10/03/2000
تمييز مدني حكم رقم : 17 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 17/2000
- التاريخ
- 10/03/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مخالفة القانون بابطال عقد بيع السيارة لوجود عيب خفي في جهاز التوقيف
-
ادلت المميزة بان السيارة لم تكن مصابة باية علة في
اجهزة التوقيف, وعلى كل هذا العيب لا ينقص من قيمتها نقصا محسوسا يرتب
على البائع موجب الضمان يبرر فسخ عقد البيع وينحصر حق المميز عليه
بتخفيض الثمن, على ما يتبين من احكام المادتين 442 و457 موجبات وعقود
واضافت المميزة ان المميز ضده لم يتعطل عن العمل والحكم له بتعويض لهذه
الجهة يعتبر مخالفة للمادة 253 موجبات وعقود
حيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان العيب اللاحق بالسيارة التي اشتراها
المميز ضده من المميزة يتناول عنصرا رئيسيا فيها ويؤدي فقدانه الى فوات
احدى المنافع المقصودة في المبيع وفقا للغرض المعد له, وهو عيب خفي لم
يظهر بتاريخ الشراء, ويحق بالتالي للشاري مطالبة البائع بالضمان وفقا
لاحكام المادة 442 وما يليها من قانون الموجبات والعقود, وان تقدير
محكمة الموضوع بالنسبة لاهمية العيب في السيارة هو تقدير للوقائع ويعود
لسلطانها المطلق
وحيث بالنظر الى ماهية العيوب المشار اليها والتي تحققت منها محكمة
الموضوع, فلا مجال بالتالي لحصر حق المميز ضده - الشاري - بطلب تخفيض
ثمن المبيع, وانما اقرت له محكمة الاستئناف الحق بطلب فسخ العقد
واستعادة الثمن, وهذه النتيجة استخلصتها محكمة الموضوع بان العيب في
اجهزة التوقيف انقص من قيمة السيارة نقصا محسوسا
وحيث انه لا مجال للقول بمخالفة احكام المادتين 442 و457 موجبات وعقود
ويقتضي رد ما ادلت به المميزة لهذه الجهة
- امكانية الطعن بتعيين الخبير لدى محكمة التمييز
-
تدلي
المميزة ان محكمة الاستئناف عينت الخبير جميل الجميل, وليس لديه خبرة في
الالكترون والاجهزة الحديثة, ولم تستعين باختصاصي في هذا المجال, وان
استناد محكمة الاستئناف الى هذا التقرير يعتبر مخالفة للقانون
حيث ان المحكمة لها حرية اختيار الخبير من جدول الخبراء, ولا مجال للطعن
بهذا الاختيار, فضلا عن ان المهمة التي كلف بها الخبير المذكور, تدخل في
اختصاصه ولا مجال بالتالي للقول بمخالفة المادتين 314 و352 من الاصول
المدنية
- مفعول قابلية العيب الخفي للاصلاح على طلب ابطال عقد بيع السيارة
-
ادلت المميزة ان العيب المزعوم في السيارة يمكن ازالته بابدال
جهاز التوقيف وتكون دعوى رد المبيع ساقطة عملا بالمادة 459 موجبات وعقود
وقد اعتبرت محكمة الاستئناف ان دعوى الغاء البيع تبقى مقبولة, وان كان
العيب قابلا للاصلاح, متى كان الغرض الذي كان يعول عليه المشتري لم
يتحقق فحرم الاستفادة من السيارة مدة طويلة والحصول على سيارة حديثة,
وتعليلها جاء في محله القانوني لهذه الجهة ايضا
- اصول الحكم بفائدة العوض الاضافي اعتبارا من تاريخ صدور الحكم الابتدائي
-
ادلت المميزة بان المبلغ الذي يقضي به قرار قابل
للطعن بالطرق العادية لا يرتب فائدة لمصلحة من يطالب به لان المبلغ
المحكوم به لا يكون محددا نهائيا ولا مستحقا
وحيث ان ما تدلي به المميزة لهذه الجهة يخالف ما قضى به القرار المطعون
فيه الذي اعتبر ان الفائدة لا تترتب الا بالنسبة لدين اكيد مستحق ومعين
المقدار, وتتوفر هذه الصفات في الدين المحدد بالحكم النهائي كالحكم
الابتدائي وان كان قابلا للطعن به وقضت المحكمة بفائدة التأخير من تاريخ
هذا الحكم
وحيث انه يعود للمحكمة ان تحكم بعوض اضافي هو غير فائدة التأخير, وقد
حددت محكمة الاستئناف هذا العوض الاضافي المتمثل بفائدة المبلغ المحكوم
به تسري على معدل اربعة بالمائة اعتبارا من تاريخ تقديم الدعوى حتى
تاريخ صدور الحكم الابتدائي
ويقتضي بالتالي رد ما ادلت به المميزة لان لا مخالفة للمادة 265 موجبات
وعقود
ويكون هذا السبب مستوجبا الرد ايضا
- اصول تحديد مهلة اقامة دعوى العيب الخفي في حال وجود مدة للعمل بالكفالة
-
تدلي المميزة تحت هذا السبب ان الدعوى ساقطة لانقضاء
المهل المنصوص عليها في المادتين المشار اليهما اعلاه 446 و463 موجبات
وعقود
اعتبرت محكمة الاستئناف ان الدعوى اقيمت اثناء مدة العمل بالكفالة التي
