الأحكام

18/06/1998

تمييز مدني حكم رقم : 49 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
49/1998
التاريخ
18/06/1998
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الشروط الشكلية لقبول الطعن تمميزا بدعاوى الايجارات

-

وحيث انه يقتضي بحث ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون

فيه يقبل الطعن عن طريق التمييز ام لا بعد كلف الفريقان بمناقشة هذه

النقطة وناقشها المميز.

وحيث انه وللفصل في هذه النقطة ينبغي تحديد موضوع الدعوى الحاضرة تمهيدا

لمعرفة النص الذي يطبق عليها في ما يتعلق بقابلية القرار المطعون فيه

المميز.

وحيث ان المادة 365 اصول مدنية تنص على ان موضوع الدعوى يتحدد بمطالب

الخصوم الواردة في الاستحضار واللوائح.

وحيث وبالعودة الى الملف الابتدائي يتبين ان مطالب الخصوم في الدعوى

الحاضرة تمحور استرداد المأجور المؤجر من المميز لغاية الهدم

وحيث يتبين من القرار الاستئنافي ان المميز استأنف الحكم الابتدائي

طالبا رفع التعويض المحكوم به.

وحيث ان الدعوى الحاضرة قدمت امام القاضي المنفرد الناظر بقضايا

الايجارات والمميز قدم استئنافه امام محكمة الاستئناف الناظرة بتلك

القضايا.

وحيث ان الدعوى الحاضرة تكون تبعا لموضوعها ولما هو مذكور اعلاه دعوى

ايجارات وهي تخضع لاحكام قانون الايجارات رقم 160/92 في ما يتعلق

بقابلية القرار المطعون فيه للتمييز اذ ان نصوص القانون المذكور

الاستثنائية والخاصة هي الواجبة التطبيق لهذه الناحية دون احكام اي

قانون عام لان الدعوى المقدمة في ظلب القانون الاستثنائي المذكور

ومشمولة بمادته الاولى.

وحيث انه لا يغير من هذه النتيجة اقتصار القرار المطعون فيه على تدوين

رجوع المستأنف عليهما - المميز عليهما - عن الاستئناف اذ ان خضوع ما

تناوله القرار المذكور وما توصل اليه الى قانون اصول المحاكمات المدنية

لا يعني ان ذلك القرار الاستثنائي الذي تضمن نصا خاصا لهذه الناحية

طالما ان موضوع الدعوى يتعلق باسترداد مأجور للهدم والتعويض عن ذلك

وطالما انه لا يمكن القول بان موضوع اي دعوى يمكن ان يتحدد بنقاط

اجرائية لا تعد مطالب يمكن الزام الخصم الاخر بها كما يدلي المميز

بالنسبة لما تناوله القرار المطعون فيه بل ان قانون اصول المحاكمات

المدنية ذاته في مادته 1030 نص على مراعاة قضايا الايجارات.

وحيث وتبعا لما تقدم فانه ينبغي تطبيق نص المادة 21 من القانون رقم

160/92 على الدعوى الحاضرة.

وحيث ان تلك المادة على الدعوى الحاضرة

وحيث ان تلك المادة لا تجيز في فقرتها الثالثة الطعن بطريق النقض في

دعاوى الايجارات الا اذا كان هناك ثمة تعارض بين الحكمين الابتدائي

والاستئنافي ولجهة اسقاط الحق بالتمديد فقط.

وحيث انه وبصرف النظر عن مسألة التعارض بين الحكمين الابتدائي

والاستئنافي في الدعوى الحاضرة فانه من الثابت والواضح ان ايامنهما لم

يقض بالاسقاط من حق التمديد.

وحيث وتبعا لذلك فان القرار المطعون فيه لا يكون قابلا للطعن بطريق

التمييز مما يوجب رد التمييز شكلا لهذه العلة.