الأحكام

31/05/2000

تمييز مدني حكم رقم : 59 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
59/2000
التاريخ
31/05/2000
الرئيس
روبير فرحات
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة القانون برفض الاثبات بالبينة الشخصية ما يعاكس الوقائع الواردة في السند الرسمي

-

حيث انه اذا كان يجوز اثبات عكس

الوقائع التي لم يتحقق منها من يتولى تنظيم السند الرسمي الا ان ذلك لا

يحول دون تطبيق احكام المادة 254 من الاصول المدنية على الوقائع الواردة

في السند الرسمي والتي لم يتحقق منها المأمور الرسمي اذ تعتبر هذه

الوقائع ثابتة في مستند خطي عادي ولا تقبل اثبات العكس لهذه الجهة الا

بمستند خطي.

وحيث لا يكون القرار المطعون فيه الذي رد طلب المميز قبول البينة

الشخصية لاثبات عكس تصريحه الوارد في عقد بيع السيارة من انه قبض ثمنها

لا يكون مخالفا للقانون وهو ينطبق على احكام المادة 254 من الاصول

المدنية كما جرى بيانه اعلاه.

وحيث لا مجال بالتالي للقول بمخالفة احكام المادة 147 من الاصول المدنية

سواء في فقرتها الاولى التي تنص على ان تصريحات المتعاقدين في السند

الرسمي يمكن اثبات عكسها وقد رفضت البينة الشخصية وليس مبدأ اثبات

العكس.

وسواء في الفقرة الثانية للمادة المشار اليها والتي نص على ان التصريحات

التي لا علاقة لها مباشرة بموضوع العقد تعتبر كبداءة بينة خطية وفي

القضية الحاضرة لا يضع المميز دفاعه في هذا الاطار فلا يرتكز على ما ورد

في المستند الرسمي لتعزيز هذا الاثبات بل يطلب عكس ما ورد فيه.

ومن جهة ثانية:

حيث ان محكمة الاستئناف بما لها من حق تقدير للوقائع اعتبرت قيام شراكة

بين الفريقين على ملكية آلتين واستنتجت انتفاء العلاقة التجارية بينهما

ولا يكون من مجال القول بمخالفة احكام المادة 257 من الاصول المدنية

التي تجيز في المواد التجارية الاثبات بشهادة الشهود.

ومن جهة ثالثة:

وحيث ن رد طلب المميز من قبل محكمة الاستئناف لاثبات ما يدعيه من ان

المميز عليه هو باع السيارة وقبض ثمنها هو في غير محله القانوني لانه

يرمي الى اثبات بالبينة الشخصية ما يخالف ما ورد في مستند خطي.

وان العرف الذي يدعيه المميز لقبول هذا الاثبات بشهادة الشهود هو على

افتراض وجوده يخالف نصا قانونيا الذي تعود له الاولوية في التطبيق وهذا

النص هو المادة 254 من الاصول المدنية والمشار اليها اعلاه.