01/08/2000
تمييز مدني حكم رقم : 83 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 83/2000
- التاريخ
- 01/08/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تعريف المهلة المعطاة للاستحصال على ترخيص بالتملك بالنسبة للاجانب
-
حيث يعيب المميز على القرار الاستئنافي مخالفة المادة 20 من
القانون الصادر بالمرسوم 11614/69 عندما قرر ان المهلة هي مهلة تعاقدية
وليست مهلة قانونية.
حيث ان المحكمة الاستئنافية قد تثبتت من ان المميز والمميز عليهما زهير
وعمر البراج قد وقعا بتاريخ 1982/02/02 على عقد موضوعه شراء القسم رقم 6
من العقار رقم 38 الشياح من قبل المميز الذي يعتبر نفسه بمفهوم قانون
تملك الاجانب بمثابة الاجنبي وعليه اذا رغب في التسجيل ان يستحصل على
ترخيص بالتملك في مهلة حددها العقد بسنة واحدة تحت طائلة اعتبار الاتفاق
ملغى حكما وفقا للمادة 20 من قانون تملك الاجانب ويتوجب عندئذ على
المميز عليهما ان يعيدا للمميز المبلغ الذي قبضاه منه وقد نص العقد في
مادته الثالثة ان الثمن هو مليونان ومئة ل ل. دفع منه عند توقيع العقد
50 بالمئة ويدفع القسم الثاني عند توافر بعض الشروط ومنها انجاز معاملات
الافراز وابراز نظام ملكية مشتركة وتنظيم وكالة من قبل المميز عليهما
للشخص الذي سيعينه الفريق الثاني (المميز) تكون غير قابلة للعزل تخوله
حق تسجيل المبيع على اسم المصرف المميز وقد انجز المميز عليهما معاملات
الافراز بتاريخ 1982/03/08 وتسجلت في السجل العقاري بتاريخ 1982/03/09
ودفع المميز عليهما بتاريخ 1982/03/24 وكالة باسم من اختاره الميز غير
ان مهلة السنة قد انقضت في 1983/02/02 وفقا للمادة 20 من قانون الاجانب
69 الذي يرعى الاتفاق المذكور دون ان يستحصل المميز على الترخيص المطلوب
فاعتبر المميز عليهما ان عقد 1982/02/02 قد سقط حكما واصبح الاتفاق ملغى
وفقا للبند 12 من العقد المذكور ولمضمون المادة 20 من قانون تملك
الاجانب المشار اليها اعلاه.
وحيث ان مهلة السنة المنصوص عنها في المادة 20 المشار اليها والتي
تبناها المميز والمميز عليهما في المادة 12 من عقد 1982/02/02 هي وليدة
اتفاقهم المتبادل ومن صنع ارادتهم المشتركة فيعتبر بالتالي مهلة
تعاقدية.
وحيث ان تحديد القانون حدا اعلى لهذه المدة وهو سنة لا ينزع عنها الطابع
التعاقدي طالما انه ليبقى للفريقين ان يتفقا بحرية تامة على المهلة التي
يرتئيان ضمن هذا الحد الاقصى او ان يختارا عدم تحديد مهلة فيكونان قد
ارتضيا ضمنا المهلة القصوى المنصوص عنها في المادة 20 المشار اليها
والتي لم تنص على مهلة قانونية مستقلة بل نصت على وجوب التقيد بالمهلة
المعينة في العقد اي بالمهلة التعاقدية.
وحيث فضلا عن ذلك فقد سبق للمميز نفسه في لائحته الاستئنافية الواردة في
1994/11/09 ان وصف هذه المهلة مرارا بالتعاقدية.
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان مهلة السنة المنصوص عنها في
المادة 20 من القانون المنفذ بالمرسوم 11614/69 هي مهلة تعاقدية
وبالتالي خاضعة لاحكام المادة 3 من المرسوم الاشتراعي 12/83 يكون واقعا
في موقعه القانوني وغير مخالف للمواد المشار اليها في هذا السبب مما
يوجب رده.
- اختصاص قاضي الاساس في تفسير عقد بيع عقاري لاجنبي فيما يتعلق بمهلة الترخيص بالتملك
-
حيث ان المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت ان
مهلة السنة المنصوص عنها في عقد 1982/02/02 معطاة للمميز للاستحصال على
ترخيص بالتملك على ان تتم الجهة المميز عليها ضمن تلك المهلة اعمال
الافراز ووضع نظام الملكية المشتركة.
