23/11/1999
تمييز مدني حكم رقم : 101 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 101/1999
- التاريخ
- 23/11/1999
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطعن بالقرار الاستئنافي لفقدان الاساس القانوني والتعليل بتطبيق القانون الفرنسي على الدين وكفالته
-
وحيث ان المميزة تعيب على القرار الاستئنافي في السبب
الاول فقدان الاساس القانوني وفقدان التعليل لانه لم يبين الوقائع التي
استند اليها للقول بان القانون الفرنسي يطبق على الدعوى الحاضرة كما
تعيب عليه في الشق الاول من السبب العاشر مخالفة المادة 369 أ م م عندما
اعتبر ان القانون الفرنسي هو الذي يطبق على النزاع الحاضر
وحيث ان القرار الاستئنافي قد اعتبر ان العلاقة بين الفرقاء هي علاقة
مداينة بين مصرف مركزه الرئيسي في باريس وبين المميزة وزوجها المميز
عليه الثاني بالعملة الاجنبية ثم دخل المميز عليه الياس الناشف في علاقة
المداينة والكفالة تجاه مصرف فرنسي وانتهى الى تسديد الدين في فرنسا
فتكون نية الفرقاء قد اتجهت الى اعمال احكام القانون الفرنسي على
علاقتهم سواء بالنسبة للعقد الاساس اي للدين او بالنسبة للكفالة التي
تخضع للقانون الذي يخضع له الموجب الاساسي
وحيث ان المحكمة الاستئنافية كانت في حيثيات سابقة قد عددت المستندات
التي ارتكزت اليها ولا ضرورة لاعادة تكرارها في كل حيثية لان القرار
الاستئنافي يعتبر وحده متكاملة يجب دراسة كل حيثية فيه على ضوء الحيثيات
التي سبقتها
وحيث ان المحكمة الاستئنافية تكون على ضوء ما تقدم قد بينت القانون
الاجنبي التي طبقت احكامه على النزاع الحاضر والاسباب التي دعتها الى
تطبيق هذه الاحكام ولا يكون قرارها فاقدا الاساس القانوني او فاقد
التعليل لهذه الجهة
وحيث ان المحكمة الاستئنافية واستنادا على التعليل الذي اعتمدته اعلاه
لا تكون قد خالفت القانون وخاصة المادة 369 أ م م
- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون والخطأ في تفسيره لجهة اعطاء الوصف الحقيقي لعقد الكفالة وتفسير مضمونه واصول انتقال دين المديون
-
حيث ان المميزة تدلي ان القرار الاستئنافي خالف احكام المادة
287 م ع واخطأ في تفسيرها عندما رد ادلاء المميزة (المستأنفة) بان الدين
المتوجب اصلا لصالح مصرف ubc قد انتقل بموجب كتاب 1990/06/22 على عاتق
المميز عليه الثاني روبير بولس بمفرده كما انه اخطأ في وصف هذا الكتاب
الاخير
وحيث ان محكمة الاستئناف بعد تقديرها لكافة العقود والمراسلات المتبادلة
بين زوج المميزة من جهة وبين المميز عليه الياس الناشف ومصرف ubc من جهة
ثانية قد اعتبرت ان ما ورد في الكتاب تاريخ 1990/06/22 وما ورد بذيل
الكفالة رقم 3387/90 بتوقيع المميز عليه روبير بولس لا يشكل تعهدا من
قبل هذا الاخير يأخذ كامل الدين على عاتقه كما لا يفيد ان المميز عليه
الياس الناشف قد حصر كفالة بدين السيد روبير بولس وحده بل اخذ على عاتقه
دين الزوجين بولس تجاه مصرف ubc وقد توصلت المحكمة الى هذه النتيجة بعد
الاستقصاء عن نية الفرقاء كما ظهرت بوضوح من المراسلات المتبادلة
