16/03/1999
تمييز مدني حكم رقم : 43 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 43/1999
- التاريخ
- 16/03/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في قابلية الاحكام الاستئنافية الصادرة في دعاوي ايجار العقارات المبنية الناشئة عن علاقات المالك مع المستأجر على اثر الاحداث للتمييز
-
وحيث
انه يقتضي بحث ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون فيه يقبل الطعن عن
طريق التمييز ام لا بعد ان تناقش الفريقان حول هذه النقطة في اللائحتين
المبرزتين تمييزا تنفيذا لقرار رئيس هذه الغرفة بتاريخ 1997/02/22
حيث ان المادة 86 م م. فقرتها الرابعة نصت على ان جميع دعاوي الايجارات
مهما كان نوعها يعود الفصل فيها للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة 21
من القانون رقم 160/92 على انه "تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية
النظر للفصل في جميع دعاوي الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع التي
تلازمها..."
وحيث ان المميز عليه - المدعي اصلا - قدم دعواه بداية امام اللجنة
التحكيمية البدائية في الشمال الناظرة في الخلافات الحاصلة حول تنظيم
علاقات المالك مع المستأجر على اثر الاحداث وقد احيل الملف الى القاضي
المنفرد المدني في طرابلس - الناظر في قضايا الايجارات - الذي فصل في
الدعوى بداية وقد فصلت الدعوى استئنافا من قبل محكمة الاستئناف المدنية
في الشمال الناظرة في قضايا الايجارات وقد عنون الاستحضار الاستئنافي من
قبل الجهة المستأنفة - المميزة حاليا - على الشكل التالي:
وحيث ان موضوع الدعوى تحدد بداية بمطالبة الجهة المدعية - المميز عليها
- بالاخلاء عن الحل المغتصب وتسليمه الى الموكلين لمتابعة عملهم التجاري
فيه وفقا لنص سند الايجار المتكرر عاما "بعد عام" مستندة بذلك الى نص
المرسوم الاشتراعي رقم 7 تاريخ 1977/02/08 والى سند الايجار المبرز في
الملف وقد توافق القراران الابتدائي والاستئنافي على ادخال المميزين في
الدعوى بصفتهما مدعى عليهما وبالزامهما باخلاء المحل التجاري الكائن في
العقار رقم 7/220 منطقة التل العقارية وتسليمه للمدعية شاغرا من اي
شاغل.
وحيث انه لا صحة لما تدلي به الجهة المميزة بان موضوع الدعوى هو الاشغال
وليس الايجارات اذ ورد في الصفحة 11 من القرار المطعون فيه ما حرفتيه:
وحيث ان الجهة المدعية المستأنف عليها كانت لائحتها البدائية تاريخ
1994/01/28 قد طلبت الزام... المطلوب ادخالها بتسليم المأجور موضوع
الدعوى اليها خاليا من اي شاغل مشيرة الى ان موضوع النزاع يتعلق
بالمأجور وليس بحث عيني عقاري وبانه بحسب القانون تنتقل كامل الحقوق
والموجبات التي تنتج عن عقد الاجارة الى المالك الجديد"
وحيث ان محكمة الاستئناف حددت موضوع النزاع ككل في الصفحة 13 من القرار
المطعون فيه حيث ورد ما حرفيته:
"وحيث على ضؤ ما تقدم فان المحكمة ترى ان النزاع انما هو قاسم اساسا ما
بين المالكة الجديدة للمأجور وبين الجهة المستأنف عليها بسبب حرمان هذه
الاخيرة من الاستفادة من عقد اجارتها والعودة الى المأجور بسبب اشغاله
بدون وجه حق من قبل ابن المالكة الجديدة..."
"وحيث ان الدعوى تتصف والحالة ما تقدم بدعوى ايجارات لانها تتعلق
بالخلاف على حق الجهة المستأنف عليها بالعودة الى المأجور..."
وحيث ان الجهة المستأنفة تدلي بصورة استطرادية بان الجهة المدعية لم تدل
بسريان عقد الاجارة بحق المستأنفين بل طلبت اخلائها لعلة الاشغال غير
المبرر.
"وحيث ردا على ذلك فان الجهة المستأنف عليها قد طلبت الزام المستأنفين
بتسليمها المأجور مشيرة الى ان النزاع يتعلق بالمأجور" وان كامل الحقوق
والوجبات التي تنتج عن عقد الاجارة انما تنتقل الى المالك الجديد....
وهذا ان الجهة المستأنف عليها قد تمسكت بعقد اجارتها وبانه لا يزال يسري
بوجه المالكة الجديدة...
وحيث ان طلب الجهة المدعية اصلا الحكم على المطلوب ادخالهما باخلائهما
المأجور لعلة الاشغال غير المشروع ولعلة الغصب جاء اضافة وتلازما مع
الطلب الاصلي - المقدم بوجه المؤجرين ظاهر ووجيه الرافعي وبوجه الشاغل
مصطفى توفيق ياسين - والمسند الى المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 وان موضوع
الدعوى تحدد اصلا كدعوى ايجارات بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار
واللوائح اللاحقة بما فيها حصر الدعوى بين الجهتين المميزة والمميز
عليها.
وحيث انه لا صحة لما تدلي الجهة المميزة بان قانون 160/92 لا يطبق على
هذه الدعوى اذ ان عقد الايجار - موضوع الدعوى - يتعلق بمحل تجاري في
عقار الجهة المميزة فهو يخضع بصورة الزامية الى احكام القانون
الاستثنائي رقم 160/92 عملا بالمادة الاولى منه والتي نصت على ان تخضع
لاحكامه "جميع عقود ايجار العقارات المبنية المعقودة قبل صدوره.
وحيث ان القول باخضاع عقود ايجار العقارات المبنية لاحكام القانون رقم
160/92 لا يعني ان لا يطبق عليها اي قانون اخر اذ ان ما لم يرد عليه نص
في قانون الايجارات الاستثنائي يكمله ما ورد في القانون العام اي قانون
الموجبات والعقود - وفي هذه القضية بالذات المادة 597 م ع. - ما لم يكن
عن تعارض بين القانونين.
وحيث ان دعاوي ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علاقات المالك
والمستأجر ومن عدادها دعوى المستأجر على المالك لتسلم مأجوره سواء كان
حلها يقتضي الرجوع الى قانون الموجبات والعقود الى الاحكام الاستثنائية
ام الى الاحكام الخاصة بعلاقات المالك مع المستأجر على اثر الاحداث
(المرسوم الاشتراعي رقم 7/77)- تكون جميعها خاضعة - لجهة اصول المراجعة
- بصورة الزامية الى المادة 21 فقرة 2 المعدلة من قانون رقم 160/92 وان
الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا الا
ضمن الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة.
وحيث انه من الراهن - في هذه الدعوى - ان شروط الفقرة الثالثة من المادة
21 المذكورة غير متوافرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي والقرار
الاستئنافي اضافة الى ان النزاع لا ينصب اصلا على الاسقاط من حق التمديد
تحديدا بمفهوم المادة 10 من قانون 160/92 المذكور.
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون غير قابل للتمييز.