الأحكام

29/04/2000

تمييز مدني حكم رقم : 43 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
43/2000
التاريخ
29/04/2000
الرئيس
روبير فرحات
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول الحكم الجزائي على تحديد مسؤولية الفاعل عن حادث التسبب بالوفاة

-

ادلى المميز ان محكمة التمييز العسكرية لم تبحث في خطأ

الضحية مارون ابو عيسى مورث المميز عليهم ووقائع الفعل الجرمي والرابطة

السببية مع النتيجة التي آل اليها وفي اسباب الوفاة

واضاف المميز ان الاخذ بالقضية المحكمة هو في غير محله لانه يتوجب على

القضاء المدني البحث في مسؤولية الفاعل وفي تقرير الطبيب الشرعي لمعرفة

سبب الوفاة التي حصلت بعد يومين من الحادث

وادلى المميز ان القرار المطعون فيه غير مسند الى اساس واقعي ويقتضي

نقضه لمخالفته المادتين 304 و708 - فقرة 6 - من اصول المحاكمات المدنية

حيث ان محكمة الاستئناف اوردت ان قرار محكمة التمييز العسكرية قضى

بادانة المعاون الدركي جوزف فريجي - المميز - بجريمتي اساءة استعمال

الوظيفة ومخالفة التعليمات العسكرية وبادانة كل من الرقيب الاول بشور

والدركي السابق جوزف فرج بالجريمة المنصوص عنها في المادة 564 عقوبات

لتسببهما بوفاة مارون ابو عيسى عن اهمال وقلة احتراز وعدم مراعاة النظام

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان خطأ المميز يتصف بصفة الخطأ الشخصي

المنفصل عن العمل الوظيفي ويسأل عنه شخصيا ومدينا فاعله, وقد عللت

قرارها لهذه الجهة غير مكتفية بما ورد في قرار محكمة التمييز العسكرية

وذكرت ان المميز وان لم يطلق النار ولم يدن بجريمة التسبب بالوفاة فان

اوامره واقواله وتصرفاته وبالتالي الاخطاء التي ارتكبها شاركت في حصول

الحادث وما نجم عنه من مقتل مورث المميز ضدهم

واضافت محكمة الاستئناف انه لولا خطأ - المميز - لما حصل اطلاق نار من

قبل عنصري الدورية واصيب مارون ابو عيسى اصابة قاتلة فيكون قد شارك في

العمل والخطأ مع الدركيين وان استحالة تعيين نسبة ما احدثه كلا من

الثلاثة في الضرر يكون التضامن السلبي قائما بينهم سندا للمادة 137

موجبات وعقود

وحيث ان التثبت من الوقائع المشار اليها ونسبتها الى المميز وتحديد

الصلة السببية بينها وبين الضرر الذي نجم عن هذه الافعال يعود تقدير ذلك

الى محكمة الموضوع

وحيث ان عدم التوسع بالتحقيق من قبل محكمة الموضوع يعود الى تقديرها

المطلق للوقائع التي تثبتت منها واعتبرت كافية لاسناد قناعتها اليها

وحيث بالنسبة الى مسؤولية مورث المميز ضدهم فقد بحثتها محكمة الاستئناف

في القرار المطعون فيه ونفت ذلك معتبرة انه ليس في الوقائع المدلى بها,

ولا في التحقيقات والمستندات المبرزة ما يدل على ارتكازه خطأ ساهم في

احداث الضرر حتى يسأل عنه

وحيث يكون القرار المميز قد بحث في مسؤولية مورث المميز ضدهم خلافا لما

يدلي به المميز

وحيث ان محكمة الاستئناف لم تخالف المادة 304 من الاصول المدنية ولا

الفقرة السادسة من المادة 708 من ذات القانون طالما عللت قناعتها

بالنسبة الى ما قضت به لجهة مسؤولية المميز وقد اسندت قرارها الى اسباب

واقعية واضحة كافية لممارسة محكمة التمييز لرقابتها القانونية على

القرار المطعون فيه ويكون هذا السبب مردودا

ادلى المميز ان الضرر يعود الى كل من المميز والقتيل الذي لو امتثل

لاوامر الدورية ولم يقاوم رئيسها وقد لاذ بالفرار لما كان من مبرر لقيام

المميز وشريكيه باطلاق النار

واضاف المميز ان تقدير عناصر خطأ القتيل مسألة قانونية تخضع لرقابة

محكمة التمييز لانها ترتبط بتكييف الوقائع ووصف الخطأ وتحديد المسؤولية

وان اعتماد القاضي المدني جسامة الخطأ لتقدير التعويض فيه خروج عن

القاعدة القانونية ومفادها ان التعويض يقدر بنسبة الاضرار اللاحقة

بالمتضرر - مادة 134 موجبات وعقود - ويكون القرار المطعون فيه قد خالف

المادة 135 موجبات وعقود عندما لم يأخذ بعين الاعتبار خطأ المتضرر ولم

يقدر اوضاعه وهو لم يكن قادرا على اعالة احد مما يستوجب نقض القرار

المطعون فيه

- اصول تحديد تعويض مورثي الضحية

-

وحيث بالنسبة الى التعويض

المحكوم به فقد اعتبرت محكمة الاستئناف ان خسارة شاب في مقتبل العمل

وسقوطه قتيلا يشكل خسارة كبيرة واكيدة لوالدته واشقائه والاما نفسية لهم

وحزنا واسى ولم تعتبر المحكمة ان مورث المميز عليهم آل عيسى كان المعيل

الوحيد لعائلته

وحيث ان تقدير الوقائع التي استندت اليها محكمة الاستئناف لتحديد

التعويض يعود لسلطانها المطلق ولا توجد ثمة مخالفة قانونية في تقدير هذه

الوقائع ويقتضي رد ما ادلى به المميز في هذا السبب الثاني لجهة مخالفة

المادتين 134 و135 موجبات وعقود لانه في غير محله