والاتفاقات المشار اليها وخاصة من الكتاب الموجه بتاريخ 1991/07/10 من
المميز عليه روبير بولس الى المميز عليه الياس الناشف ومقارنته مع ما
جاء في استجواب السيد بولس امام المحكمة الابتدائية من ان الدين موضوع
الكفالة يعود له ولزوجته المميزة
وحيث ان تقدير هذه المراسلات والاتفاقات والاستقصاء عن نية الفرقاء فيها
يخضع لسلطة محكمة الاستئناف المطلقة ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز
خاصة وانه لم يتبين وجود اي تشويه من قبل المحكمة لهذه المستندات المشار
اليها
وحيث ان المادة 287 م ع تنص على ان انتقال دين المديون يتم اما باتفاق
بين الدائن والشخص الذي يأخذ الدين على عاتقه واما بين هذا الاخير
والمدين الاصلي وفي الحالة الثانية يبقى مفعول هذا الانتقال موقوفا على
اجازة الدائن
وحيث ان حوالة دين المدين المنصوص عنها في المادة المشار اليها تفرض ان
يتم الاتفاق بشكل واضح لا التباس فيه ولا ابهام على حوالة الدين بذاته
مع كافة صفاته ومقوماته وفي القضية الحاضرة فقد تحققت محكمة الاستئناف
بعد تقديرها وتفسيرها للكتاب المرسل بتاريخ 1990/10/25 من المميز عليه
الياس الناشف الى المصرف وللكتاب الموجه بتاريخ 1990/07/10 من السيد
روبير بولس الى المميز عليه الياس الناشف ان العقارات لم تكن مقابل
الدين بل ضمانا له فضلا عن ان السيد روبير بولس قد افاد في استجوابه
امام المحكمة الابتدائية ان ملكية هذه العقارات قد انتقلت الى البنك
اللبناني الفرنسي مقابل بعض الاموال
وحيث ان قول محكمة الاستئناف ان شروط المادة 287 م ع غير متوفرة في
القضية الحاضرة يكون بالتالي واقعا في موقعه القانوني ولا تكون بذلك قد
اساءت تفسير المادة المذكورة مما يوجب رد ما جاء في هذا السبب لهذه
الجهة
- الطعن بالقرار الاستئنافي لفقدان التعليل باعتبار المصرف كفيلا وحق محكمة الاستئناف في تقدير المستندات
-
حيث ان المميزة تعيب على القرار الاستئنافي انه قدر
وجود الكفالة تقديرا غير مستند الى اية كتب او وثائق
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد اجابت على هذا المأخذ في الصفحة 11 من
قرارها حيث ورد
وحيث ليس صحيحا كما ادلت المستأنفة (المميزة) ان الكفالة قدرت تقديرا
فكل المعطيات والوقائع والمستندات تدل بوضوح على ان مصرفا كفل دين
الزوجين بولس مقابل كفالة المستأنف عليه الياس الناشف
وحيث ان المحكمة قد توصلت الى هذا القول بعد تقديرها لكافة الوقائع
والمستندات الواردة في هذه الدعوى وخاصة كتاب 1990/10/30 الصادر عن بنك
مديترانيه فرانس والذي ورد فيه ان البنك المذكور يكفل لصالح بنك ubc دين
المستأنفة ميشلين صحناوي مع فوائده وقد ورد في اسفل الكتاب المذكور بخط
روبير بولس ان هذا الاخير يطلب من البنك تنظيم كتاب ضمان لصالحه مضمون
من المميز عليه الياس الناشف بموجب كتاب 1990/10/25 كان قد وجهه هذا
الاخير الى بنك مديترانيه فرانس يأخذ كفالة الدين على عاتقه كما استندت
الى كتاب 1991/07/10 الموجه من المميز عليه روبير بولس الى السيد الياس
الناشف والذي ورد فيه بعد ان اخذ هذا الاخير دين المميزة على عاتقه..."
