الأحكام

02/03/1999

تمييز مدني حكم رقم : 34 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
34/1999
التاريخ
02/03/1999
الرئيس
حسني زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني العم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات في حال عدم وجود تعارض بين الحكم الابتدائي والحكم الاستثنائي

-

وحيث انه يبقى معرفة ما اذا كان التمييز في هذه الدعوى مقبولا شكلا

لجهة قابلية او عدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز.

وبما انه سبق لرئيس هذه الغرفة ان اصدار قرارا بتاريخ 1996/11/23 كلف

فيه الفرقاء في هذه الدعوى مناقشة قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه

للطعن عن طريق التمييز وذلك في ضؤ ما يلي:

1= وقائع هذه الدعوى ومطالب الفرقاء في استحضاراتها وفي لوائحها في

مراحلها المختلفة.

2= نص المادة 365 محاكمات مدنية

3= نص المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/1992 الممدد

4= نص المادة 10 من القانون رقم 160/92 الممدد

5= في حال عدم قابلية القرار الاستئنافي للطعن تمييزا مناقشة المواد 10

و11 و551 و628 محاكمات مدنية...

وحيث ان القرار المذكور تضمن في ما تضمن التمهيد والتعليل التاليين.

ان دعاوي الايجارات في لبنان - قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل

الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في

الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من الدعاوي في التشريعات

المتعاقبة:أ= نص المادة 19 من قانون 1944/02/29 ب= نص المادتين 97 و98

من التنظيم القضائي تاريخ 1950/05/10 ج= نص المادة 148 من قانون التنظيم

القضائي تاريخ 1961/10/16 د= نص المادتين 1030 و86 من قانون اصول

المحاكمات المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون

الايجارات رقم 20 تاريخ 1982/09/09 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق

التمييز في دعاوي الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها

حصرا اذ انه بعد ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون

الايجارات رقم 160/92 على ان الحكم الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا

يقبل من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض... عاد فنص في

الفقرة الثالثة من هذه المادة على ما يلي:" الا ان الحكم الاستئنافي

يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط

من حق التمديد فقط وكانت المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت حالات

"الاسقاط من حق التمديد" في فقراتها أ-ب-ج-د-هـ-و-ز-ح على سبيل الحصر)

وحيث انه يقتضي في ضؤ قرار المناقشة المدرج مضمونه اعلاه وفي ضؤ اقوال

الفرقاء وموافقهم وسائر اوراق الملف البت في قابلية القرار المميز للطعن

تمييزا.

وحيث ان الدعاوى هذه كما قدمت وسارت اجراءاتها - بداية واستئنافا مطالب

واسبابا ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار

الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها

صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين

الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد

فقط من جهة ثانية.

وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى

الحالية.

وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا

اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور

هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من

جهة ثانية ولان كلمة "فقط" شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع

الذي ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في

قانون استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول

المحاكمات المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد

703-740 عاد ليعطف في مادته 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون

الايجارات لجهة المنع الى ان جاء قانون الايجارات 160/92 فاجاز التمييز

بالشرط المزدوج المذكور.

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يسقط المميز من حق التمديد بل قضى بسقوط

الاستحضار الاستئنافي وفقا لاحكام المادة 466 اصول مدنية معطوفة على

المادة 657 من القانون ذاته مع ما يستتبع ذلك من نتائج قانونية فلا يكون

هناك من تعارض بين الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي الذي يكون

بالتالي غير قابل للطعن به تمييزا ويتحتم بالتالي رد التمييز.

وحيث انه بعد القول بعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق

التمييز اصبح البحث في اسباب التمييز وسائر النقاط موضوع التمييز

مستبعدا.