31/10/2000
تمييز مدني حكم رقم : 98 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 98/2000
- التاريخ
- 31/10/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- عيد، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مخالفة القانون بعدم تطبيق القرار التمهيدي القاضي بتحديد مصدر المبلغ التي تم بموجبها تسديد ثمن العقار
-
تبين ان القاضي المنفرد
اصدر بتاريخ 1994/01/27 قرارا كلف بموجبه الفريقين بتقديم ما يتوفر
لديهما من اثبات تأييدا لموقف كل منهما في هذا النزاع واستجواب المميز
ضدها حسنا الموقع.
وحيث ان عدم تكليف المميز ضدها المذكورة اعلاه من قبل محكمة الاستئناف
بتنفيذ القرار التمهيدي المشار اليه لجهة اثبات فصدر المبالغ التي جرى
دفعها لقاء شراء العقار رقم 464 منطقة اللويزة لم يؤد الى مخالفة للمادة
554 محاكمات مدنية طالما ان المحكمة لم ترجع عن هذا القرار وقد استخصلت
النتيجة القانونية المترتبة على موقف المميز ضدها من القرار التمهيدي
وذلك عندما بحث القرار المطعون فيه وضع فريقي النزاع من مسألة الاثبات
والتي سيصار التطرق اليها.
ادلت الجهة المميزة بان القرار التمهيدي الصادر عن القاضي المنفرد كلف
المميز ضدها اثبات مصدر المبالغ التي تم بموجبها تسديد ثمن العقار موضوع
النزاع وان القرار المطعون فيه اعتبر ان القاضي المنفرد لم يخطىء عندما
كلف المميز ضدها باثبات مصدر النقود التي استعملتها لشراء العقار موضوع
النزاع.
واضافت الجهة المميزة انه جاء ايضا في القرار المميز ان الاثبات الذي
طلب من المميز ضدها تقديمه لا يغير في الفريق الذي يقع عليه عبء الاثبات
ومخاطره واستنتجت من ذلك وجود تناقض في التعليل هو بمثابة انتفاء له.
وحيث ان محكمة الاستئناف قد اوضحت ان عبء تقديم عبء تقديم الاثبات لا
ينحصر بالمدعي وانما يتناول كل فريق يدلي بواقعة تأييدا لموقفه من
النزاع الا ان هذا الموجب هو مختلف عن مسألة تحمل مخاطر الاثبات والتي
يرتبط بها مصير الادعاء.
وحيث ان لا مجال بالتالي للقول بمخالفة احكام المادة 537 محاكمات مدنية
ويكون هذا السبب الثاني مستوجبا الرد.
- مخالفة القانون وتشويه الوقائع المتعلقة بتحديد كيفية تسديد ثمن العقار
-
تبين ان
القرار المطعون فيه يكون قد ناقش وقيم ما ادلت به الجهة المميزة بالنسبة
للقرار التمهيدي عندما بحث مسألة عبء الاثبات معتبرا ان ما كلفت به
المميز ضدها لا يؤدي الى انتقال عبء اثبات الادعاء على عاتق هذه الاخيرة
- وان ورد في احدى الحيثيات من ان الجهة المميزة لم تطعن بهذا القرار
فلم يكن لذلك اي تأثير على ما استخلصت محكمة الموضوع من نتيجة قانونية
بالنسبة الى الاثبات كما جرى بيانه اعلاه.
ورد في القرار الاستئنافي ان الجهة المميزة تقدمت بلائحة في المحاكمة
الابتدائية انفاذا لما كلفت به بموجب القرار التمهيدي وبانها تكتفي بما
ادلت به في لوائحها بشأن الاثبات - وهو طلب تعيين خبير لتحديد ثمن
العقار موضوع النزاع واستجواب المميز ضدها ولم يشوه القرار المطعون فيه
وقائع المحاكمة.
وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت انه لم تبين من اقوال المميز ضدها في
الاستجواب اقرارا منها بصحة ادلاءات المميزين وانما اصرارا من قبلها على
انها دفعت من مالها ثمن المبيع وان الجهة المميزة لم تقدم الاثبات
بالنسة الى الوقائع التي تتذرع بها وتبني عليها طلباتها.
وحيث انه يعود لمحكمة الموضوع استخلاص قناعتها من الادلة الواردة في
الملف ولم يتبين حصول اي تشويه لما ورد في المحاكمة.
وطالما ان الجهة المميزة لم تقدم الدليل على صحة الوقائع التي ادلت بها
- كما جاء في القرار المميز - فانه لم يكن من داع لتكليف المميز ضدها
بتقديم الادلة على ما ادلت به وصفا لمطالب الجهة المميزة اذ ان مخاطر
الاثبات لم تنتقل اليها وما زالت على عاتق خصمها في النزاع اي الجهة
المميزة.
وحيث ان محكمة الاستئناف لم تخالف القانون ولا المواد المشار اليها في
السبب الثالث المستوجب الرد.
ان محكمة الاستئناف لم تستنتج من استجواب حسنا الموقع - المميز ضدها -
ما يناقض عقد البيع لجهة دفع الثمن من قبلها.
وحيث ان تقدير محكمة الموضوع للوقائع المدلى بها في الملف والتي على
اساسها كونت قناعتها انما تعود لسلطانها المطلق.
وحيث انه لا مجال للقول بفقدان القرار المطعون فيه للاساس القانوني اذ
ان محكمة الاستئناف اوضحت الاسباب التي حملتها على اعتبار ما ورد في
استجواب المميز ضدها المذكورة غير مناقض لما جاء في عقد البيع ومن ان
هذه الاخيرة قد دفعت ثمنه من مالها.
وحيث يكون ما ادلي به تحت هذا السبب الرابع في غير محله ويستوجب الرد.