18/01/2000
تمييز مدني حكم رقم : 4 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/2000
- التاريخ
- 18/01/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- فقدان الاساس القانوني وفقدان تعليل القرار الاستئنافي القاضي بتقدير الوقائع المتعلقة بالتعهد الموقع من المميز
-
حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب ان محكمة الاستئناف لم تجب
على جميع الطعون المدلى بها بداية فقد ركز المميز بقوله انه وقع على
ورقة بيضاء وان تعبئة الورةق المذكورة تمت لاحقا وبصورة احتيالية من قبل
الغير واستطرادا ان الورقة التي تتضمن التعهد المزعوم باخلاء الشقة
المطلوب تنفيذه من قبل الخصم يرتبط باتفاق اساسي شفهي ذي شروط جوهرية لم
ينفذها الخصم (تقاسم فرق ثمن الشقة بعد بيعها) فاعتمدت محكمة الاستئناف
في قرارها على اسباب غير كافية وغير واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر
فيه مما يقتضي نقض القرار المذكور لهذه الجهة.
وحيث يتبين من الاوراق ان محكمة الاستئناف وجدت من خلال اقوال الطرفين
والشهود المستمعين بداية ان التعهد الذي وقعه المستأنف المعترض واضح في
عباراته وكلف بحد ذاته ولا يتضمن اية اشارات الى اتفاقات اخرى" كما
استثبت ان شروط الاقرار القضائي الذي اثاره المستأنف المميز غير متوفرة
وانه لم يثبت اصلا ان المستأنف قد وقع على ورقة بيضاء مستندة بذلك الى
افادة الشاهد جمال الاعور وخلصت محكمة الاستئناف بالنتيجة الى القول"
بعدم باعتبار التعهد بمثابة بدء تنفيذ للاتفاق المزعوم وغير الثابت
اصلا.... ولم يقم اي دليل عليه.
وحيث ان محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير ومن خلال وقائع الدعوى
والادلة والحجج المتنازع فيها توصلت الى تكوين قناعتها وهو حق اجازة ا
لقانون لمحكمة الموضوع دون التقيد بالوصف المعطى لها من الخصوم (المادة
370 أ م م) فجاء قرارها معللا بصورة كافية يبرر النتيجة التي توصلت
اليها كما جاءت الاسباب الواقعية كافية وواضحة لاسناد الحل القانوني
المقرر وان ما قامت به محكمة الاستئناف بتقديرها لا يخضع لرقابة محكمة
التمييز فيكون ما ادلى به المميز لهذه الجهة من فقدان القرار المطعون
فيه للاساس القانوني مردودا.
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي اغفاله احيانا بيان الاسباب
التي جعله يعتتمد الحل الذي قضى به ولم يجب على جميع المسائل التي طرحها
المستأنف المميز كما انه لم يبين الاسباب الملائمة لكل جواب مما يقتضي
نقض القرار المطعون فيه لمخالفته المادة 537 أ م م
وحيث يتبين من الاوراق ان محكمة الاستئناف ضمنت قرارها المطعون فيه كافة
اقوال الطرفين ومطالبهما والاسباب المدلى بها من المميز وردت على كافة
هذه الطلبات والاسباب بالتفصيل واعطت لكل منها الحل المناسب وتبنت صراحة
ما ورد في الحكم الابتدائي من تعليل وشرح فضلا عن ان القرار الاستئنافي
جاء معللا بصورة كافية وواضحة وبذلك لا يكون خالف المادة 537 أ م م .
كما يزعم المميز مما يوجب رد السبب المدلى به لهذه الجهة.
- اصول اثبات القرابة المانعة من الشهادة
-
حيث ان المميز يدلي انه عرض خلال جلسة المحاكمة الاستئنافية الاخيرة
اثبات قيام القرابة المانعة للشهادة بين الخصم والشاهد الجبلاوي وجرى
تدوين هذا العرض محضر المحاكمة الاا ن القرار الاستئنافي ذكر بصورة
مغايرة لما حصل قايلا بانه لم يقم الدليل على وجود قرابة بين المستأنف
عليه شاتيلا والشاهد جبلاوي: مما يشكل تشويها لمضمون محضر المحاكمة
ويوجب نقض القرار المذكور لهذه الجهة.
حيث بالرجوع الى محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية تبين ان وكيل المستأنف
المميز صرح بانه:" لجهة القرابة مع الشاهد جبلاوي فانه يتحفظ لجهة
اثباتها" ويقصد بذلك انه على استعداد لاثبات قيام القرابة المانعة
للشهادة بين المستأنف عليهما والشاهد جبلاوي وهو لم يثبت فعلا ما يدعيه
وهذا يخالف احكام المادة 133 أ م م التي يتمسك بها في صدد كل واقعة
يدعيها وان تتقيد في الاثبات بمبادىء الاستقامة الامر الذي يستفاد منه
ان قول المميز الاكتفاء باستعداده للاثبات هو غير كاف بحد ذاته ويعتبر
دليلا على عجزه عن الاثبات وهذا ما جعل محكمة الاستئناف تقول انه:" لم
يقم الدليل على وجود قرابة بين المستأنف عليه السيد شاتيلا والشاهد
السيد جبلاوي مما ينفي وجود تشويه في محضر جلسة المحاكمة مع العلم ان حق
تقدير الوقائع يعود لمحكمة الموضوع ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز ويكون
ما ادلى به المميز لهذه الجهة مردودا.
- مخالفة القانون برفض طلب اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط
-
حيث ان المميز صرح خلال جلسة المحاكمة الاستئنافية
الاخيرة انه :" اذا رأت المحكمة ان ادلته غير كافية يعرض اليمين الحاسمة
على سبيل الاحتياط " وقد قررت محكمة الاستئناف رد طلب طرح اليمين
الحاسمة لعدم قانونيته مما يخالف احكام المادة 242 أ م م.
وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان استثبت من وقائع القضية وتجاه صراحة
التعهد الموقع من المستأنف كما جاء في حيثيات القرار ردت طلب طرح اليمين
الحاسمة على سبيل الاحتياط لعدم قانونية هذا الطلب واعتبرت ان القصد من
اليمين الحاسمة هو ببت النزاع بصورة نهائية وليس اللجؤ اليها بصورة
استطرادية بعد العجز عن اقامة الدليل وهي بذلك لم تخالف المادة 242 أ م
م فضلا عن ان استثبات الوجود المادي للوقائع يخضع لسلطان محكمة الاساس
ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز ويكون ما ادلى به المميز لهذه الجهة
مردودا.