02/03/1999
تمييز مدني حكم رقم : 40 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 40/1999
- التاريخ
- 02/03/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات المتعلقة باثبات عقد الايجار
-
وبما انه يبقى
معرفة ما اذا كان التمييز في هذه الدعوى مقبولا شكلا لجهة قابلية او عدم
قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز.
وبما ان دعاوي الايجارات في لبنان قبل التشريع السائد حاليا لم تكن تقبل
الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في
الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من الدعاوي في التشريعات
المتعاقبة:: أ= نص المادة 19 من قانون 1944/02/29 ب= نص المادتين 97 و98
من التنظيم القضائي تاريخ 1950/05/10 ج= نص المادة 148 من قانون التنظيم
القضائي تاريخ 1961/10/16 د= نص المادتين 1030 و86 من قانون اصول
المحاكمات المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون
الايجارات رقم 20 تاريخ 1982/09/09 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق
التمييز في دعاوي الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها
حصرا اذ بعد ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون الايجارات
رقم 160/1992 على ان الحكم الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا يقبل من
طريق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض... عاد فنص في الفقرة
الثالثة من هذه المادة على ما يلي: الا ان الحكم الاستئنافي يقبل
التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من
حق التمديد فقط وكانت المادة 10 من القانون قد حددت حالات الاسقاط من حق
التمديد في فقراتها أ= ب=ج=د=هـ=و=ز=ح على سبيل الحصر.
وبما انه يقتضي في ضؤ اقوال الفريقين ومواقفهما وسائر اوراق الملف البت
في قابلية القرار المميز للطعن به تمييزا.
وبما ان الدعوى هذه كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا مطالب
واسبابا ادعاء ودفاعا هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار
الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها
صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج وهو وجود تعارض بين
الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد
فقط من جهة ثانية.
وبما ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى
الحالية.
وبما ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا
اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور
هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من
جهة ثانية ولان كلمة فقط شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع الذي
سبق ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في قانون
استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول المحاكمات
المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد 703-740 ليعطف
في مادته 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون الايجارات لجهة المنع
الى ان جاء قانون الايجارات 160/92 فاجاز التمييز بالشرط المزدود
المذكور.
وبما ان الدعوى الحالية لا تتناول الاسقاط من حق التمديد اذ ان النزاع
يدور فيها حول ثبوت او عدم ثبوت الاجارة فالجهة المميزة تصر على ان
اشغالها هو بدء تنفيذ عقد اجارة بينما تؤكد الجهة المميزة عليها ان هذا
الاشغال هو على سبيل التسامح بشأن القسم موضوع النزاع.
وبما انه من الثابت في الملفين الابتدائي والاستئناف ان الدعوى هي دعوى
ايجارات اذ يتضح من الاوراق ما يلي:
1= ان الدعوى الاصلية قدمت الى القاضي المنفرد الناظر في قضايا
الايجارات
2= ان الادعاء المقابل وطلب الادخال قدما الى قاضي الايجارات
3= ان النزاع استمر وفصل بداية واستئنافا من قبل المحكمة الناظرة في
دعاوي الايجارات
وبما انه يقتضي التفريق بين عقد الايجار الثابت الممدد من جهة اولى وبين
عقد الايجار المنازع في ثبوته من جهة ثانية بالنسبة للشرط المزدوج في
قبول التمييز في دعاوي الايجارات فالحالة الاولى تفترض قيام ايجار ثابت
وممدد لانزاع في ثبوته وتمديده انما يقوم نزاع بشأن سقوط التمديد لاحد
الاسباب المبنية في المادة العاشرة معطوفة على المادة 21 من القانون
160/92 بينما تبقى الحالة الثانية في نطاق دعاوي الايجارات غير القابلة
للتمييز.
وبما انه يقتضي بالنتيجة رد التمييز شكلا لعدم قابلية القرار الاستئنافي
للطعن به تمييزا.