلك الواردة في المادة 10

من القانون رقم 160/92 الذي اقيمت الدعوى في ظله.

وحيث من الرجوع الى الحكم الابتدائي تبين انه لم يبحث مطلقا في مسألة

الاسقاط من حق التمديد اذ ورد في اول حيثية فيه ما يلي:

"حيث ان الفصل في هذا النزاع يتوقف على معرفة تاريخ تنظيم التنازل عن

الاجارة وسبب هذا التنازل لتحديد ما اذا كان هذا التنازل قد تم تحايلا

على احكام قوانين الايجارات الاستثنائية ..."

كما ورد في اخر حيثية من الحكم الابتدائي ما يلي:

"وحيث انه على ذلك يتبين ان التنازل المطلوب تنفيذه قد نظم تحايلا على

احكام قوانين الايجارات الاستثنائية وتحت تأثير التهديد بعدم توقيع عقد

الايجار وعدم تسليم المأجور رغم قبض قيمة الخلو والبدلات المستحقة عن

سنة لاحقة وان هذا التنازل يخالف احكام المادة الثالثة فقرة اولى من

القانون رقم 160/92 ويشوبه عيب الاكراه في الارادة ويقتضي اعتباره

باطلا.

وحيث اذن لم يكن ما بحثه القاضي المنفرد متعلقا بالاسقاط من حق التمديد

بل حصر بحثه في مسألة المستند المتضمن تنازلا عن الاجارة وعالجها على

ضوء المادة الثالثة من قانون الايجارات في حين ان محكمة الاستئناف

وعندما قضت بفسخ الحكم الابتدائي قضت بالاسقاط من حق التمديد على ضوء

المادة 10 من قانون الايجارات.

وحيث طالما لم يكن موضوع البحث امام المرجع الابتدائي وامام المرجع

الاستئنافي الاسقاط من حق التمديد فانه وان وقع اختلاف المرجعين لم ينصب

على هذا الاسقاط اذ ان كلا منهما بحث موضوعا مستقلا عن الاخر في حين ان

المادة 21 المذكورة تشترط ان يكون الاختلاف قد وقع بين المرجع الابتدائي

والمرجع الاستئنافي في موضوع واحد يكونا قد بحثا فيه وهو الاسقاط من حق

التمديد.

وحيث تأسيسا على ما تقدم وبسبب عدم توفر الشرط الخاص المبحوث فيه يكون

طلب النقض مردودا شكلا.