الأحكام

21/12/1999

تمييز مدني حكم رقم : 115 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
115/1999
التاريخ
21/12/1999
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة القانون بقبول طلب ادخال الشخص الثالث لدى قاضي التنفيذ

-

حيث ان مستدعي النقض الثاني

المستأجر الجديد المقرر ادخاله يأخذ على القرار الاستئنافي قضاءه

بادخاله في المحاكمة مع ان قضاء التنفيذ لا ينظر في اساس الدعوى انما

ينفذ الاحكام الصادرة بين اطراف النزاع دون تعديلها وان التلازم يفترض

علاقة قائمة بين دعويين عالقتين امام مرجعين قضائيين وفقا لما نصت عليه

صراحة المادة 58 أ م م

وحيث ان الادخال في المحاكمة جائز امام جميع المحاكم ومنها قضاء التنفيذ

الناظر في المشكلة التنفيذية على وجه اخص وهو يهدف في هذه القضية الى

جعل الحكم الصادر لمصلحته والقاضي بتسليمه المأجور ساريا بوجه كل من

يمكن ان يدعي باي حق عليه فيكون بذلك متلازما مع المشكلة المقدمة من

المالك الجديد التي تهدف الى اعلان قصور القرار المنفذ على اطراف الدعوى

الاساسيين بحيث يكون الموضوع واحدا فيتحقق شرط التلازم سيما وان

المستأنفة تؤكد انها عمدت الى تأجير القسم الذي اشترته من الغير المطلوب

ادخاله والذي يسند اشغاله له الى هذا السبب بالذات

وحيث ان لا مجال للتذرع بالمادة 58 أ م م وهي تدعي حالة مختلفة تقوم على

وجود دعويين لا تتوافر شروطها في هذه القضية فيرد ما وردت تحت هذا السبب

- الخطأ في تطبيق وتفسير المواد المتعلقة بصلاحية رئيس دائرة التنفيذ في دعوى الايجار

-

حيث ان

طالبي النقض يأخذان على القرار المطعون فيه مخالفة المواد المذكورة ومع

نطاق معاملة التنفيذ ليجعلها شاملة لاطراف غير مشمولين بالقرار لم يجر

سماعهم

وحيث ان الحكم بنفاذ عقد الايجار السابق تكون له حجة ليس فقط بالنسبة

الى المالك المسجل الذي صدر بوجهه بل ايضا بالنسبة الى كل مشتر اخر

للعقار من نفس البائع لم يحل عقده قبل صدور ذلك الحكم باعتباره خلفا

خاصا للبائع فلا تنقطع صفة هذا الاخير هي في تمثيله (المادة 556 فقرة 3

معطوفة على المادة 11 من القرار رقم 188) ولا يكون القرار المطعون فيه

باعتباره الحكم ساريا على المالك الجديد قد خالف المواد المذكورة ولا

يكون قد خالف المادة 829 أ م م ذلك ان المسألة تتعلق بتفسير قاعدة

قانونية وتطبيقها على واقع ثابت لا خلاف عليه فهي تدخل في اختصاص رئيس

دائرة التنفيذ الناظر في المشكلة المقامة لديه على الطريقة المستعجلة اذ

ان يده ترتفع الا اذا قام نزاع جدي يتناول الوقائع المثارة امامه

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يعلن سريان حكم الاخلاء على المميز

