الأحكام

01/08/2000

تمييز مدني حكم رقم : 117 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
117/2000
التاريخ
01/08/2000
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول ادعاء تزوير المستندات الرسمية وحق المحكمة في تقدير جدية هذا الادعاء

-

حيث يعرض المميزون تحت هذين السببين ان محكمة الاستئناف قد اعتبرت من

جهة ان خريطة المساحة ومحضر تحديد واظهار الحدود هما بمنأى عن دعوى

التزوير لانهما رسميان مما يشكل مخالفة للمادة 180 أ م م. وانها وفي

الوقت ذاته خالفت المادة 181 أ م م. اذ منعهم من استعمال حقهم في

الادعاء بالتزوير معتبرة ان الادعاء غير جدي.

وحيث من الرجوع الى القرار المطعون فيه ان محكمة الاستئناف قد اخذت

بمندرجات خريطة المساحة ومحضر اظهار على اعتبارها وثائق رسمية تؤكد ان

الاعتداد واقع من عقار الجهة المميزة على عقار الجهة المميز عليها وقد

بررت اعتمادها هذه المستندات بقولها ان الجهة الميزة لم تبرر ما يثبت

عدم صحتها وبان الجهة المميزة لم تدع تزويرها.

وحيث انها لا تكون بذلك خالفت المادة 180 أ م م. طالما انها اعتبرت ان

الادعاء بالتزوير هو ممكن انما هو لم يحصل كما انها لم تخالف المادة 181

أ م م. اذ يعود لها تقدير مسألة جدية او عدم جدية قول المميزين بوجود

هذا التزوير في ضؤ المعطيات المتوافرة لديها والتي تستقل في تقريرها وقد

استخرجت انعدام هذه الجدية من واقعتين ثابتتين تقدم الاولى على عدم وجود

هذا الادعاء اصلا وهما تكفيان لتبرير الحل الذي انتهت اليه بهذا الخصوص

مع الاشارة الى انه يبقى بامكان محكمة التمييز وهي تنظر بقضية مستعجلة

وتتخذ تدابير مؤقتة ولا تصدر امكان ان تتجاوز ما يرد في ادعاء التزوير

حتى ولو جدي اذ لا يسعها ان توقف النظر في النزاع حتى يبت فيه فيرد

السببان المسندان الى مخالفة المادتين 180 و181 أ م م.

حيث تعرض الجهة المميزة ان المحكمة قد اعتمدت تقرير خبير هو باطل لان

المعاينة لم تجر بحضور الخصم واطراف العلاقة ولانه لم يكن في الاصل

ممكنا اللجؤ الى تطبيق المادة 336 أ م م. لان الامر لم يكن معلقا بحق

يحتمل ضياعه او باثبات معالم قد تتغير مع الزمن انما بحالة قديمة قائمة

لا يمكن ان تتغير او تتبدل حيث كان مفروضا على الخبير التزام قواعد

الوجاهية.

وحيث من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين ان محكمة الاستئناف لم

تركز قرارها على تقرير الخبير المعين بمقتضى قرار على عريضة وقبل قيام

النزاع الحالي والذي اكتفى بوصف الحالة القائمة معتمدا في النتيجة

الوثائق الرسمية التي تؤكد وقوع التعدي انما ركزته على هذه الوثائق

بالذات وهي عبارة عن خريطة مساحة صادرة عن المرجع الرسمي المسؤول وعن

محضر اظهار حدود وهي تثبت بصورة جازمة ان الحائط الذي بني عليه السلم

العائد للجهة المميزة هو حائط خاص يعود الى المميز عليهم وانه ليس بحائط

مشترك يعود للعقارين المأجورين معا فلا تكون محكمة الاستئناف قد ارست

قرارها على تقرير الخبير حتى يكون السبب المدلى به مجديا انما اخذت به

كوكيل اضافي على وجود الاعتداء.