تحدد المهل القانونية, والدعوى اقيمت خلال مدة ثلاثين يوما اعتبارا من
تاريخ وقوع الحادث الذي ظهر فيه العيب في السيارة, وقد اعلمت المميزة
بهذا الحادث بعد يومين من وقوعه اي قبل انقضاء مدة اسبوع من تاريخ
اكتشاف العيب, اذ لم يكن بالامكان اكتشافه قبل هذا التعطيل المفاجىء
نتيجة للحادث المشار اليه
وحيث ان تعليل محكمة الاستئناف جاء متوافقا مع النصوص القانونية
وبالاستناد الى الوقائع التي يعود اليها تقديرها, ويقتضي بالتالي رد هذا
السبب ايضا
- امكانية رد ثمن المبيع في حال وجود عيب خفي وتسبب هذا العيب بهلاك السيارة
-
تطلب المميزة تحديد ما يمكن ان يرد من ثمن السيارة بعد
حسم بدل استعمالها من قبل المميز عليه اكثر من اربعة اشهر, اضافة الى
قيمة السيارة بالنظر الى تاريخ صنعها وفقا لتقدير خبير والى الاضرار
التي تسبب فيها المميز عليه, وخلصت المميزة الى اعتبار ان محكمة
الاستئناف, التي لم تقم بما هو مبين اعلاه, قد اخطأت في تطبيق القانون
وبخاصة المادتين 453 و454 من قانون الموجبات والعقود
بعد ان قضت محكمة الاستئناف بانه يحق للمشتري - المميز ضده - طلب الغاء
عقد البيع وبالتالي استعادة ثمن المبيع اعتبرت ان المسؤولية مشتركة بين
الفريقين عن الحادث الذي اصاب السيارة ببعض الاضرار وحسمت ما يوازي نصف
قيمة الاضرار من الثمن الواجب اعادته الى المميز ضده
وحيث ان محكمة الموضوع, بما لها من حق التقدير للوقائع, حددت الاضرار
الواجب حسمها من ثمن المبيع ولا مجال لاعادة بحث هذا الموضوع مجددا امام
محكمة التمييز, وان القول بمخالفة محكمة الاستئناف للمادة 453 موجبات
وعقود هو في غير محله
وحيث اذا كانت المادة 454 موجبات وعقود تنص على وجوب رد الشيء المصاب
بالعيب, الموجب للرد, كما استلمه الشاري, فان المادة 456 موجبات وعقود
تنص على ان هلاك المبيع بسبب العيب الذي كان مصابا به يكون هلاكه على
البائع ولزمه ان يرد الثمن
وحيث ان طالما ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان العيب في اجهزة توقيف
السيارة كانت سببا لتعذر ضبط سيرها وحصول الحادث, فلا يحق للمميزة
التنصل من المسؤولية عن الاضرار الناجمة عن هذا الحادث والتي حددتها
المحكمة بنسبة النصف على عاتق كل من الفريقين
وحيث يقتضي بالتالي رد هذا السبب لعدم مخالفة محكمة الاستئناف للقانون
- الحكم باكثر من طلب لجهة التعويض المادي والمعنوي عن الضرر اللاحق بمشتري السيارة لوجود عيب خفي تسبب الحادث
-
ادلت المميزة بان
المميز عليه احتفظ بحق المطالبة بالضرر المادي ولم يطلب اي مبلغ لهذه
الجهة, الا ان الحكم الابتدائي قضى بالضرر المادي, والقرار الاستئنافي,
المطلوب نقضه, فسخ الحكم جزئيا, فيكون قد حكم باكثر مما طلبه المميز
عليه وخالف بالتالي احكام المادة 366 - والفقرة الخامسة - من المادة 708
من الاصول المدنية ويستوجب بالتالي النقض
تبين ان المميز عليه طلب في استحضار الدعوى فسخ عقد البيع والزام
المميزة باعادة الثمن اليه وبالعطل والضرر المعنوي وحفظ حقه بالمطالبة
بالضرر المادي, ثم تقدم بلائحة بتاريخ 1993/02/10 طلب فيها الزام المدعى
عليها - المميزة - ببدل العطل والضرر المعنوي والجسدي والمادي,
وتبين ان المحكمة الابتدائية الزمت المميزة بان ترد ثمن السيارة الى
المميز عليه بالاضافة الى مبلغ مليون ليرة لبنانية كتعويض عن الضرر
المعنوي وحددت التعويض عن الضرر المادي الناجم عن دفع نفقات الانتقال
بسيارات الاجرة بما يوازي فائدة ثمن السيارة من تاريخ الحادث لغاية
الدفع, ورد الطلب الرامي الى التعويض عن نفقات المعالجة,
وتبين ان محكمة الاستئناف فسخت الحكم الابتدائي جزئيا بانزال المبلغ
العائد الى ثمن السيارة وتعديل الفائدة المحكوم بها وجعلها 9
اعتبارا من تاريخ صدور الحكم الابتدائي وقضت بعوض اضافي حددته بفائدة 4
اعتبارا من تاريخ تقديم الدعوى وحتى صدور الحكم الابتدائي عن التأخير
في المحكمة وعن حرمان المميز عليه من استعمال السيارة وصدقت الحكم
المستأنف لسائر جهاته,
وحيث تبين ان ايا من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي لم يحكم بما لم
يطلبه المميز عليه او حكم باكثر مما طلبه, ويكون ما ادلت به المميزة
لهذه الجهة في غير محله ايضا ويستوجب الرد