28/03/2000
تمييز مدني حكم رقم : 26 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 26/2000
- التاريخ
- 28/03/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول ادعاء المشتري بعيوب العقار المباع على استحقاق الثمن المتوجب عليه
-
حيث ان المحكمة الاستئنافية قد
تثبتت من ان المميز قد اشترى من المميز عليها الثانية بواسطة المميز
عليه الاول القسم رقم 10 من العقار رقم 1754 ذوق مكايل بثمن قدره 44500
د أ يتم تسديده على دفعات وان الدفعة الاخيرة البالغة 8500 د أ نظم بها
سند دين امام الكاتب العدل في حراجل بتاريخ 1995/06/30 اي بتاريخ تسجيل
الشقة على اسم المميز في السجل العقاري ويستحق بعد ثلاثة اشهر من تاريخه
وان المميز لم يدفع هذا السند في استحقاقه فجرى تنفيذه امام دائرة تنفيذ
كسروان وان بموجب المعاملة 298/98
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد بينت ايضا ان الشقة المبيعة مسجلة على
اسم المميز عليها منذ 1987 وان المميز قد اطلع على المبيع على الطبيعة
وعاينه معاينة نافية للجهالة مما يعني انه كان علم بالنواقص الظاهرة
والقديمة العهد التي كانت تعتور الشقة وتوابعها.
وحيث ان شراء المميز للشقة المذكورة يكون بالتالي قد تم بالحالة التي
كانت قبلها ومع علمه بتلك النواقص التي كانت تعتريها وتعتري الحقوق
المشتركة مما يعني ان الثمن الذي حدد للشقة والمبين انفا قد تحدد
بالحالة التي كانت عليها اي ان تلك النواقص قد اخذت بعين الاعتبار عند
تحديد هذا الثمن.
وحيث ان تعهد المميز بدفع مبلغ 8500 د أ بعد مرور ثلاثة اشهر على توقيع
السند في 1995/06/30 غير معلق على اي شرط مربوط باي موجب مقابل من قبل
المميز عليهما.
وحيث ان المميز لا يحق له بالتالي ان يتوسل المادة 271 م ع. ويحبس رصيد
الثمن المتمثل بمبلغ الثمانية الاف وخمس دولار اميركي الموثقة بالبند
الجاري تنفيذ لان الجهة المميز عليها قد نفذت الموجبات الملقاة على
عاتقها بان سجلت المبيعة له على اسمه وسلمته اياها بالحالة التي كانت
فيها عقد توقيع اتفاقية الشراء بدون تحفظ فلا تعتبر تجاه مدينة باي موجب
يخوله ان يمتنع بدوره عن تنفيذ موجباته.
وحيث ان القرار الاستئنافي لا يكون على ضؤ ما تقدم قد خالف المادة 271 م
ع. مما يوجب رد السبب الخامس.
وحيث ان الجهة المميز عليها بقيامها بتسجيل الشقة على اسم المميز
وتسليمه اياها بالحالة التي كانت عليها عند معاينته لها وعند توقيعه عقد
الشراء تكون قد نفذت الموجبات التي وضعتها على عاتقها اتفاقية البيع
عملا بالمفعول الملزم لتلك الاتفاقية وفقا للمادة 221/م ع. فلا يكون
القرار الاستئنافي الذي سار في هذا الاتجاه مخالفا للمادة 221 م ع مما
يوجب رد السبب السادس.
- مخالفة القانون وفقدان تعليل القرار الاستئنافي القاضي بصحة عقد البيع
-
حيث ان المميز يعيب على القرار
الاستئنافي مخالفته احكام البندين 9 و10 من الفقرة الاولى من المادة 537
أ م م والفقرة الثالثة من المادة نفسها.
وحيث ان القرار الاستئنافي قد بين باسهاب كافة ما ادلى به الفريقان من
طلبات واسباب دفاع ودفوع كما اورد خلاصة ما استند اليه المميز من ادلة
وحجج قانونية فلا يكون بالتالي قد خالف البندين 9 و10 من الفقرة الاولى
من المادة 537 أ م م.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد ردت ايضا على كافة المسائل المطروحة
ومنها المسألة المتعلقة باكمال النواقص التي كانت تعتري الشقة عند
الشراء وتعتري توابعها واعتبرت ان الجهة المميز عليها غير ملزمة باصلاح
هذه النواقص التي كانت ظاهرة للمميز عند الشراء واخذها بالتالي بعين
الاعتبار عند تحديد الثمن كما اعتبرت ان هذه النواقص تطال الاقسام
المشتركة ولا تقع على عاتق الجهة المميز عليها وحدها.
- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات المتعلقة بعقد البيع العقاري وصلاحية محكمة الاساس في تقدير الوقائع والادلة
-
حيث ان المميز يدلي ان القرار الاستئنافي قد شوه
مضمون عقد البيع وخاصة ما ورد في مقدمته من ان هذا الحق يخضع للعقد
والنظام والخرائط والمحضر الفني بملفه.
