الأحكام

21/01/1999

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
5/1999
التاريخ
21/01/1999
الرئيس
روبير فرحات
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط ابطال القرار التحكيمي في حال خروج المحكم عن المهمة الموكولة اليه

-

حيث انه يقتضي بادىء ذي بدء الاشارة الى ان الطرفين في

عقد التحكيم قد تنازلا عن الطعن استئنافا بالقرار التحكيمي وان المراجعة

الحالية هي مراجعة ابطال لا مراجعة استئناف.

وحيث ان المميزة تدلي بان القرار المطعون فيه قد خالف الفقرة 3 من

المادة 800 أ م م عندما رفض ابطال القرار التحكيمي بالرغم من خروج

المحكمين عن حدود المهمة الموكولة اليهم باقدامهم على تعديل الغرامة

الاكراهية الواردة في عقد البيع وتطبيقها بشكل استنسابي وجزئي وتخفضيها

كما تجاهل المحكمون المهلة الملحوظة في اتفاقية البيع وتأخر المميز عليه

في التسليم ولم يطبقوا عليه بالتالي المادة 9 من عقد البيع التي تلزم

الفريق الناكل بدفع 75 الف د أ بل حفظوا قيمة البند الجزائي مخالفين

بذلك المادة 370 أ م م.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد تعرضت لهذه النقاط فاعتبرت ان المحكمين

قد قرروا تخفيض قيمة البند الجزائي استنادا الى المادة 266 م ع. التي

حددت اطر تخفيض البند الجزائي ولمم يفعلوا ذلك استنسابا كما اعتبرت ان

ما ورد في هذا السبب يتنازل خطأ القرار التحكيمي في تفسير وتطبيق النصوص

القانونية والخطأ في تقديره لبعض وقائع النزاع وهي امور لا تدخل ضمن

اسباب الابطال المعددة في المادة 800 أ م م ومنها الفقرة 3 المتعلقة

بخروج القرار التحكيمي عن حدود المهمة المعينة للمحكمين والمقصود فيها

تطرق القرار التحكيمي الى امور وسائل لا يشملها التحكيم او اتخاذه

تدابير لا يجيز العقد التحكيمي اتخاذها.

وحيث ان ما قررته المحكمة الاستئنافية لهذه الناحية واقع في موقعه

القانوني وغير مخالف للفقرة الثالثة من المادة 800 أ م م. على اعتبار ان

المحكمة الاستئنافية اذ هي تنظر بطلب ابطال التحكيمي لا يجوز لها ان

تعيد النظر بما فصل به هذا القرار لترقب صوابيته من نواحي القانون

والواقع.

- الخطأ في تطبيق وتفسير القانون المتعلق بتشويه الوقائع والمستندات المتعلقة بعقد البيع

-

حيث ان المميزة تدلي ان القرار

الاستئنافية اخطأ في تفسير وتطبيق الفقرة 3 من المادة 800 أ م م. لانه

لم يعتبر تشويه عقد البيع من قبل المحكمين بالنسبة للتأخير في التسجيل

ولرخصة البناء والتعديلات التي ادخلها عليها المميز عليه سببا للابطال

بل سببا للاستئناف فقط.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد تطرقت ايضا لمسألة التشويه المثارة من

قبل المميزة واعتبرت ان تشويه بعض الوقائع من قبل المحكمة واغفال بعضها

او تفسيرها بشكل خاطىء يمكن ان يكون سببا الاستئناف القرار التحكيمي

فيما اذا كانت طريق الاستئناف متاحة امام الفرقاء ولكن لا يجوز لهم

مطلقا ان يثيروا هذه الاسباب في معرض طلب الابطال متوسلين بذلك الفقرة 3

من المادة 800 أ م م. وقرارها هذا ينطبق على القانون بحسب التعليل

الوارد في الفرع الاول من السبب الاول.

وحيث فضلا عن ذلك فان ما تنسبه الجهة المميزة للقرار التحكيمي تحت هذا

السبب لا يتعلق بتشويه العقد التحكيمي او عقد البيع باعطائهما معنى

يناقض معناها الواضح والصريح بل يتعلق بسلطة المحكمين في تفسير بنود

ومندرجات العقد وهي امور لا يترتب عليها ابطال القرار التحكيمي وان كان

يمكن ان تكون موضوع طعن استئنافا بالقرار المذكور.

وحيث ان القرار الاستئنافي يكون بالتالي واقعا في موقعه القانوني لهذه

الناحية مما يوجب رد الفرعين الثاني والثالث من السبب الاول.

- مخالفة القانون والخطأ في تفسير عقد البيع ومسؤولية الفريقين عن التأخير في التنفيذ وحرمان احد الفريقين حق الدفاع

-

حيث ان المميزة

تعيب على القرار الاستئنافي في السبب الثاني تشويه عقد البيع بالنسبة

لمهلة التسليم والتسجيل وبالنسبة لمهلة انجاز الافراز وبالاستحصال على

رخصة اسكان ومهلة التسجيل بجعلها 18 شهرا بدلا من 15 شهر كما ورد في عقد

البيع كما تدلي في السبب الثالث بمخالفة القرار التحكيمي للبند 4 من

المادة 800 أ م م بسبب مراعاة حقوق الدفاع للميزة عندما برر التأخير في

التسليم بالاعمال الخارجة عن اطار عقد البيع.

