الأحكام

17/06/1999

تمييز مدني حكم رقم : 109 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
109/1999
التاريخ
17/06/1999
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في شروط قبول الاستدعاء التمييزي وضرورة ابراز صورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه

-

حيث ان المميز علي سليم الشمعة قدم استدعاءه التمييزي بتاريخ

1996/04/04 وارفق به صورة فوتوكوبيه - ليست طبق الاصل وهي غير مصدقة

اصولا - عن القرار المطعون فيه.

وحيث ان رئيس هذه الغرفة كلف الفرقاء مناقشة قبول استدعاء النقض شكلا في

ضوء نص المادة 718 اصول مدنية واجتهاد المحكمة العليا والهيئة العامة

لمحكمة التمييز حول عدم ابراز صورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه مع

الاستدعاء التمييزي.

وحيث ان المادة 718 المذكورة اوجبت ابراز صورة طبق الاصل عن القرار

المطعون فيه.

وحيث ان المميز ادلى بانه لم يتبلغ القرار المطعون فيه وابرز صورة طبق

الاصل عن القرار المطعون فيه كرفقة بلائحته المقدمة بتاريخ 1998/12/08

وحيث ان المادة 721 اصول مدنية افسحت المجال امام مستدعي النقض بان يصحح

استدعاءه ويكمل النواقص اذا لم تكن مهلة طلب النقض قد انقضت ولا اسقط

حقه في التصحيح او في اكمال النواقص.

وحيث انه وان صح بان المميز لم يتبلغ اصولا وقانونا القرار المطعون فيه

الا انه طلب - بواسطة المحامي زكريا ميقاتي - بتاريخ 1998/06/30 ابلاغ

المدعى عليها والشخص الثالث صورة طبق الاصل عن الحكم الصادر بتاريخ

1996/01/31 وقد تم التبليغ فعلا بتاريخ 1998/07/01

وحيث انه عملا بالفقرة 2 من المادة 616 اصول مدنية فان مهلة الطعن تسري

من تاريخ تبليغ الحكم بحق طالب التبليغ والمبلغ اليه في آن واحد.

وحيث ان المميز علي الشمعة قدم صورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه

بتاريخ 1998/12/08 اي بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة بثلاثين يوما

من تاريخ 1998/07/01 اي تاريخ القرار المطعون فيه من الجهة المدعى عليها

ومن الشخص الثالث فيكون الاستدعاء التمييزي الاصلي مردودا شكلا مما يحتم

عدم بحث الاسباب التمييزية الواردة فيه اي رد التمييز الاصلي برمته.

- السبب التمييزي المبني على الحكم بما لم يطلبه الخصوم لجهة قرار مجلس العمل التحكيمي بالزام مؤسسة كهرباء لبنان بدفع فرق عائدات محاضر ضبط المخالفات

-

حيث

ان الشركة المميزة تدلي بان القرار المميز اقر للمميز ضده - الاجير -

مبالغ اعتبرها لواحق للاجر منذ تاريخ تعديل نظام العائدات وحتى تاريخ

نهاية الخدمة اي ما يفوق العشر سنوات وهذا ما لم يطلبه المميز ضده ولم

يشر اليه في لوائحه لدى مجلس العمل التحكيمي مما يشكل مخالفة لاحكام

المادة 366 اصول مدنية.

وحيث انه من العودة الى اللوائح المقدمة من المدعي لدى مجلس العمل

التحكيمي يتبين ان المدعي الاجير طلب - وكرر مطلبه بداية - للحكم له

"بتعويض عن تبديل نظام عائدات مكافحة سرقة التيار الكهربائي التي خفضت

نصيبه من هذه العائدات باصدار القرار من رب العمل بدون موافقته وتحديد

هذا التعويض باجر سنة عمل كاملة من كامل راتبه بما فيها حصته من قمع

المخالفات.

وحيث ان المادة 366 اصول مدنية نصت على انه على القاضي ان يفصل في حكمه

بكل ما هو مطلوب وفقط بما هو مطلوب.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي قضى بالزام المدعى عليها (شركة كهرباء

لبنان) بان تدفع الى المدعى فرق عائدات محاضر ضبط المخالفات البالغ

105101448 ل ل. وهذا المبلغ يمثل فرق العائدات المتوجبة للمدعي منذ

تاريخ تعديل النظام في 1983/05/31 حتى تاريخ صرفه في 1993/06/31

وحيث يكون الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلبه المدعي اذ ان هذا الاخير

لم يطلب الحكم له بفرق العائدات المتوجبة منذ تاريخ تعديل النظام ولغاية

تاريخ صرفه من العمل مما يفضي الى نقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة

عملا بالفقرة 5 من المادة 708 اصول مدنية ومما يفضي ايضا الى عدم الرد

على السبب التمييزي الثاني لعدم الجدوى لتعلقه بنفس الجهة من القرار

المطعون فيه والتي صار نقضها آنفا.

