10/11/2000
تمييز مدني حكم رقم : 100 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 100/2000
- التاريخ
- 10/11/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مخالفة القانون باعطاء الصيغة التنفيذية للحكم الاجنبي المتعلق بتركة المتوفي التي تتضمن عقارات في لبنان
-
حيث ان محكمة الاستئناف تحققت في القرار
المطعون فيه ان ايليا ضرغام اللبناني انتقل في سن العشرين من عمره الى
الولايات المتحدة الاميركية حيث اقام وعمل واكتسب الجنسية الاميركية ثم
عاد الى لبنان حيث اقام خلال فترة محدودة تزوج خلالها من المميز ضدها
ليلى بيطار ومن ثم انتقل الى فلوريدا مجددا وذلك اعتبارا من سنة 1976
حيث وافته المنية خلال العام 1986
وقد اعلنت المحكمة المختصة في محل اقامته الاصلي في ولايته فلوريدا
افتتاح تركته وانحصار ارثه.
وحيث ان المادة 3 من قانون 23 حزيران سنة 1959 تنص على انه تفتتح التركة
في محل اقامة المتوفي الاخير اينما كان محل وجود امواله.
وحيث ان الفقرة الاولى من المادة 105 محاكمات مدنية تنص على انه في حال
تعدد الورثة وحتى انتهاء القسمة تقام الدعاوي المختصة بالارث فيما بين
الورثة او بينهم وبين الموصى لهم او بينهم وبين دائني التركة لدى محكمة
المحل الذي افتتحت فيه التركة.
وحيث وان جاءت الفقرة الثانية من المادة 105 المشار اليها اعلاه تنص على
انه اذا افتتحت التركة في بلد اجنبي وكانت تحتوي على عقارات واقعة في
لبنان فان المنازعات المتعلقة بهذه العقارات تكون من اختصاص محكمة هذه
العقارات.
الا ان المادة 105 محاكمات مدنية قد وردت في باب الاختصاص المكاني
العادي كما يفيد ان هذه الصلاحية لها طابع اختياري ولم تفرض بالتالي
المرجع القضائي اللبناني دون سواه فالغاية من تحديد الصلاحية المكانية
بالنسبة الى المنازعات المتعلقة بعقارات التركة هي لتسهيل حلها ومما
يؤكد ذلك ان التشريع اللبناني لم يفرق بين الاموال المنقولة وغير
المنقولة بالنسبة الى المرجع الصالح للبت بالنزاعات المتعلقة بهذه
الاموال الموروثة والا اضحت الصلاحية مختلفة لكل نوع منها.
وحيث ان القرار الذي اعطته محكمة الاستئناف الصيغة التنفيذية قد صدر
بتاريخ 1986/09/26 عن محكمة مقاطعة "سيد" في ولاية فلوريدا وهو قرار حصر
ارث ايليا ضرغام بزوجته المميز ضدها وقد ابلغ هذا القرار من المميزين
اشقاء المتوفي ايليا ضرغام والذي لم يعترضوا عليه كما تحققت من ذلك
محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه.
وحيث ان المنازعة التي اثارها المميزون سنة 1993 امام القضاء اللبناني
بالنسبة الى ارث شقيقهم جاءت بتاريخ لاحق لحصر الارث من قبل محكمة
فلوريدا سنة 1986 وبعد ان تبلغوا هذا القرار كما جرى بيانه.
وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت في القرار المميز انه لم يعد من مجال
لتطبيق احكام المادة 1016 محاكمات مدنية التي تقضي برفض الصيغة
التنفيذية اذا صدر حكم نهائي عن القضاء اللبناني او اذا قدمت دعوى امامه
بتاريخ سابق للدعوى التي اقترنت بالحكم الاجنبي.
وحيث ان ما خلصت اليه محكمة الاستئناف من ان المحكمة الاميركية هي صالحة
لاصدار القرار الذي اعطته الصيغة التفنيذية هو في محله القانوني.
- الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره لجهة توزيع الحصص الارثية والتنازل عنها
-
وحيث ان
المحكمة الاميركية استبعدت وفقا للقانون الذي تطبقه اشقاء المتوفي من
ارث شقيقهم لوجود زوجته على قيد الحياة.
واذا ما ذكر المطعون فيه ان الشقيق ليس من اصحاب الحصص المحفوظة فذلك
لتأكيد انتفاء اي نص امر متصل بالنظام العام يحول دون تطبيق القانون
الاميركي على ارث ايليا ضرغام وتكون محكمة الاستئناف قد احسنت تطبيق
القانون لهذه الجهة ايضا.
وحيث طالما ان الفقرة الثانية من المادة 105 محاكمات مدنية وضعت لحماية
مصلحة خاصة فيمكن بالتالي لاصحاب هذه المصلحة التنازل عنها.
وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر ان المميزين المقيمين في الولايات
المتحدة الاميركية والذين لم يعترضوا على صلاحية المحكمة الاميركية او
لم يطعنوا بالقرار الصادر عنها فاعتبرهم بالتالي متنازلين عن الادلاء
بانتفاء صلاحية المحكمة المشار اليها وان استخلاص موقف المميزين المشار
اليه بالاستناد الى وقائع القضية والتي تحققت منها محكمة الموضوع هو امر
يعود تقديره اليها وقد بينت الاساس القانوني لما خلصت اليه لهذه الجهة.
وحيث ان اثارة المميزين لمسألة التنازل عن الارث ووجوب اتباع اصول معينة
لذلك هو في غير محله لانه يخرج عن موضوع هذا النزاع وان كان من نتائج
الحكم الاميركي استبعادهم من الارث.
وحيث ان القرار المميز الذي اعطى القرار الصادر بتاريخ 1986/09/26 عن
محكمة مقاطعة ويد - فلوريدا - الولايات المتحدة الاميركية الصيغة
التنفيذية جاء في محله القانوني ولا مجال بالتالي للقول بان القرار
المطعون فيه قد حكم للمميز ضدها بما لم تطلبه ذلك انه من اعطاء الصيغة
التنفيذية للحكم الاميركي المشار اليه يؤدي الى الغاء مفاعيل حكم حصر
الارث الذي صدر في لبنان وبتاريخ لاحق للاول.