21/05/1999
تمييز مدني حكم رقم : 83 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 83/1999
- التاريخ
- 21/05/1999
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- قابلية دعاوى الايجار للتمييز
-
ان دعاوي الايجارات في لبنان - قبل
التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد
منع الطعن عن طريق التمييز في الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع
من الدعاوي في التشريعات المتعاقبة: أ نص المادة 19 من قانون 1994/2/29
ب- نص المادتين 97 و98 من التنظيم القضائي تاريخ 1950/5/10 ج- نص المادة
148 من قانون التنظيم القضائي تاريخ 1961/10/16 د- نص المادتين 1030 و86
من قانون اصول المحاكمات المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من
قانون الايجارات رقم 20 تاريخ 1982/9/9 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن
طريق التمييز في دعاوي الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة
حددها حصرا اذ انه بعد نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون
الايجارات رقم 160/1992 على ان الحكم الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا
يقبل من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض.... عاد فنص في
الفقرة الثالثة من هذه المادة على ما يلي الا ان الحكم الاستئنافي يقبل
التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من
حق التمديد "فقط وكانت المادة العاشرة بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة
الاسقاط من حق التمديد فقط" وكانت المادة العاشرة من هذا القانون قد
حددت حالات" الاسقاط من حق التمديد في فقراتها أ-ب-ج-د-هـ-و-ز-ح. على
سبيل الحصر)
وحيث انه يقتضي في ضؤ قرار المناقشة المدرج مضمونه اعلاه وفي ضؤ اقوال
الفرقاء ومواقفهم وسائر اوراق الملف البت في قابلية القرار المميز للطعن
تمييزا
وحيث ان الدعوى هذه كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا مطالب
واسبابا ادعاء ودفاعا هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار
الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها
صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين
الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد
فقط من جهة ثانية.
وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعاوى
الحالية
وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا
اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور
هو منع التمييز.
والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من جهة ثانية ولان
كلمة "فقط" شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع الذي سبق ان استمر
عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في قانون استثنائي خاص
هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول المحاكمات المدنية العام
الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد 703-740 عاد ليعطف في مادته
1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون الايجارات لجهة المنع الى ان جاء
قانون الايجارات 160/1992 فاجاز التمييز بالشرط المزدوج المذكور.
وحيث ان القرار المميز لم يسقط المميز من حق التمديد القانوني بل قضى
بسقوط المحاكمة الاعتراضية عملا بالمادتين 509 و541 اصول مدنية.
وحيث انه اذا كان هناك في الدعوى الحالية تعارض بين القرار الاستئنافي
وبين الحكم الابتدائي لان الاخير كان قد رد طلب الاخلاء مباشرة في حين
ان القرار الاستئنافي قد قضى باعتبار جميع اجراءات المحاكمة الاعتراضية
مما في ذلك الاستحضار البدائي ساقطة الامر الذي يستتبع اعادة المعاملة
التنفيذية الى مصدرها لمتابعة التنفيذ.... "فان موضوع الدعوى لم يكن
الاسقاط من حق التمديد وان حالات الاسقاط من التمديد تتميز عن حالات
الاخلاء العادية وان كانت النتائج في كل الحالات هي واحدة وهي الاخلاء.
وحيث انه في ضؤ كل ما صار بيانه اعلاه يكون القرار الاستئنافي في هذه
الدعوى القاضي باسقاط المحاكمة الاعتراضية غير قابل للطعن به تمييزا.