- السبب التمييزي المبني على تناقض فقرات الحكم وفقدان الاساس القانوني لجهة اعتبار المبالغ المتوجبة لرب العمل سلفة على حساب تعويض نهاية الخدمة

-

حيث ان

القرار المطعون فيه رد من جهة طلب المميز عليه طارئا - المدعي - اعتبار

المبالغ المتوجبة سلفة على حساب تعويض نهاية الخدمة وعاد والزم - من جهة

اخرى - الشركة المميزة طارئا بتسديد الاشتراكات للضمان الاجتماعي عن

كامل فترة عمل المميز ضده طارئا اي بما فيها الفترة التي اصبحت خارجة عن

المحاسبة بشأنها من الضمان الاجتماعي اذ قضى بما حرفيته:

"...الناتج من ادخال عائدات محاضر ضبط المخالفات في الاجر وذلك منذ

تاريخ عمله لدى المدعى عليها في شهر تشرين الاول 1958 حتى تاريخ صرفه في

1993/06/31 على اساس المعدل الشهري الاخير لهذه العائدات والبالغ 242988

ل ل. وذلك بعد الزام المؤسسة المدعى عليها بدفع كامل الاشتراكات

والمبالغ المتوجبة للصندوق وتضمين..."

وحيث انه يتبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه لم يوضح كيف توصل الى

النتيجة المبينة في الفقرة الحكمية بعد ان رد طلب المدعي اعتبار المبالغ

المقبوضة سلفة على حساب تعويضه فيكون بالتالي قد تضمن تناقضا صريحا بين

حيثياته والنتيجة التي توصل اليها فجاء الحل القانوني المعتمد فيه غير

مبرر اذ ليس فيه ما يسمح لهذه المحكمة العليا بممارسة رقابتها عليه لكي

تفسر كيف انه يتوجب على المميز عليها ان تدفع كامل الاشتراكات والمبالغ

المتوجب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على اساس المعدل اشهري

للعائدات والبالغ 242988 ل ل. وذلك منذ تشرين الاول 1958 حتى تاريخ

1993/06/31

وحيث ان الحكم المطعون فيه يكون والحالة هذه فاقدا اساسه القانوني مما

يستوجب نقضه لهذه الجهة ايضا.

وحيث انه بعد نقض القرار المطعون فيه لجهة الاشتراكات المتوجب تسديدها

للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يعد من حاجة لبحث اسباب طلب النقض

المقدم من الصندوق المذكور لان نقض القرار لهذه الجهة يؤدي الى النتيجة

التي توخاها هذا الطلب.

وحيث ان المحكمة ترى - بعد النقض - البحث في موضوع القضية والفصل في

النقاط الجاهزة للحكم فيها فقط للجهات التي صار نقضها في الحكم موضوع

التمييز.

1= لجهة التعويضات المتعلقة بتخفيض نسبة حصة المدعي من عائدات محاضر ضبط

المخالفات.

حيث ان المدعي ادلى بان الشركة المدعى عليها اقدمت على تبديل او تعديل

في نسبة حصته من عائدات محاضر ضبط المخالفات بان جعلتها 10 بالمئة من 50

بالمئة فتكون بالتالي قد اقدمت على صرفه صرفا تعسفيا واعادته الى العمل

بعقد جديد مما يلزمها بالتعويض عن الصرف التعسفي "وتحديد هذا التعويض

باجر سنة عمل كاملة عن كامل راتبه مما فيها حصته من قمع المخالفات....

وحيث انه لا مجال لاعتبار ان المدعي صرف من العمل لانه استمر في عمله

بعد تعديل النظام المذكور بتاريخ 1983/05/31 ولم يصرف الا بتاريخ

1993/06/31 لبلوغه السن القانونية وليس لاي سبب اخر.

وحيث انه يقتضي رد هذا الطلب لعدم القانونية.

وحيث ان المدعي اضاف في الصفحة الثالثة من لائحته تاريخ 1996/06/10 انه

"لا اجري حساب لما هو حق له من جراء تخفيض نسبة حقوقه من عائدات

المخالفات اي ما نقص من هذه الحقوق وجمعها مع حقوقه الاخرى في التعويض

لوجد بان الرقم الذي يعتبره اعلى بكثير مما طلبه لوجده فعلا اقل والحق

غبنا بالموكل.

وحيث انه من الرجوع الى الاوراق والمستندات واللوائح والى ما ثبت في

المرحلة الابتدائية وما تأكد منه حضرة مفوض الحكومة لدى مجلس العمل

التحكيمي يتبين ان النظام الجديد تضمن نقاطا ايجابية لصالح الاجير وهو

ككل لم ينتقص من حقوق هذا الاخير بدليل مقارنة نسبة حصة المدعي من

عائدات قمع المخالفات قبل التعديل وبعده.

وحيث انه يقتضي رد هذا الطلب لعدم ثبوت الغبن بحق المدعي وبالتالي القول

بعدم توجب التعويض.

2= في ادخال العائدات في تعويض نهاية الخدمة

حيث ان

مجلس العمل التحكيمي قرر بان عائدات محاضر ضبط المخالفات تدخل في احتساب

تعويض نهاية الخدمة وهي تعتبر جزءا من الاجر عملا بالمادة 57 من قانون

العمل.

