الأحكام

26/09/1999

تمييز مدني حكم رقم : 127 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
127/1999
التاريخ
26/09/1999
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط اختصاص قاضي الامور المستعجلة للنظر في اشغال العقار على سبيل التسامح

-

بما انه في المرحلة التمييزية تنحصر الاسباب

التمييزية في مسألة الاختصاص لمعرفة ما اذا كان القضاء المستعجل صالحا

ام لا لاتخاذ التدبير المطلوب وللمحكمة العليا ان تراقب صحة وصف النزاع

الجدي ومسألة التعلق الى الاساس ومسألة ترجيح احد الحقين على الاخر

والتعدي الواضح على الحقوق.

وبما ان المميز يأخذ على القرار الاستئنافي تصديه لاساس النزاع كون ما

خلص عليه يجعل دعوى الاساس التي ساقها بوجه والده لالزامه بتوقيع عقد

ايجار لصالحه غير ذات موضوع.

وبما ان القرارات التي يتخذها القضاء المستعجل هي مؤقتة بطبيعتها ولا

تأثير لها على اساس الحق اذ يعود لمحكمة الاساس بحكمها النهائي ان تقضي

بما يخالف ما خلص اليه من نتيجة القضاء المستعجل فيتعين اهمال اقوال

المميز لهذه الجهة فيما ان محكمة الاستئناف لم تبت مسألة الاجارة بل

اعتبرت ان الشاغل لم يتمكن من اثبات اجارته.

وبما انه بالنسبة الى العجلة المفروض توافرها في القضية فهي من الامور

غير الخاضعة لرقابة المحكمة العليا من حيث المبدأ ان ينفرد بتقديرها

القضاء الابتدائي ومن بعده محكمة الاستئناف علما ان العجلة تكون حتما

ملازمة لحالة التعدي الواضح على الحقوق في حال توافره.

وبما انه في هذا السياق وبالنسبة التعدي الواضح على الحقوق يقتضي

التنويه بان اشغال عقار برضى مالكه رجع عن تسامحه يستحيل الى غصب وتعد

واضح على الحقوق اذا لم يتمكن الشاغل من اثبات اجارته.

وبما ان اقوال المميز لهذه الجهات تكون واجبة الاهمال ويرد السبب

التمييزي الاول.

- اثبات عقد الايجار ومفهوم بدء تنفيذ عقد الايجار

-

بما ان

المميز يدلي بمخالفة المادة 542 موجبات وعقود كون بدء التنفيذ يعد

برهانا على وجود الاجارة.

وبما ان اشغال الابن لعقار والده ليس من شأنه بحد ذاته تأكيدا وجود

اجارة صحيحة قائمة بل يجب ان ترافقه ظروف تشير الى وجود النية في

التأخير وعبء اثبات هذه الظروف يقع على عاتق من يدعيها.

وبما ان محكمة الاستئناف مارست حقها في تقدير الادلة المساقة امامها

واعتبرتها غير كافية لاثبات الاجارة الصحيحة القائمة.

وبما ان الحق في تقدير قيمة البينات لا تخضع من حيث المبدأ لرقابة محكمة

التمييز شريطة مراعاة القواعد القانونية التي يفرضها القانون في هذا

المجال.

وبما ان المميز لم يدل بمخالفة قواعد الاثبات او بتشويه مضمون المستندات

والاوراق فيرد السبب التمييزي الثاني.

- اختصاص محكمة الاستئناف في تقدير الوقائع المثبتة لعقد الايجار وامكانية رفض المحكمة السماح بتقديم بعض البينات

-

وبما انه تحت هذا العنوان يدلي

المميز بان محكمة الاستئناف اجتزأت اقواله المدرجة في محضر استجوابه

فضلا عن انه يطرح عدة تساؤلات.

وبما ان محكمة الاستئناف تنفرد يحث تقدير واستثبات الوقائع والاعمال

القانونية شرطية مراعاة القواعد التي يفرضها القانون في اطار اصول

الاثبات.

وبما ان محكمة الاستئناف باعتمادها بعض اقوال المميز دون البعض الاخر

لاسناد الحل الذي قررته فلا يكون من شأن موقفها هدا افقاد قرارها الاساس

القانوني الصحيح طالما ان المستأنف عليه لم يتمكن من تقديم الدليل

القانوني على وجود اجارة قائمة فعلا وبكل الشروط التي يفرضها القانون

لان محكمة الاستئناف مارست حقها في تقدير البينات واعتبرت تلك المعتمدة

من المستأنف عليه غير كافية لاثبات مدعاة.

بما ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي عدم دعوة الشهود وعدم اعتبار

افادة الدكتور رولان حلو افادة كاذبة وعدم تكليف المستأنف بابراز اصل

المستندات التي ابرزها وعدم الترخيص برفع السرية المصرفية.

وبما ان رفض المحكمة السماح لتقديم بعض البينات لا يعتبر اغفال البت

باحد المطالب اذ ان البينة تشكل وسيلة لاثبات الطلب وليست هي مطلبا بحد

ذاتها بكل حل بوسع المستأنف عليه تقديم افادات خطية تناقض تلك المبرزة.