الأحكام

14/12/1999

تمييز مدني حكم رقم : 36 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
36/1999
التاريخ
14/12/1999
الرئيس
غسان ابو علوان
الأعضاء
الحجار، حدثي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول تصرف الوكيل الظاهري بالعقار الموقوف

-

حيث ان الدعوى التي قدمها مستحقو الوقف وقف الامير يوسف ابي

اللمع سنة 1952 ووضعت اشارتها على صحيفة العقار رقم 63 جديدة المتن احد

عقارات الوقف كانت ترمي الى حل الوقف وتصفيته بالتالي فان وضع الاشارة

يرمي الى اطلاع كل من يكتسب حقا عينيا على هذا العقار بعد وضعها حتى

يكون على بينة من الامر بحيث تسري هذه الاشارة عليه ويكون قد قبل

المخاطرة بامكانية نزع حقه في حال انتهت الدعوى باجابة مطالب من تقدم

بها

وحيث انه لا تأثير للدعوى المشار اليها على المميز ضده كصاحب حق شخصي اذ

ان علاقته ترتبط بصفته وكيل الوقف دون ان يكون لقيود الصحيفة العينية اي

اعتبار فلا يفرض عليه بالتالي موجب الاطلاع على قيود الصحيفة العينية

وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين انه قد استثبت واقعة

قيام وكيل الوقف الامير قيصر ابي اللمع خلال سنة 1962 وبعد عشر سنوات من

اقامة دعوى تصفية الوقف بتأجير قسم من العقار رقم 63 جديدة المتن من

الامير يزيد ابي اللمع الذي انشأ عليه محطة للمحروقات استمر في اشغالها

لغاية 1968/10/29 اذ تنازل عن حقه بالاجارة لمصلحة الوقف ممثلا بوكيله

وبموافقة هذا الاخير الذي عاد واجر المحطة في التاريخ ذاته من المميز

ضدها فيوليت ابي اللمع مع منحها حق التأجير من الغير وقد تنازلت فيوليت

عن حقها بالاجارة لمصلحة المميز ضده بموجب عقد مؤرخ في 1969/05/09 اقترن

بتوقيع وكيل الوقف

وحيث ان القرار المطعون فيه قد اعتبر سكوت مستحقي الوقف على تصرفات

الوكيل بعد مرور سنوات عدة على اقامة دعوى التصفية واستمرار الامير يزيد

ابي اللمع في استثمار القسم المأجور من العقار رقم 63 جديدة المتن حتى

بعد صدور قرار تصفية الوقف على الوجه المبين انفا دون قيام او ثبوت

معارضة من قبل المستحقين الذين لم يبادروا الى وضع حد المهمة وكيل الوقف

او اعلام اغير بانتهائها عوامل اجتمعت وساهمت مجتمعة في انخداع المميز

ضده بقيام الوكالة في علاقته مع وكيل الوقف فتكون التعليلات التي

اعتمدها لرد الدعوى الرامية الى ابطال عقدي 1968/10/29 و1969/05/09

استنادا الى الوكالة الظاهرة كافية وتكون التعليلات الاخرى قد اضحت

زائدة ومستفيضة ولا حاجة للتوقف عندها فيكون السببان الاول والثاني

مستوجبي الرد سندا لما سبق بيانه

- التنازل عن حق الافضلية في تملك محطة المحروقات

-

وحيث ان القرار المطعون فيه قد اعتبر ايضا ان وكيل الوقف الذي كان

بمثابة الوكيل الظاهري في علاقته مع المميز ضده قد وافق على تنازل عن حق

الوقف بتملك المحطة القائمة على العقار رقم 63 جديدة المتن بالافضلية

وذلك عندما وقع على العقد الجاري بين المميز ضدهما بتاريخ 1969/05/09

وقد توصل القرار الى تفسير نية الفرقاء بما له من حق التقدير المطلق

خاصة وان المميزة لم تعط اي تفسير اخر لاشتراك وكيل الوقف في التوقيع

على العقد الجاري بين المميز ضدهما والذي لم يكن طرفا مباشرا فيه فيكون

السبب الثالث بدوره قد اضحى مستوجب الرد وتكون التعليلات الاخرى التي

اوردها القرار زائدة ومستفيضة ايضا ولم يعد من فائدة في التوقف عندها