وحيث ان الجهة المميزة سبق لها وادلت امام المحكمة الاستئناف الناظرة

بطلب الابطال بان القرار التحكيمي اخطأ في وضع مسؤولية التأخير في

التسليم والتسجيل على عاتق المميزة كما شوه عقد البيع بجعله مهلة

التسليم 18 شرها بدلا من 15 شهرا المحددة في العقد وبالتالي سبق لها ان

اثارت النقاط المبينة انفا وقد اجابت المحكمة الاستئنافية بان هذه

المأخذ على القرار التحكيمي مرتبطة بسؤ تفسير القانون وتطبيق احكامه او

بسؤ تفسير وتقدير الوقائع وتشويهها فتكون هذه الاسباب بمعزل عن صحتها او

عدم صحتها داخلة في نطاق الاسباب الاستئنافية وليست اسباب البطلان

المعددة في المادة 800 أ م م. وما قررته لهذه الناحية واقع في موقعه

القانوني بحسب التعليل الوارد في الرد على السبب الاول اعلاه.

وحيث من جهة ثانية فلم يتبين من مراجعة الملف المضموم ان المحكمين قد

حرموا المميزة من حق الدفاع بل بالعكس فانه تبين ان المحكمين قد وضعوا

قيد المناقشة كافة عناصر الاثبات والمستندات المبرزة من الفريقين ولم

يستندوا في قرارهم الا على الاوراق والمستندات التي جرى ابلاغها

وتبادلها بين الخصوم وبالتالي فيكون المحكمون قد طبقوا قواعد قانون اصول

المحاكمات المدنية حسب الاصول كما اجروا التحقيقات التي ساهمت في تكوين

قناعتهم فيما ذهبوا اليه من ان التأخير في التسليم يعود ايضا لعدم قيام

المميزة بالاعمال التي احتفظت بها لنفسها واخذتها على عاتقها من تبريد

وسقف مستعار وامدادات كهربائية وجفصين...

وحيث انه لا يمكن على ضؤ ما تقدم ان ينسب الى القرار التحكيمي خرق حقوق

الدفاع او مخالفة النظام العام او خروجه عن المهمة المحددة للمحكمين

فيكون ما جاء في السبب الثالث مستوجبا للرد.

- التعويض عن التعسف في استعمال حق الادعاء ومخالفة قانون الرسوم القضائية

-

حيث ان المميزة تطلب نقض القرار الاستئنافي لانه قضى

بالزامها بالعطل والضرر عن المحاكمة للمطلوب النقض ضده قدره مليونا ليرة

لبنانية بدون ان يطلب المميز عليه ذلك او يتقدم بدعوى مقابلة بدفع عنها

الرسم النسبي.

وحيث انه يتبين من الملف المضموم ومن القرار الاستئنافي المطعون فيه ان

المميز عليه كان قد طلب من محكمة الاستئناف الناظرة بدعوى الابطال الحكم

على طالبة الابطال بعطل وضرر سندا للمادتين 10 و11 أ م م. قدره خمسون

الف د أ فيكون الشق الاول من هذا السبب المسند على مخالفة الفقرة

الخامسة من المادة 708 أ م م مستوجبا للرد لعدم توافر شروطه باعتبار ان

ما قررته المحكمة الاستئنافية كان بناء لطلب المميز عليه.

وحيث ان المميزة تعيب على القرار الاستئنافي في الشق الثاني من هذا

السبب مخالفة قانون الرسوم القضائية لان المميز عليه لم يدفع الرسم

النسبي عن مبلغ العطل والضرر الذي طالب به.

وحيث ان المادة العاشرة فقرة 2 من قانون الرسوم القضائية تنص على انه في

الدعاوي المقابلة للمطالبة بالعطل والضرر الناشىء عن اقامة الدعوى وطلب

التدخل فلا يستوفي عنها الرسم النسبي الا بعد صدور الحكم.

وحيث على ضؤ ما تقدم لا يكون القرار الاستئنافي قد خالف قانون الرسوم

القضائية بل يكون قد احسن تطبيق المادة العاشرة فقرة 2 من القانون

المذكور.

وحيث فيما يتعلق بالغرامة المحكوم بها فقد اعطت المادة 11 أ م م المحكمة

ان تحكم بها من تلقاء نفسها على الفريق المتعسف وفي القضية الحاضرة فقد

بينت المحكمة الاستئنافية اسباب الابطال المثارة من المميزة واعتبرت بعد

تقديرها لهذه الاسباب ولكافة اوراق الدعوى ان شروط المادتين 10 و11

متوفرة وبذلك لا تكون قد خالفت المواد المشار اليها عندما قضت بالغرامة

البالغة قيمتها 400 الف ل ل.

وحيث ان كافة الاسباب التمييزية تكون بالاستناد الى ما تقدم مستوجبة

للرد.