وحيث ان التشويه كسبب للنقض يحصل عندما تذكر المحكمة في قرارها وقائع
خلافا لما وردت عليه في المستند المدعي تشويهه او بمناقضة المعنى الواضح
والصريح لنص هذا المستند.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد قدرت مضمون اتفاقية البيع تاريخ
1994/11/14 وخاصة البند المشار اليه اعلاه على ضؤ مستندات ووقائع هذه
القضية وبعد استكمالها وتعزيزها بالاستجواب الذي اجرته لكل من المميز
والمميز عليه وقد تبين لها عدم وجود تعهد من قبل الجهة المميز عليها
باكمال النواقص لا صريح ولا ضمني خاصة وان هذه النواقص تطال الاقسام
المشتركة وهي اما تقع على عاتق كافة المالكين واما تخرج لموافقتهم.
وحيث ان تقدير محكمة الاستئناف لهذه الناحية مطلق ولا يقع تحت رقابة
محكمة التمييز.
وحيث ان ما ورد في مقدمة العقد من ان هذا العقد يخضع للعقد والنظام
والخرائط والمحضر الفني بملفه لا يغير في هذا المنحى ولا يفيد اي تعهد
من قبل الجهة المميز عليها باكمال تلك النواقص التي يتذرع بها المميز
ولكن لا يعدو كونه وصفا للوضع القانوني والواقعي ان يشتري قسما خاصا في
بناء مشترك بان تنتقل اليه ما لهذا القسم من حقوق في الاقسام المشتركة
وما عليه من واجبات تجاهها ومنها المساهمة بالنسبة المترتبة على قسمه من
اصلاح وصيانة هذه الاقسام المشتركة.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية لا تكون بالتالي قد شوهت البند المشار اليه
في اتفاقية البيع ولا تكون قد اوردت هذا البند خلافا لمعناها الواضح
والصريح ولكنها تبنت المدلول الواقعي والقانوني لهذا البند وما قررته
بالنسبة للمدلول الاخير غير مخالف لاي نص او مبدأ قانوني مما يوجب رد
هذا السبب.
- السبب التمييزي المبني على اغفال ابت بمطالب المتعلق بتخمين ثمن الشقة المباعة وبيان النواقص فيها
-
حيث ان المميز
يعيب على القرار الاستئنافي في السبب الثالث اغفاله البت في مطلبه
الرامي الى تخمين الشقة المبيعة بتاريخ توقيع الاتفاقية ووصف النواقص
التي تعتورها.
وحيث انه قد ورد اعلاه في معرض الرد على السبب الاول اعلاه ان المحكمة
الاستئنافية قد توصلت بعد تقديرها لوقائع هذه الدعوى ولمضمون الاتفاقية
المشار اليه انفا ان المميز قد اشترى الشقة بحالتها وان النواقص تكون
بالتالي قد اخذت بعين الاعتبار عند تحديد الثمن وان اصلاح هذه النواقص
لا تقع على عاتق المميز عليهما بل على عاتق جميع مالكي البناء حيث يقع
القسم المبيع فضلا عن ان لا شيء في الملف يثبت تعهد المميز عليهما
لاجراء هذه الاصلاحات عن باقي المالكين.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية بعد ان توصلت الى النتيجة المبينة آنفا ان
ما ادلى به المميز في هذا السبب غير منتج ولا يؤثر في النتيجة التي
توصلت اليها وقرارها لهذه الناحية غير مخالف للفقرة الرابعة من المادة
708 أ م م مما يوجب رد السبب الثالث.
وحيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي مخالفة المادة 373 أ م م لان
المحكمة قد اثارت من تلقاء نفسها اسبابا قانونية واستندت اليها من تلقاء
نفسها دون دعوة الخصوم لمناقشتها وتقديم ملاحظاتهم بشأنها وذلك عندما
اعتبرت ان النواقص المتذرع بها تطال الاقسام المشتركة التي يملكها اشخاص
اخرون وبعضها يحتاج الى موافقة باقي المالكين.
وحيث ان مسألة اصلاح النواقص في الاقسام المشتركة ومسؤولية الجهة المميز
عليها عنها وخضوع القسم المبيع لنظام الملكية المشتركة والخرائط كانت
مدار بحث بين الفريقين لا سيما في المحاكمة الاستئنافية وقد جرت
مناقشتها من قبلهما فلا تكون المحكمة قد اثارت هذه المسألة من تلقاء
نفسها ولا تكون بالتالي خالفت المادة 373 أ م م
وحيث ان المحكمة الاستئنافية ونتيجة لهذه المناقشة قد اعطت للوقائع التي
اثارها الفريقان التكييف القانوني الذي ينطبق عليها عملا بالفقرة الاولى
من المادة 370 أ م م وان وصفها مطابق للقانون مما يوجب رد السبب الرابع.