الأحكام

18/11/1999

تمييز مدني حكم رقم : 85 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
85/1999
التاريخ
18/11/1999
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطعن بالقرار الاستئنافي لاغفاله البت بمطلب سقوط المحاكمة المطلوبة خلال المحاكمة الابتدائية

-

حيث ان المييزين (المستأنفين) طلبوا في البند الثالث من الاستحضار

الاستئنافي تصديق الحكم لجهة عدم سقوط المحاكمة عملا باحكام المادة 509

أ م م.

وحيث ان المميز ضدهم (المستأنف ضدهم) كانوا طلبوا في المحاكمة

الابتدائية اسقاط المحاكمة بمضي مدة سنتين فرد الحكم الابتدائي طلبهم

وابقى على المحاكمة قائمة وفي المحاكمة الاستئنافية لم يتقدم المستأنف

عليهم بهذا الطلب بل طلبوا في مذكرتهم بعد ختام المحاكمة تصديق الحكم

المستأنف.

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يبحث في سقوط المحاكمة لان ايا من

الفريقين لم يطلب اعلان سقوط المحاكمة فصدر القرار الاستئنافي مصدقا

الحكم الابتدائي فيكون قد صدق مسألة سقوط المحاكمة التي تشكل جزءا من

الحكم الابتدائي.

وحيث لا يكون بالتالي القرار المطعون فيه قد اغفل الفصل في احد المطالب

لا سيما وان المييزين لم يبينوا ماهية المطالب غير ما ذكر اعلان التي

يدعون اغفال فصلها فيقتضي رد السبب التمييزي الاول.

- مفعول تفرغ طالب الشفعة عن ملكية عقاره الى شخص ثالث على دعوى الشفعة

-

حيث ان المميزين لم يبينوا

كيف خالف القرار المميز القانون وكيف اخطأ في تطبيقه او في تفسيره خاصة

المادة التاسعة من القرار 188 من خلال ما اوردوه في المراجعة التمييزية

طعنا بالقرار الاستئنافي لجهة اعتباره "ان تنازل الشفيع عن الملكية بعد

المطالبة بالشفعة يؤدي الى فقدان مطالبته الاساس الذي تقوم عليه.

وحيث ان الشفعة ليست حقا عينيا لانها ليست في عداد الحقوق العينية

المنصوص عليها في المادة 10 من القرار 3339 (قانون الملكية العقارية) بل

هي حق يجيز لصاحبه ان ينتزع العقار المبيع من المشتري في الاحوال

والشروط المنصوص عليها في القانون وفق ما تنص عليه المادة 238 من القرار

3339 فهي اذا سبب لكسب الحق العيني الذي هو الملكية ولا يكون السبب

المنتج لكسب الحق العيني حقا عينيا بدوره.

اما دعوى الشفعة فهي دعوى عقارية عينية وفقا لما تنص عليه المادة 16 من

قانون اصول المحاكمات المدنية لان موضوعها يتناول كسب حق عيني الذي هو

حق الملكية.

وحيث ان تسجيل دعوى الشفعة في الصحيفة العينية المطلوب شفعته وفقا

للمادة 82 من القرار 188 يكسب هذه الدعوى كيانا قانونيا تجاه الغير

ومنهم المشتري الثاني للعقار المشفوع الذي لا يعود يحق له ان هو اشترى

العقار المشفوع بعد تاريخ تسجيل دعوى الشفعة ان يتذرع بالمادة 250 من

القرار 3339 الشراء منه بشروط عقده.

وحيث ان منع التفرغ الذي فرضته المادة 243 من قانون الملكية العقارية

يجب ان يفسر بالائتلاف مع نصوص قانون الشفعة الاخرى فالمادة 242 تفرض ان

يكون تاريخ سند تملك طالب الشفعة سابقا لتاريخ تملك المشتري وبالتالي

فان التفرغ عن ملكية عقار طالب الشفعة الى شخص ثالث وقيد هذا التفرغ في

السجل العقاري وفقا للفقرة الاولى من المادة 204 ملكية عقارية لكي يكتسب

المتفرغ له حق الملكية المشروط بالمادة 239 لطلب الشفعة يؤدي الى سقوط

سند ملكية طالب الشفعة وحلول سند ملكية الشخص الثالث مكانه وهو ذو تاريخ

لاحق لتاريخ سند تملك المشتري المشفوه منه مما يتعارض مع نص المادة 242

من القرار 3339

وحيث يقتضي تعبا تقدم رد السبب التمييز الثاني لان القرار المميز لم

يخالف القانون ولم يخطىء في تطبيقه او تفسيره خاصة المادة 9 من القرار

188

- مفعول تنازل المشفوع منه عن ملكية العقار خلال دعوى الشفعة

-

حيث ان المميزين لم يبينوا في اطار هذا

السبب التمييزي ايضا كيف خالف القرار المطعون فيه القانون وكيف اخطأ في

تطبيقه او في تفسيره خاصة المادة التاسعة من القرار 188 من خلال ما

اوردوه في المراجعة التمييزية طعنا بالقرار المميز لجهة اعتباره انه يحق

للمشفوع منه قانونا التفرغ ملكيته موضوع طلب الشفعة على ان يصار في حال

حصول مثل هذا التفرغ الى ادخال المشتري الجديد لسماع الحكم وانتزاع

الملكية منه.

وحيث ان وجود دعوى الشفعة وقيدها على صحيفة العقار العينية لا يقيد

ملكية المشتري المشفوع منه لان هذه الملكية تامة ناجزة مسجلة في السجل

العقاري ولا قيد على التصرف بها الا ما نص عليه القانون والقانون نص في

المادة 250 من القرار 3339 على انه اذا تم التفرغ عن المشفوع لشخص ثالث

بقيده في السجل العقاري قبل تقديم دعوى الشفعة فلا يجوز الاخذ بالشفعة

الا من المشتري الثاني والشروط التي اشترى بها. وبتفسير اخر على النحو

الذي مر بيانه في معرض بحث السبب التمييزي الاول عندما يتم التفرغ عن

المشفوع اثناء النظر بدعوى الشفعة المسجلة على صحيفته العينية فلا مجال

لتطبيق المادة 250 ملكية عقارية ويسري الحكم بالشفعة على المشتري الثاني

الذي حل بالتفرغ له مكان المشتري الاول بشروط العقد الاول.

وحيث ان القرار بقوله "وحيث انه بالنسبة للمشفوع منه فانه ليس ممنوع

عليه قانونا التفرغ عن ملكيته موضوع طلب بالشفعة وان مثل هذا التفرغ في

حال حصوله لا يؤثر في حقوق الشفيع الذي يبقى طلبه بالتملك بالشفعة قائما

ومسموعا بوجه المشتري الاول وفقا لشروط عقده وان كان يصار الى ادخال

المشتري الجديد لسماع الحكم وانتزاع الملكية منه وفقا للمفهوم العكسي

للمادة 250 عقارية "لا يكون قد خالف القانون ولا اخطأ في تطبيقه او

تفسيره خاصة المادة من القرار 188 فيقتضي سندا لكل ما تقدم رد السبب

التمييزي الثالث.