وحيث ان احدا من المميزين لم يطعن ضمن المهلة القانونية بما ورد انفا

وان ما ادلت به الشركة المدعى عليها في لائحتها المقدمة بتاريخ

1999/01/27 جاء خارج المهلة القانونية - اذ انها تبلغت القرار المطعون

فيه اصولا بتاريخ 1999/07/01 فضلا عن عدم بيان اوجه مخالفة المادة 57 من

قانون العمل.

وحيث ان الجهة المدعى عليها صرحت في خاتمة لائحتها المقدمة بتاريخ

1996/10/28 بما حرفيته:

"...وعلى سبيل الاستطراد توافق على كيفية احتساب فرق التعويض على

مرحلتين رغم تشبثها بعدم صحة ما توصل اليه مجلس العمل التحكيمي لجهة

تحديده قيمة وسط العائدات البالغ 242988 ل ل.

اي ان المدعى عليها وافقت على سبيل الاستطراد على مبدأ ادخال عائدات

محاضر ضبط المخالفات في احتساب تعويض نهاية الخدمة.

وحيث ان المادة 57 عمل نصت على انه "اذا حسب الاجر كله او قسم منه غلى

اساس العمولة فيؤخذ بعين الاعتبار المبلغ المتوسط الذي تقاضاه فلا

الاجير خلال الاثني عشر شهرا قبل الصرف.

وحيث انه من الرجوع الى المستندات المبرزة في الملف لدى مجلس العمل

التحكيمي خاصة المستند رقم 2 المرفق بتقرير الخبير يتبين ان العائدات

التي قبضها المدعي خلال السنة الاخيرة من عمله - اي من تمور 1992 لغاية

حزيران 1993 بلغت:

12700+149825+61150+69950+87200+383420+413812+280693+130849+206017+1355

26+334723= 22665865 ليرة لبنانية اي ما يوازي:

2265865/12= 188822.08 ل ل. شهريا

وحيث انه سبق لهذه المحكمة ان ردت التمييز الاصلي شكلا - وهو المتعلق

باعتبار المبلغ المقبوض من قبل المدعي بتاريخ ايار 1980 سلفة على حساب

تعويض نهاية خدمته - ويقتضي اعتبار ما قبضه المدعي بالتاريخ المذكور

تصفية تعويض نهاية خدمته عن الفترة الممتدة من تشرين الاول ولغاية ايار

1980

وحيث انه من الراهن ان المدعي الاجير حرم خلال التصفية المذكورة - من

احتساب العائدات القانونية وادخالها ضمن راتبه الاخير لذلك يقتضي

التصحيح باضافة - متوسط العائدات التي قبضها المدعي الاجير بين حزيران

1979 لغاية ايار 1980 - الى راتبه الاخير الذي تقاضاه في ايار 1990 وذلك

بالتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليصار الى دفع الفروقات

المتوجبة للمدعي وذلك عن كامل مدة عمله السابق الممتدة من تشرين الاول

1958 لغاية ايار 1980

وحيث ان المدعي يدلي بانه سبق له وطالب الشركة المدعى عليها بادخال

عائدات المحاضر في الاجر المتخذ اساسا لاحتساب التعويض وقد وافقته

الشركة المدعى عليها على هذه الواقعة اذ انها عرضت بان المطالبة تمت

بتاريخ 1987/01/17

وحيث انه يقتضي الزام الشركة المدعى عليها بدفع الفوائد القانونية على

المبالغ التي ستتوجب للمدعي من جراء تصحيح واعادة احتساب العائدات

المذكورة عن الفترة الممتدة من تشرين الاول 1958 لغاية ايار 1980 بمعدل

9 بالمئة من تاريخ 1987/01/17 ولغاية الدفع الفعلي بناء لطلبه.

وحيث انه يقتضي الزام المدعى عليها بادخال مبلغ قدره 188822 ل ل. شهريا

الى الراتب الاخير الذي كان يتقاضاه المدعي بتاريخ اخر حزيران 1993

والزامها بدفع الاشتراكات المتوجبة عن هذا المبلغ للصندوق الوطني للضمان

الاجتماعي واجراء المحاسبة مع مؤسسة كهرباء لبنان ليصار الى تصحيح

وتسديد المبالغ المستحقة للمدعي على النحو المبين اعلاه.

وحيث انه يقتضي الزام المؤسسة المدعى عليها بدفع الفائدة القانونية

بمعدل 9 بالمئة من تاريخ اول تموز 1993 لغاية الدفع الفعلي عن المبالغ

التي ستصفى للمدعي من جراء التصحيح المذكور انفا عن تعويض نهاية الخدمة

المستحق في تمور 1993 بناء لطلبه

وحيث انه سندا لما تقدم يقتضي تصديق حكم مجلس العمل التحكيمي لجهة الصرف

التعسفي ولجهة رد طلب اعتبار المبلغ المقبوض سلفة على حساب التعويض

ولجهة قبول ادخال عائدات محاضر ضبط المخالفات في احتساب تعويض نهاية

الخدمة.