وحيث ان تفسير العقود وتحديد مضمونها يخضع لسلطان محكمة الاساس المطلق
ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز وبالتالي يكون من الثابت نيتجة لهذا
التقدير المطلق لمضمون عقد 1982/02/02 ان مهلة السنة تبدأ من 1982/02/02
وتنتهي بالتالي في 1983/02/02
وحيث ان اتفاق 1982/02/02 يكون بالاستناد الى ما تقدم وعلى ضؤ احكام
المادة 20 من قانون تملك الاجانب 69 بمثابة بيع مشروط نفاذه على استحصال
المشتري على الترخيص المنصوص عنه في المادة المذكورة وضمن المهلة
المحددة بسنة واحدة اعتبارا من تاريخ العقد والتي انتهت في 1983/02/02
كما ورد اعلاه.
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان مهلة السنة المتفق عليها في
عقد 1982/02/02 تبدأ اعتبارا من التاريخ المذكور وانه لا يجوز للفرقاء
الاتفاق على اطالة هذه المدة او تمديدها بالاتفاق على بدء سريانها طالما
ان هذه المهلة هي مهلة قصوى تتعلق بالانتظام العام يكون سندا لما تقدم
في موقعه القانوني وغير مخالف للمادة 20 المشار اليها مما يوجب رد السبب
الثاني.
- مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه فيما يتعلق بتعليق مهلة الترخيص لتملك الاجانب
-
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي
مخالفة القانون رقم 50/91 لا سيما المادتين 2 و3 منه
وحيث ان المميز يضيف ان القرار الاستئنافي عندما يعتبر ان المادة 3 من
القانون 50/91 قد استثنت صراحة رخص التملك المطاة للاجانب في التعليق
ويطبقها على القضية الحاضرة فانه يخلط بين طلب الترخيص المقدم من غير
اللبناني ومرسوم الترخيص المعطى في مجلس الوزراءلان نص المادة الثالثة
المشار اليها صريح ولم يستثنى من التعليق سوى رخص التملك المعطاة
للاجانب وليس طلبات الترخيص بالتملك المقدمة من الاجانب.
وحيث ان المادة 2 من القانون 50/91 قد نصت على ان يعلق حكما بين تاريخ
انتهاء نفاذ المرسوم الاشتراعي 12/83 المعدل بالمرسوم الاشتراعي رقم
66/83 وتاريخ نفاذ هذا القانون سريان جميع المهل القانونية المعطاة
لاشخاص الحق العام والحق الخاص من اجل ممارسة الحقوق على انواعها كما
نصت المادة 3 من نفس القانون على ان يستثنى من احكام القاعدة الواردة في
المادة السابقة "رخص التملك المعطاة للاجانب"
وحيث ان نص المادة 3 (البند 10) من القانون 50/91 التي استثنت رخص
التملك المعطاة للاجانب من التعليق هو نص واضح يغني عن اي تفسير كما
يغني عن التمييز بين مهلة الاستحصال على الترخيص ومهلة العمل بمرسوم
الترخيص لان هدف المشترع في الحالتين هو واحد ويرمي الى تنظيم تملك
الاجانب لحقوق عينية في لبنان عن طريق التضييق وعدم تسهيل هذا التملك
ولذلك فقد تشدد في وضع بعض الضوابط التي من شأنها تحقيق هذا الهدف ومنها
الاستحصال على مرسوم الترخيص في مهلة اقصاها سنة من تاريخ عقد البيع فلا
يعقل ان يكون قد ميز بين الحالتين المشار اليهما انفا بان تساهل بتعليق
مهلة الاستحصال على الترخيص دون مهلة العمل بمرسوم الترخيص كما يزعم
المميز لان المهلة الاولى هي اشد خطورة من الاخرى على سلامة الوطن
واراضيه.
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان مهلة الاستحصال على ترخيص
بالتملك في القضية الحاضرة مستثناة من التعليق المنصوص عنه في المادة 2
من القانون 50/91 يكون واقعا في موقعه القانوني وغير مخالف لاحكام
المواد المشار اليها في هذا السبب مما يوجب رده.
