13/05/1999
تمييز مدني حكم رقم : 76 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 76/1999
- التاريخ
- 13/05/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في مدى قابلية دعوى وصف العقار وعقد الايجار للتمييز اذاكان النزاع يدور حلو اجازة عقار مبني وقسم غير مبني
-
بما ان المميز المدعي كان قد طلب في استحضار دعواه الابتدائي
اخلاء الارض الكائنة في العقار رقم 394/3 المينا 11 لانتهاء الاجارة
ولكونها معقودة على ارض فضاء وغير خاضعة للتمديد القانوني المنصوص عليه
في القانون رقم 160/92 وذلك سندا للمادة الاولى منه.
وبما ان المميز عليه المدعى عليه كان قد ادلى بداية وفي استحضاره
الاستئنافي ان على الرغم من ان اجارة الجنينة اي الارض هي لاحقة لاجارة
المنزل الا ان الجنينة والمنزل يشكلان معا عقارا واحدا وهو العقار رقم
394/3 المينا 11 الذي يحمل صفة العقار المبني وهذا ثابت من سند تمليك
العقار بالاضافة الى ان بدلات الايجار كانت تقبض على هذا الاساس خاصة
كما تبين من الايصالات الصادرة عن المميز المدعي اثر صدور قانون الايجار
رقم 160/92
وبما ان الدعوى بما تطرحه من نزاع بين الفريقين يتحدد موضوعها بطلبات
هذين الفريقين على النحو الوارد في الاستحضار الابتدائي والاستحضار
الاستئنافي واللوائح وقد نصت المادة 365 محاكمات مدنية ما حرفيته يتحدد
موضوع النزاع بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار واللوائح..."
وبما ان المادة 86 فقرتها الرابعة من القانون نفسه تنص على ان "ينظر
القاضي المنفرد في الدعوى المتعلقة بعقود ايجار المنقول.... مع جميع
الطلبات والدفوع الملازمة لهذه الدعوى.
وبما ان المادة 21 من قانون الايجار 160/92 تنص هي ايضا في مستهلها على
انه تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوي
الايجار وفي جميع الطلبات والدفوع التي تلازمها.
وبما ان ادلاء المميز عليه المدعى عليه بان اجارته للجنينة هي متممة
لاجارة المنزل وان الجنينة والمنزل يشكلان معا عقارا واحدا له صفة
العقار المبني هو من الدفوع الملازمة لطلب المميز المدعي اصلا المتمثل
بطلب اخلاء المأجور لانه ارض فضاء غير خاضع لقانون الايجارات الاستثنائي
ويكون ادعاء كل من الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه
ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد الادعائيين فصلا في
الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من
الفريقين باستقلال عن ادعاء الاخر الامر الذي حرص المشترع على تلافيه
سواء في قانون الايجارات او في قانون الاصول المدنية فجاء النص بشأن فصل
الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا الفريقين.
وبما ان محكمة الاستئناف في الشمال قد نظرت في الاستئناف المقدم طعنا
بالحكم الابتدائي الصادر عن القاضي المنفرد المدني في طرابلس وقضت خلافا
لما اعلنه الحكم المذكور بان اجارة الجنينة اللاحقة لاجارة المنزل في
العقار 394/3 المينا 11 لم تكن اجارة مستقلة وانما هي تتمة ضرورية
والزامية لاجارة المنزل مما يعني ان الاجارتين اضحتا معا خاضعين للقانون
رقم 160/92 باعتبار العقار 394/3 المينا 11 له صفة العقار المبني مما
اوجب فسخ الحكم الابتدائي المستأنف ورد دعوى المميز المدعي لعدم صحتها
ولعدم قانونيتها.
وبما ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه تمحور حول اثبات ان
اجازة الجنينة هي مستقلة عن اجارة المنزل في العقار 394/3 المينا 11
بحيث لا تكون خاضعة لقانون الايجارات رقم 160/92 الامر الذي ينفيه
المميز عليه المستأجر الذي يصر على ان الاجارتين تشكلان اجارة واحدة غير
منفصلة اي على خضوع الاجارتين معا للقانون 160/92 المذكور فتكون الدعوى
حسب اجتهاد هذه المحكمة من فئة دعاوي الايجارات غير القابلة للتمييز
اصلا ما عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد
(المادة 21 من قانون 160/92)
وبما ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة
العاشرة من القانون رقم 160/92 في حين ان دعوى وصف العقار وعقد الايجار
غير مشار اليها في المادة المذكورة.
وبما انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز اعطاء العقد وصفه القانوني الصحيح
في نطاق المبادىء العامة فان ذلك يصبح ممنوعا غير قابل للبحث في حال
وجود نص مانع صريح كما هو الحال في الدعوى الحالية في ضؤ نص المادة 21
من قانون 160/92 اذ ان وصف العقد يفترض ان يسبقه بحث قابلية الدعوى
للتمميز والدعوى الحالية لا تقبل التمييز اصلا فلا يصح بحث وصف العقد
بعد القول بعدم قابلية الدعوى للتمييز.
وبما ان من شأن اجابة طلب المميز اعادة البحث في موضوع النزاع امام
محكمة التمييز رغم عدم توافر شرط مثل هذا البحث وهو امر مخالفة للقانون
ويستوجب الرد علما بان محكمة الاستئناف مارست حقها في تقدير الوقائع
للقول بوحدة المأجور بناء وفسحة
وبما انه يقتضي التفريق في هذا المجال بين وصف الدعوى وقابليتها للتمييز
في مرحلة ما قبل النقض من جهة اولى وبين وصف العقد بعد النقض من جهة
ثانية وطالما ان الدعوى غير قابلة للتمييز وبالتالي للنقض فلا مجال
للبحث في وصف العقد او اثبات ان اجارة الجنينة هي مستقلة عن اجارة
المنزل في العقار موضوع الدعوى ونطاق المأجور في مدى تلازم العقدين
ووحدتهما.
وبما ان التمييز يكون اذا مردودا شكلا لعدم قابلية القرار الاستئنافي
المطلوب نقضه للطعن به تمييزا.