الثاني الذي يدعى لنفسه حقا بالايجارين اقتضى باعتبار هذا العقد صوريا

وفقا لظاهر الحال وبالتالي غير منتج لاي اثر قانوني فيرد ما ورد تحت

هذين السببين بالنسبة له ايضا

- فقدان الاساس القانوني وتشويه المستندات لعدم الاخذ بصورية عقد الايجار

-

حيث انه يفترض في

المستهل استبعاد السبب المسند الى مخالفة المادة 24 من القانون 160/92

من دائرة النقاش المجدي اذ لا علاقة لها بهذا النزاع طالما ان الاجارة

التي يستند اليها المقرر ادخاله تعود الى سنة 1997 في حين ان القاعدة

القانونية المدعى خدمتها تتعلق بالمستأجرين الذين صدموا من الاشغال بسبب

الاحداث الحاصلة اعتبارا من 1982/09/09

وحيث ان حق المستأجر المميز عليه المكرس بموجب عقد سابق بسندات للعقد

المتذرع به من قبل المميز المقرر ادخاله والذي اقتضى الحكم الموضوع

بالتنفيذ بتأكيد وجوده وسريانه بوجه المالك المؤجر بعقد ينشىء وضعا

قانونيا يسري على الجميع فيعود لقاضي التنفيذ ان يتحقق من توافر شروط

هذا السريان من حيث الظاهر وان يعلنه ويعطيه مفاعيله القانونية في

مواجهة اي شخص يتعد وجود هذا الحق فلا يرفع يده عن النظر بالعقبات التي

يمكن ان تثار بوجه صاحب الحق طالب التنفيذ الا اذا قامت منازعة جدية

حالت دون تمكينه من اجراء المفاضلة بين الحقين المتنازعين اما اذا بدا

له ان الحق موضوع التنفيذ هو الاجدر بالحماية وفقا لما يستخلصه من

الظاهر امر برفع العقبة المثارة امامه وبمتابعة التنفيذ

وحيث ان القرار المطعون فيه عندما وصف ان عقد الايجار الجديد قد نظم في

سبيل غاية واحدة هي عرقلة التنفيذ لم يقض باعلان بطلانه اي اكتفى

بالاستناد الى ظاهر الحال المتوافر من معطيات واقعية باجراء المفاضلة

بين الحق السابق العائد للمستأجر القديم والحق المدعى به من قبل المقرر

ادخاله توصلا لدفع العقبة المثارة امام المنفذ فلا يكون قد تجاوز نطاق

اختصاصه لانه لم يقض بالموضوع مكتفيا باتخاذ تدبير وقتي تاركا لقاضي

الاساس بت النزاع الموضوعي

وحيث ان محكمة الاستئناف قد انطلقت من التناقض الوارد بين اقوال المميزة

الاولى والمميز الثاني لاستنتاج الصورية كما انها استندت في ذلك الى

معطيات الملف سيما ادلاءات الجهة المستأنفة المميز عليها المعددة في

القرار المطعون فيه والواردة في حقل الوقائع وانه لا يترتب عليها وهي لا

تفيض في الموضوع ان تسترسل في اسناد قناعتها وتبرير النتيجة التي توصلت

اليها ذلك ان المطلوب منها هو حماية الحق الظاهر بتدبير له طابع مؤقت

فحسب ولا يمس الاساس

وحيث انه اذا كان بامكان المحكمة ان تصل الى نفس النتيجة باعتماد تعليل

اخر مبسط ينطلق من الوقائع ذاتها التي استثبتتها في قرارها ويقوم على

تفضيل الحق الاسبق غير المنازع فيه جديا على الايجار اللاحق المزعوم

والذي لا يحمل تاريخا صحيحا فان ليس من شأن لجوء المحكمة الى تعليل اكثر

استفاضة ان يعيب قرارها واوجه الفرق بين التعليلين لا تتعدى نطاق الوصف

المعطى لنفس الوقائع والمفضي في التعليلين الى تفضيل وترجيح العقد

السابق الاول الذي تأيد لخصم على عقد لاحق وفي تاريخ غير ثابت انه يعود

الى تاريخ سابق للحكم

وحيث ان لا مجال للقول بفقدان الاساس القانوني لان قناعة المحكمة ترتكز

على اسباب واقعية تستقل هي في تقديرها اما التشويه فلا محل له كذلك لان

المحكمة لم تنحرف عن المعنى الصريح والواضح للمستندات المدعي تشويهها

انما اعطتها معناها الذي يأتلف مع ظاهرها لان المميزة اكدت بالفعل انها

هي التي تشغل الشقة المتنازع عليها (اعتراضها الصفحة الثانية)

وحيث تكون الاسباب التمييزية مردودة جميعا في الاساس