وحيث ان القرار الاستئنافي قد توصل للقول بان مهلة السنةالمعطاة
للمستأنف (المميز) للحصول على الترخيص بتملك العقار موضوع الدعوى والتي
تعتبر واجبة تحت طائلة اعتبار العقد باطلا حكما لا تكون قد توقفت
بقوانين تعليق المهلة لان هذه المهلة هي مهلة تعاقدية وبالتالي غير
منطبقة على المادة 2 من المرسوم الاشتراعي 12/83 كما اعتبر ان التعليق
المشار اليه في المادة الثانية من القانون 50/91 قد استثنى هذه المهلة
صراحة في البند 10 من المادة الثالثة من القانون المذكور.
- مخالفة القانون لعدم حاجة الشركة التجارية اللبنانية لترخيص يسمح لها بالتملك
-
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي مخالفة
المادة 537 أ م م وفقدان التعليل بعدم اعطائه حلا لمسألة التي طرحها
المميز وهي عدم حاجته لاي ترخيص قانوني باعتباره شركة مغفلة لبنانية.
حيث وان كان ينعي على محكمة الاستئناف بحسب المادة 537 أ م م ان تجيب في
قرارها على الوسائل المدلى بها امامها فان هذا الجواب يمكن ان يكون في
اي مكان من القرار ولذا فانه لمعرفة ما اذا كان القرار الاستئنافي قد
اجاب بصورة صريحة او ضمنية على الوسائل المدلى بها يقتضي الرجوع الى
مجمل نص القرار كما ان المحكمة غير ملزمة بالرد على كل وسيلة بل يمكن
الرد على جملة وسائل بتعليل جامع شملها كلها.
وحيث انه يتبين من الصفحة 7 من القرار المطعون فيه ان المحكمة قد اشارت
الى ما ادلى به المميز بلائحته الجوابية تاريخ 1994/11/09 بانه خلال
مهلة تنظيم عقد 1982/02/02 كان يتوجب عليه الاستحصال على ترخيص لانه كان
يعتبر بحكم غير اللبناني ولكن بعد التعديل الطارىء على جنسية المصرف
وفقا للمرسوم الاشتراعي 87/83 لم يعد بحاجة الى ترخيص لتملك عقارات في
لبنان وقد قررت المحكمة استنادا الى هذا الادلاء تكليف المميز بيان
التعديل الطارىء على نظامه والذي بموجبه اصبح معفى من الاستحصال على
الترخيص فتقدم المميز بتاريخ 1995/06/21 لائحة تنفيذا للقرار الاعدادي
بين فيها انه تنفيذا للمرسوم الاشتراعي 87/83 عمد الى تعديل نظامه بحيث
اصبحت جميع اسهمه اسمية توزع على فئتين:
الف= التي لا يجوز التفرغ عنها الا للبنانيين
باء= التي يمكن التفرغ عنها الى لبنانيين وغير لبنانيين
وانه خلال سنة 1989 وتحديدا في 1990/05/30 قررت الجمعية العمومية للمصرف
زيادة رأسماله وعدلت المادة 6 من نظامه الاساسي التي ورد فيها الاسهم من
فئة الف تساوي 51 بالمئة من مجموع اسهم المصرف وبذلك يكون المصرف
المستأنف بحكم الشخص المعنوي غير اللبناني بما يتعلق باحكام قانون
اكتساب اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان عملا بالقانون
المنفذ بالمرسوم 11614 تاريخ 1969/01/04 الذي اعيد العمل به بعد الغاء
المرسوم الاشتراعي 113/83 بموجب المرسوم الاشتراعي 32/85 مع الاشارة الى
ان المصرف المستأنف كشركة مساهمة يعتبر شخصا معنويا من الجسنية
اللبنانية سندا لاحكام الفقرة الثانية من المادة 87 تجارة.
وحيث ان القرار الاستئنافي يكون قد تضمن ما ادلى به المميز لهذه الجهة
كما يكون قد اعطاها الحل المناسب ضمنيا الى ان تعديل النظام الداخلي
للمصرف المميز المؤدي الى الاستثناء من الترخيص لم يحصل الا في
1989/05/30 وبالتالي بعد اكثر من سبع سنوات على عقد البيع تاريخ
1982/02/02 واكثر من سنتين ونيف على عقد 1986/08/07 المسند الى عقد
1982/02/02 والذي اعتبر القرار الاستئنافي انه باطل حكما لعدم الاستحصال
على الترخيص المطلوب.
وحيث ان القرار الاستئنافي يكون سندا لما تقدم قد علل الحل الذي توصل
اليه تعليلا كافيا ومطابقا للقانون مما يوجب رد هذا السبب.
