27/10/1998
تمييز مدني حكم رقم : 89 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 89/1998
- التاريخ
- 27/10/1998
- الرئيس
- سامي عون
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تأثير طلاق الزوجين على مشروعية اشغال البناء واختصاص القاضي المنفرد في دعاوى الايجارات
-
وحيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب ان محكمة الاستئناف قد
بتت بمسألة اشغال الشقة المنازع عليها مع ان البت بهذه المسألة يعود
لقاضي الايجارات بموجب المادتين المشار اليهما اعلاه.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية بعد ان قضت بان ملكية الشقة موضوع النزاع 7
تعود الى المميز عليها, اعتبرت ان مسألة البت باشغال هذه الشقة هي نتيجة
حتمية للبت بمسألة الملكية وان البت بهذه الملكية يستتبع ان يعود امر
استغلال المالك لملكه وان يستطيع هذا الاخير منع غيره من هذا الاستغلال.
وحيث ان القرار الاستئنافي لهذه الجهة واقع في موقعه القانوني لان اشغال
المميز للشقة موضوع النزاع لم يكن على سبيل الاجارة لكنه كان يشغل هذه
الشقة مع المميز عليها على اعتبار انها تشكل منزلهما الزوجي فيكون من
الطبيعي بعد انهاء العلاقة الزوجية ان يصبح حق اشغالها محصورا بالزوجة
المميز عليها التي تملك هذه الشقة بكاملها باعتبار ان الطلاق قد ازال
المسوغ الشرعي الذي كان يبرر اشغال المميز للشقة المشار اليها.
وحيث لا يرد على ذلك بان المادة 30 من القانون 22/83 قد اناطت بالقاضي
المنفرد المدني ولاية عامة للفصل في جميع دعاوي الايجارات وبالاشغال,
لان المشترع قد قصد بالمادة المذكورة تعديل بعض قواعد الصلاحية بين
الغرفة والقسم في محكمة الدرجة الاولى
- مفهوم السبب التمييزي المبني على التناقض بين حكمين
-
وحيث ان سبب الطعن
المنصوص عنه في الفقرة 8 من المادة 708 أ م م يتوفر في حالة التناقض
الحاصل بين حكمين صادرين بالدرجة الاخيرة في ذات الدعوى عن محكمتين
مختلفتين او عن محكمة واحدة
وحيث ان المادة المشار اليها قد اشترطت لاعمال هذا السبب للنقض ان يكون
الحكمان صادرين بالدرجة الاخيرة اي ان يكونا قد اصبحا قطعيين وغير
قابلين للطعن بالطرق العادية اذ انه في هذه الحالة فقط يصبح من المتعذر
اصلاح التناقض فيما بينهما
وحيث في القضية الحاضرة فالتناقض المشكو منه حاصل بين قرار استئنافي
وحكم ابتدائي غير قطعي جرى فسخه بموجب القرار الاستئنافي القطعي الذي حل
محله
وحيث ان التناقض المنصوص عليه في الفقرة الثامنة من المادة 708 أ م م
كسبب من اسباب النقض يكون بالاستناد الى ما تقدم غير متوفر مما يوجب رد
هذا السبب
- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات
-
وحيث ان التشويه كسبب من
اسباب النقض هو الحاصل بذكر وقائع خلافا لما وردت عليه في المستندات او
بمناقضة المعنى الواضح والصريح لنصوصها وهذا التشويه يمكن ان يحصل اما
عن طريق تحريف او تحوير الوقائع الثابتة بالمستندات واما عن طريق انحراف
المحكمة عن المعنى الصريح الواضح لنصوص هذه المستندات واعتماد معنى اخر
وحيث ان التشويه لا يتحقق الا اذا كان المستند المدعي تشويهه واضحا
وصريحا ولا يحتمل سوى معنى واحد ويستبعد معه كل تأويل اما اذا كان
المستند مبهما ويتحمل اكثر من معنى ويحتاج الى تفسير فان المحكمة
الاستئنافية تقوم بهذا التفسير بموجب سلطتها المطلقة التي لا تقع تحت
رقابة محكمة التمييز
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني
-
حيث ان المميز يعيب
على القرار الاستئنافي فقدانه الاساس القانوني
وحيث ان المميز يدلي ان المحكمة الاستئنافية لم تبين كيف حكمت بملكية
الشقة للمميز عليها وكيف استندت في ذلك الى الحكم الشرعي دون الاستناد
الى اي نص قانوني يبرر النتيجة التي وصلت اليها
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت ان الشقة موضوع النزاع مسجلة على
اسم المميز عليها في السجل العقاري وان والدها هو الذي دفع الثمن وان
المميز والمميز عليها قد تخالصا امام المرجع الشرعي وابرأ كل منهما ذمة
الاخر عندما انهيا علاقتهما الزوجية وان المميز لم يتحفظ في هذه
المخالصة ولم يأت على ذكر الشقة موضوع الدعوى لانها تقع على ملكية زوجته
المميز عليها, وقد استندت في قولها هذا على تقديرها المطلق للوقائع التي
استخلصتها من المستندات المبرزة ومن استجواب الفريقين في المحاكمة
الابتدائية
وحيث ان المحكمة الاستئنافية تكون بالتالي قد بينت الاسباب الواقعية
التي استندت اليها توصلا لهذه النتيجة التي اعتمدتها وبذلك تكون قد اعطت
قرارها الاساسي القانوني الصحيح مما يوجب رد هذا السبب