06/04/1999
تمييز مدني حكم رقم : 55 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 55/1999
- التاريخ
- 06/04/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول الطعن تمييزا بدعازى الايجارات اذا كان النزاع يدور حول الارض المحيطة بالمأجور
-
وحيث ان الجهة المميز عليها طالبت بداية واستئنافا رد الدعوى
لشمول عقد الايجار لكامل العقار رقم 319 شتورا وذلك بالاستناد الى ما
ورد في شروط العقد الخصوصية مما يعني ان كامل الاجارة خاضعة للتمديد
القانوني عملا باحكام قانون الايجارات رقم 160/92
وحيث ان المميز - المدعى اصلا - قد طلب بداية الزام الجهة المميز عليها
- المدعى عليها باخلاء الارض الفضاء الكائنة في العقار 319 شتورا الغير
مؤجرة من المدعى عليهم وتسليمها صالحة للاشغال للجهة المدعية لعلة
اشغالها دون مسوغ شرعي اي ان المميز يرمي في دعواه حصر الايجار بالمنزل
المبني وبالمدخل المؤدي اليه دون باقي المساحة من الارض المحيطة
بالمبنى.
وحيث ان الدعوى بما تطرحه من نزاع بين فرقائها يتحدد موضوعها بطلب هؤلاء
الفرقاء على النحو الوارد في الاستحضار واللوائح عملا بالمادة 365 اصول
مدنية
وحيث ان المادة 86 فقرتها الرابعة من القانون نفسه نص على ان ينظر
القاضي المنفرد في الدعوى المتعلقة بعقود ايجار المنقول وغير المنقول
.... والدعاوي المتعلقة بالاشغال مع جميع الطلبات والدفوع الملازمة لهذه
الدعوى.
وحيث ان المادة 21 من قانون الايجار 160/92 قد نصت هي ايضا في مستهلها
على انه تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي
الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها.
وحيث ان ادلاءات الجهة المدعى عليها - المميز عليها - هي من الدفوع
الملازمة لطلب المدعي - المميز - المتمثل بطلب اخلاء الارض الفضاء
المحيطة بالميناء ويكون ادعاء كل من الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر
ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد الادعائيين
فصلا في الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن
ادعاء كل من الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر الامر الذي حرص المشترع
على تلافيه سواء في قانون الايجارات او في قانون الاصول المدنية فجاء
النص بشأن فصل الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا القانونين.
وحيث ان القاضي البدائي في زحله فصل في النزاع ككل وكذلك فصلت محكمة
الاستئناف معتبرين ان المسألة المطروحة في هذه الدعوى تنحصر في معرفة ما
اذا كانت الارض التي تحيط بالبناء داخلة في اجارة الجهة المدعى عليها -
المميز عليها - ام انها خارج تلك الاجارة وانه يتعين الرجوع الى عقد
الايجار الذي انشأ العلاقة بين طرفي العقد لحل النزاع موضوع البحث.
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه يتمحور حول تحديد
مشتملات المأجور وهل ان الارض المحيطة بالبناء هي داخلة في اجارة البناء
ام غير داخلة فيها.
وحيث ان الفقه والاجتهاد مستمران على اعتبار ان دعاوي الايجارات هي التي
تستند الى عقد ايجار وتكون عالقة في الاصل بين طرفيه وهي ترمي الى اثبات
وجوده وبيان مشتملاته...(ادوار عيد الجزء 6 ص 41)
وحيث ان الدعوى بموضوعها ومطاليبها هي من دعاوي الايجارات فهي بالتالي
غير قابلة للتمييز شكلا الا ضمن الحالات المحددة حصرا في المادة 21 من
قانون الايجارات اي دعاوي الاسقاط من حق التمديد فقط.
وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة
العاشرة من القانون رقم 160/92 في حين ان دعوى تحديد مشتملات عقد
الايجار غير مشار اليها في المادة المذكورة.
وحيث ان المدعي لم يطالب المدعى عليهم باسقاط حقهم من التمديد القانوني
حتى في ما يتعلق بمشتملات المأجور غير المنازع عليها تحديدا فتكون
الدعوى خارجة عن نطاق دعاوي الاسقاط من حق التمديد المشار اليها في
المادة 21 المذكورة انفا.
وحيث ان دعاوي ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علاقات المؤجر
والمستأجر ومن عدادها دعوى تحديد مشتملات عقد الايجار سواء كان حلها
يقتضي الرجوع الى بنود العقد ام الى قانون الموجبات والعقود ام الى
الاحكام الاستثنائية تكون جميعها خاضعة لجهة اصول المراجعة - بصورة
الزامية الى المادة 21 فقرة 2 المعدلة من قانون 160/92 وان الاحكام
الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا الا ضمن
الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة.
وحيث انه يقتضي بالتالي رد التمييز شكلا لان القرار المطعون فيه غير
قابل للطعن به عن طريق التمييز للاسباب التي سبق بيانها.