- فقدان الاساس القانوني فيما يتعلق بالزام الشركة المساهمة بالحصول على ترخيص يسمح لها بالتملك
-
وحيث ان المميز يدلي ان ما اثاره
في السبب الخامس اعلاه ان كان لا يصلح لنقض القرار الاستئنافي على اساس
مخالفة المادة 537 أ م م الا انه يصلح لان يكون سببا لنقض القرار
الاستئنافي بسبب فقدان الاساس القانوني
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد عرض في قرارها الاسباب الواقعية التي
استندت اليها في قرارها اذ قد بينت ان المميز قد صرح في عقد 1982/02/02
انه يعتبر من غير اللبنانيين بالنسبة لقانون تملك الاجانب وانه يتوجب
عليه الاستحصال على ترخيص بالتملك بمهلة سنة من تاريخ العقد وانه لم
يستحصل على الترخيص المذكور خلال مهلة السنة القانونية كما انه لم يعمد
الى نظامه بحيث استثناه من موجب الاستحصال على الترخيص الا في
1989/05/30 مما يعني انه قبل هذا التاريخ كان ملزما بالاستحصال على
الترخيص المشار اليه ليتمكن من التملك وانتهت الى القول انه بتاريخ حصول
تغيير النظام الذي يستثنيه من الترخيص كان عقد 1982/02/02 وعقد
1986/08/07 قد اصبحا باطالين حكما وملغيين وليس من شأن ما حصل في
1989/05/30 ان يحييهما ويعيدهما الى الوجود.
وحيث ان القرار الاستئنافي لا يكون بالاستناد الى ما تقدم فاقدا الاساس
القانوني مما يوجب رد هذا السبب.
- مفعول الغاء العقد ومفهوم اعادة حالة الفريقين الى ما كانت عليه قبل التعاقد
-
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي تحت هذا
السبب الحكم بما لم يطلبه الخصوم او باكثر مما طلبوه عندما قرر اعادة
50 بالمئة من الثمن مع الفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ القرار
وحيث ان القرار الاستئنافي قد قضى باعلان بطلان عقد 2/2/1982 وعقد
1986/08/07 المسند اليه لعدم الاستحصال على الترخيص المنصوص عليه في
قانون تملك الاجانب وبالتالي اعتباره ملغى واعادة الحال ما كانت عليه
قبل التعاقد وذلك عملا بالمادة 20 من القانون المذكور والمادة 12 من عقد
البيع 1982/02/02
وحيث ان الحكم باعادة المبلغ الذي دفع من اصل الثمن هو نتيجة قانونية
لابطال عقد البيع المشروط نفاذه على الاستحصال على الترخيص المذكور ولا
تكون المحكمة قد قضت بالتالي بما لم يطلبه الفرقاء مما يوجب رد هذا
السبب.
- مخالفة القانون بعدم اعفاء الشركة المساهمة من الترخيص لتملك الاجانب بعد تعديل نظامه الداخلي وبعد الغاء قانون تملك الاجانب الجديد
-
حيث ان ما ورد في هذا السبب لجهة مخالفة المرسوم الاشتراعي 87/83 قد
جرى الرد عليه في السبب الخامس اعلاه.
وحيث ان بعد صدور المرسوم الاشتراعي 87/83 اجرى المميز بتاريخ 1984
تعديلا على نظامه الداخلي لم تتوفر فيه الشروط المفروضة بالبند 2 من
المادة 3 من قانون تملك الاجانب وبالتالي لم تعتمده محكمة الاستئناف
مبررا لاستثناء المميز من موجب الاستحصال على الترخيص المنصوص عليه في
المادة 20 تملك الاجانب
وحيث ان المحكمة الاستئنافية اعتمدت التعديل الذي اجراه المميز على
نظامه بتاريخ 1989/05/30 واصبحت بموجبه نسبة 51 بالمئة من الاسهم
الاسمية لمساهمين لبنانيين يحظر التفرغ عنها الى غير اللبنانيين والى
غير الشركات اللبنانية
وحيث ان المصرف المميز قد اصبح بعد التعديل الاخير مستثنا من موجب
الاستحصال على الترخيص المنصوص عنه في المادة 20 من قانون تملك الاجانب
ولكن في هذا الوقت كان عقد 1982/02/02 والعقد المستند اليه بتاريخ
1986/08/07 قد اصبح منعدم الوجود بتاريخ سابق
وحيث فيما يتعلق بمخالفة المرسوم الاشتراعي 113/83 فانه تقتضي الاشارة
اولا الى ان هذا المرسوم قد صدر تاريخ 1983/09/16 وتم نشره في
1983/11/10 اي بعد اكثر من 8 اشهر على الغاء عقد 1982/02/02 اي بعد اكثر
من 8 اشهر على الغاء عقد 1982/02/02 وثانيا الى ان المادة 16 من هذا
المرسوم قد ابقت الحقوق العقارية والاتفاقات المعقودة حسب احكام قانون
11614/69 سارية المفعول وللمرة المحددة في القانون المذكور واخيرا الى
ان المرسوم 113/83 قد الغي بالمرسوم 32 تاريخ 1985/03/23 وازيلت مفاعيله
واعيد العمل بقانون 11614/69
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان البحث في المرسوم الاشتراعي
113/83 غير مجد بعد النتيجة التي توصلت المحكمة اليها لا يكون سندا لما
تقدم قد خالف المرسوم الاشتراعي المذكور.