واستندت اخيرا على كتاب جمعية دائني مصرف ubc تاريخ 1992/10/22 والذي
يتبين منه ان هذا الاخير قد قبض الدين المترتب على الزوجين بولس وعلى
كتاب براءة الذمة الصادر بتاريخ 1993/10/27 عن البنك الدائن والموجه الى
المميز عليه الياس الناشف
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد قدرت مضمون المستندات المشار اليها
وفسرتها على ضوء مضمونها وعلى ضوء مقارنتها بعضها مع بعض وبعد التحري عن
نية موقعيها واعتبرت ان العلاقة بين الفرقاء هي علاقة مداينة بين
الزوجين بولس كمدينين وبين احد المصارف المقيم في فرنسا كدائن وقد
كلفهما مصرف اخر مقابل كفالة اعطاها المميز عليه الياس الناشف للبنك
المذكور وان تقديرها فيما يتعلق بتفسير المستندات والتحري عن نية
موقعيها يخضع لسلطانها المطلق ولا يقع تحت رقابة محكمة التمييز
وحيث على ضوء ما تقدم تكون محكمة الاستئناف قد عللت قرارها التعليل
الكافي وردت على كافة الاسباب المدلى بها استئنافا لجهة انتفاء الكفالة
بالنسبة للمميزة كما انها فيما توصلت اليه لم تخالف المواد 1053 و1059
و1060 و1065 م ع بل احسنت تفسيرها وتطبيقها
وحيث ان السبب السادس يكون سندا لما تقدم مردودا
- الطعن بالقرار الاستئنافي لاغفال البت بطلب ابراز المستند الاصلي الموجود لدى المستأنف عليه
-
حيث ان المميزة تعيب على القرار الاستئنافي مخالفة المواد 203
و208 أ م م لانه سبق لها وطلبت تكليف المستأنف عليه (المميز عليه) الياس
الناشف بابراز اصل كتاب 1990/10/25 غير ان المحكمة قد اصدرت قرارها
المطعون فيه دون تكليف المستأنف عليه المذكور بابراز الكتاب المشار اليه
وحيث ان المادة 203 أ م م تنص على انه يجوز للخصم ان يطلب الزام خصمه
بابراز اية ورقة منتجة في النزاع تكون تحت يده
وحيث ان نص المادة 203 أ م م لا يرتب على عاتق المحكمة الزاما بالتوقف
عن النظر بالدعوى لحين ابراز اصل المستند خاصة فيما وجدت المحكمة في
مستندات القضية العناصر الكافية لتكوين قناعتها بقطع النظر عما ورد في
السند المطلوب ابراز اصله
وحيث في القضية الحاضرة فقد استندت المحكمة في القرار المطعون فيه على
عدة مستندات منها الكتاب الصادر عن مصرف مديترانيه فرانس 1990/10/30
وكتاب جمعية المدافعين عن حقوق مودعي مصرف ubc بتاريخ 1992/10/22 الذي
يثبت ان هذا المصرف الاخير قد قبض الدين المترتب على الزوجين بولس والذي
من اجله صدرت الكفالة وعلى الكتاب الصادر عن البنك الفرنسي للشرق بتاريخ
1993/10/27 جوابا على كتاب السيد الياس الناشف والمقرون ببراءة ذمة فيما
يتعلق بالدين موضوع الدعوى كما استندت الى الكتاب البريدي الموجه بتاريخ
1991/07/10 الى السيد الياس الناشف والذي يعترف فيه السيد روبير بولس
صراحة ان الياس الناشف قد اخذ على عاتقه كامل دين المميزة تجاه مصرف ubc
بما في ذلك مبلغ ال 150 الف دأ. وعلى اعتراض السيد بولس في استجوابه
امام المحكمة الابتدائية بان الدين يعود له ولزوجته
وحيث ان المحكمة الاستئنافية لا تكون بالاستناد الى ما تقدم قد خالفت
المواد 203 و208 أ م م كما يكون قد ردت على الطلب المقدم من الجهة
المميزة وعللت قرارها لهذه الجهة مما يوجب رد السبب السابع
- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون لجهة احتساب سريان الفائدة على الدين
-
حيث ان المميزة تدلي في السبب العاشر في شقه
الثاني بان القرار الاستئنافي خالف المادة 257 م ع التي توجب لكي تسري
الفائدة ان يسبقها انذار وان يكون مبلغ الدين محددا نهائيا كما تدلي في
السبب الحادي عشر ان القرار الاستئنافي مخالف حتى لاحكام المادة 2028
مدني فرنسي
وحيث اننا قد بينا في السبب الاول والشق الاول للسبب العاشر ان القانون
الفرنسي هو الذي طبق على النزاع الحاضر فينتج عن ذلك ان المادة 257 م ع
لا تطبق على الدعوى الحاضرة وبالتالي على مبدأ سريان الفائدة فيها ولكنه
يقتضي تطبيق المادة 2028 من القانون المدني الفرنسي التي تنص في فقرتها
