الأحكام

02/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 32 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
32/1999
التاريخ
02/03/1999
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني العم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات اذا كان النزاع يدور حول بدل المثل للمأجور قبل تقرير سقوط حقه بالايجار

-

حيث ان المميزة الشيخة حصة الخليفه قدمت دعواها امام الحاكم المنفرد

المدني في بيروت غرفة الاجور - طالبة اعتبار حقها بالمطالبة ببدل المثل

للمأجور الذي كان يشغله المدعى عليه في البناء على العقار 1482 رأس

بيروت يعود لتاريخ اقامة الدعوى في 1974/05/28 حتى الاخلاء الفعلي

الحاصل نهاية شهر نيسان 1980

وحيث ان المميز عليه اجاب في المرحلة الابتدائية وقدم استئنافه طالبا

اعتبار ان للحكم بدعوى الاسقاط من حق التمديد مفعولا انشائيا وغير

اعلاني اي ان اجارته استمرت حتى الاخلاء الفعلي وان البدلات المتوجبة هي

بدلات ايجار وليس بدل المثل.

وحيث ان الدعوى بما تطرحه من نزاع بين فرقائها يتحدد موضوعها بطلب هؤلاء

الفرقاء على النحو الوارد في الاستحضار واللوائح وقد نصت المادة 365

اصول مدنية ما حرفيته:" يتحدد موضوع النزاع بمطالب الخصوم الواردة في

الاستحضار واللوائح.وحيث ان المادة 86 فقرتها الرابعة من القانون نفسه

نصت على ان ينظر القاضي المنفرد في الدعوى المتعلقة بعقود ايجار المنقول

وغير المنقول... مع جميع الطلبات والدفوع الملازمة لهذه الدعوى"

وحيث ان المادة 21 من قانون الايجار 160/92 قد نصت هي ايضا في مستهلها

على انه تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي

الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها.

وحيث ان ادلاء المميز عليه - المستأنف - بان اجارته استمرت لغاية

الاخلاء الفعلي اذ ان حكم الاسقاط عن حق التمديد له مفعول انشائي وليس

اعلاني هو من الدفوع الملازمة لطلب المميزة - المدعية اصلا - المتمثل

بالمطالبة ببدل المثل لان حكم الاسقاط من حق التمديد له مفعول اعلاني

وليس انشائي ويكون كل من الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه

ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد الادعائيين فصلا في

الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من

الفريقين باستقلال عن ادعاء الاخر الامر الذي حرص المشترع على تلافيه

سواء في قانون الايجارات او في قانون الاصول المدنية فجاء النص بشأن فصل

الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا القانونين.

وحيث ان القاضي المنفرد المدني - الناظر في دعاوي الاجور في بيروت - فصل

في النزاع ككل - في الحكم الذي اصدره بتاريخ 1988/01/25 وقضى بالاستناد

الى قانون الايجارات باعتبار القرار القاضي بالاسقاط من حق التمديد هو

قرار اعلاني (الصفحة 4 من الحكم المشار اليه انفا)

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت على العكس ان الحكم الذي قضى باسقاط

المستأنف من التمديد القانوني في القضية الحاضرة لم يكن معلنا لفسخ

اجارته بل منشئا لهذا الفسخ وان هذه الاجارة استمرت بالتالي حتى صدوره

وان ما يترتب على المستأنف المذكور لقاء استمراره في المأجور حتى صدور

الحكم المذكور.... ليس بدل المثل عن اشغال غير محق بل البدل العادي

المحدد في العقد اي عقد الايجار.

وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه يتمحور حول وصف

الاشغال في الفقرة الممتدة بين تاريخ تقديم دعوى الاسقاط من حق التمديد

وتاريخ صدور القرار بالاسقاط وهل تستمر بالاجارة حتى صدور الحكم

بالاسقاط ام ان الحكم المذكور له مفعول اعلاني فقط وتسقط الاجارة بتاريخ

تقديم الدعوى وبمعنى اخر ان النزاع يتمحور حول تاريخ انتهاء عقد الايجار

فتكون هذه الدعوى من فئة دعاوي الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا ما

عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد فقط (المادة

21 من قانون 160/92)

وحيث انه بمقتضى المادة 21 من قانون 160/92 ان الاحكام الاستئنافية

الصادرة اعتبارا من 1987/01/01 - ايا كان القانون الذي اعتمد في هذه

الاحكام... تقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينها وبين الحكم الابتدائي

لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط فيكون القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ

1992/06/02 خاضعا للمادة 21 المذكورة انفا وليس للمادة 704 اصول مدنية

كما تدعيه الجهة المميزة.

وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة

العاشرة من القانون رقم 160/92 - او ما عادلها في القوانين السابقة

الاستثنائية - في حين ان دعوى تحديد تاريخ انتهاء الاجارة لمعرفة تاريخ

توجب بدل المثل غير مشار اليها في المادة المذكورة.

وحيث ان موضوع النزاع المفصول بالقرار المطعون فيه هو - خلافا لما تزعمه

المميزة - مطالبة المميز عليه ببدلات المثل عن مدة اشغاله للمأجور وذلك

قبل تقرير سقوط حقه في التمديد القانوني وعن الفترة السابقة لصدور

القرار الاستئنافي بالاسقاط من حق التمديد وقد نفذ هذا القرار رقم

الاخلاء في نيسان 1980 قبل اقامة الدعوى الحالية كما جاء في استحضارها

الابتدائي ص 2

وحيث ان الاجتهادات المدلى بها من قبل المميزة جاءت جميعها سابقة لصدور

قانون الاصول المحاكمات الجديد ولصدور قانون الايجارات رقم 160/92

المحدد وهي لا تطبق على الدعوى الحالية التي هي دعوى ايجارات بداية

واستئنافا وليس موضوعها الاسقاط من حق التمديد.

وحيث انه يقتضي بالتالي رد التمييز شكلا لان القرار المطعون فيه غير

قابل للطعن به عن طريق التمييز للاسباب التي سبق بيانها.

وحيث انه بعد القول بعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن به تمييزا لا

يعود من حاجة او مبرر للبحث في اسباب التمييز ويقتضي مصادرة التأمين

وابرام القرار المميز وعدم ايجاب العطل والضرر لعدم توافر شروطه.