وحيث ان المادة 153 من قانون النقد والتسليف لا تشكل استثناء او شرطا
بديلا لشرط الاستحصال على الترخيص ولكنها فرضت موافقة مصرف لبنان
المسبقة لتملك العقار حرصا على سلامة الوضع المصرفي.
وحيث ان موافقة مصرف لبنان المسندة الى احكام المادة 153 المذكورة
مشروطة بوجوب مراعاة القوانين النافذة ولا سيما احكام قانون تملك
الاجانب وبالتالي ليس من شأن هذه الموافقة ان تعفي المميز من الاستحصال
على الترخيص المنصوص عنه في المادة 20 من قانون تملك الاجانب.
وحيث ان القرار الاستئنافي لا يكون بالاستناد الى ما تقدم قد خالف
القواعد القانونية المشار اليها في هذا السبب مما يوجب رده.
- مفعول الغاء عقد البيع ومفهوم اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل التعاقد
-
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي تشويهه لمندرجات المادة 3
من عقد البيع تاريخ 1982/02/02 عندما قرر ان الثمن المحدد فيها يبلغ
مليونا ومئة الف ل ل . في حين انها حددت صراحة الثمن بملونين ومائلة الف
ل ل.
وحيث ان القرار الاستئنافي قد قضى في فقرته الحكمية بالزام المستأنف
عليهما بان يعيدا الى المستأنف المبلغ المقبوض منهما كجزء بمثل 50
بالمئة من الثمن البالغة قيمته مليونا وماية الف ل ل..."
وحيث ان القرار الاستئنافي يكون بالتالي قد شوه مضمون المادة الثالثة من
عقد البيع ويقتضي نقضه فقط في حدود هذا السبب.
وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم وترى المحكمة عملا بالمادة 734 أ م م النظر
في موضوعها المتعلق فقط بمضمون هذا السبب اي بمثن مبيع القسم رقم 6 من
العقار 38 الشياح كما هو وارد في عقد 1982/02/02
وحيث ان المادة الثالثة من العقد المذكور قد حددت ثمن المبيع بملونين
وماية الف ليرة لبنانية قبض منها المميز عليهما 50 بالمئة عند توقيع
العقد.
وحيث انه بموجب المادة 12 من العقد المذكور اذا لم يتمكن المميز من
الاستحصال على الترخيص المنصوص عنه في المادة 20 من قانون تملك الاجانب
الصادر بالمرسوم 11614/69 يعتبر عقد البيع الحاضر مفسوحا ويتوجب عندئذ
على الفريق الاول (المميز عليهما) ان يعيد الى الفريق الثاني (المميز)
المبالغ التي يكون قد قبضها منه.
وحيث ان الحكم الابتدائي قد قضى بابطال العقد ولكنه لم يرتب على هذا
الابطال النتيجة القانونية المنصوص عنها في المادة 20 من قانون تملك
الاجانب والتي استعادها الفريقان في عقد البيع 1982/02/02 ويقتضي تعديله
جزئيا لهذه الناحية والحكم بالزام المميز عليهما (المستأنف عليهما) بان
يعيدا الى المستأنف (المميز) المبلغ المقبوض منهما والبالغ 50 بالمئة من
الثمن المحدد في العقد والبالغ مليونين ومئة ل ل. مع فائدته القانونية
اعتبارا من ابلاغهما هذا القرار
وحيث انالمحكمة ترى رد سائر المطالب والاسباب الزائدة او المخالفة بما
فيها طلب وقف التنفيذ.