الثانية على انه يحق للكفيل ان يطالب بالاصل والفائدة وان هذه الاخيرة
تسري حكما بدون اي انذار سابق
وحيث ان تفسير القانوني الاجنبي والتثبيت من حقيقة قواعده يخرج عن نطاق
رقابة محكمة التمييز ويدخل ضمن سلطة محكمة الموضوع المطلقة لان مهمة
محكمة التمييز تنحصر في مراقبة صحة تطبيق وتفسير القانون الوطني ولا
تتعداها الى مراقبة تفسير المحاكم الوطنية لاحكام القانون الاجنبي
وحيث ان الطعن الموجه الى القرار الاستئنافي لانه اخطا في تفسير المادة
2028 مدني فرنسي يكون بالتالي مستوجبا للرد
- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون وفقدان الاساس القانوني وفقدان التعليل الذي يبين وجه اساءة استعمال حق الادعاء
-
حيث ان المميزة تعيب على
القرار الاستئنافي في هذين السببين مخالفته احكام المادتين 10 و11 اصول
محاكمات مدنية وفقدانه الاساس القانوني وافتقاره الى تعليل واضح بين
اوجه اساءة استعمال حق الادعاء او التعسف في استعمال الاستئناف
وحيث انه ورد في القرار الاستئنافي ما حرفيته:
وحيث انه يتبين من مجريات الدعوى بداية واستئنافا ان المستأنفة لم تحسن
استعمال حق الدفاع بل اساءة استعماله الثبوت الدين في ذمتها ثبوتا واضحا
دون ان يكون موضع نزاع جدي فيقتضي عملا بالمادة 10 أ م م الزامها بان
تدفع للمستأنف وعليه تعويضا تقدره المحكمة بخمسة عشر مليون ل ل
وحيث بالاضافة الى ذلك فقد قررت المحكمة تغريم المميزة مبلغ اربعماية
الف ل ل للدولة اللبنانية
وحيث بعد ان بين القرار الاستئنافي ما ادلي به الفريقان من وقائع ومطالب
واسباب دفع ودفوع وما يترتب عليها من نتائج اصبح بامكان المحكمة
الاستئنافية القول ان المميزة قد اساءت استعمال حق الادعاء والدفاع
وحيث ان المحكمة تكون بالتالي قد بينت الاسباب الواقعية التي استندت
اليها للحكم على المميزة بالعطل والضرر لمصلحة المميز عليه وعللت قرارها
تعليلا كافيا لهذه الناحية
وحيث ان المحكمة قد بقيت عند تحديدها للغرامة ضمن الحدود التي رسمتها
المادة 11 أ م م المعدلة بالمادة الاولى فقرة اولى من قانون المرسوم
2411 تاريخ 1992/05/07
وحيث ان السببين الثاني عشر والرابع عشر يكونان بالاستناد الى ما تقدم
مستوجبين للرد
- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون لجهة طلب رفع الحجز الاحتياطي
-
حيث ان
المميزة تعيب على القرار الاستئنافي مخالفة المواد 365 و366 و537 م708 أ
م م باعتبار انه قد رد طلب رفع الحجز الاحتياطي بالرغم من ان عدم جواب
المستأنف عليه على هذا الطلب يعتبر موافقة ضمنية
وحيث ان القرار الاستئنافي قد رد سائر الطلبات الزائدة او المخالفة بما
في ذلك الطلب المتعلق برفع الحجز الاحتياطي لعدم فائدته مع النتيجة التي
توصلت اليها المحكمة
وحيث ان مصير الحجز الاحتياطي مرهون بمصير الدعوى التي يقيمها الحاجز
لدى المحكمة المختصة للحكم له بدينه سبب الحجز بمهلة خمسة ايام من تاريخ
قرار الحجز (870/أ م م) فاذا ردت الدعوى جاز للمحجوز عليه طلب رفع الحجز
الاحتياطي واذا كانت الدعوى صحيحة وحكم بها تحول الحجز الاحتياطي الى
تنفيذي
وحيث في الحالة الحاضرة فان المستأنفة قد طلبت في استحضارها الاستئنافي
ولائحتها الجوابية رفع الحجز الاحتياطي فاذا كان المميز عليه (المستأنف
عليه) لم يطلب صراحة رد هذا الطلب فلا يعتبر موقفه هذا موافقة ضمنية على
طلب رفع الحجز الاحتياطي لان هذه الموافقة يجب ان تكون واضحة لا لبس
فيها ولا ابهام الحالة غير المتوفرة في القضية الحاضرة لانه يتبين من
خاتمة لائحتي المستأنف عليه الجوابيتين تاريخ 1997/06/27 و1998/04/16
انه قد طلب رد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف مكررا اقواله السابقة
الرامية الى الحكم على المميزة وبالتالي تحويل الحجز الاحتياطي الى حجز
تنفيذي
وحيث ان القرار الاستئنافي يكون واقعا في موقعه القانوني لهذه الناحية
ولم يخالف المواد المشار اليها في هذا السبب مما يوجب رده