26/08/1997
تمييز مدني حكم رقم : 137 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 137/1997
- التاريخ
- 26/08/1997
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني العم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المرجع المختص للبت بالدعوى المتلازمة مع دعوى الايجار
-
وحيث ان الدعوى بما تطرحه من نزاع بين فرقائها يتحدد موضوعها
بطلبات هؤلاء الفرقاء على النحو الوارد في الاستحضار البدائي
والاستئنافي واللوائح وقد نصت المادة 365 اصول مدنية ما حرفيته"يتحدد
موضوع النزاع بمطالب الخصوم الواردة في الاستحضار واللوائح...". وحيث ان
المادة 86 فقرتها الرابعة من القانون نفسه نصت على ان ينظر القاضي
المنفرد في الدعوى المتعلقة بعقود ايجار المنقول وغير المنقول..." مع
جميع الطلبات والدفوع الملازمة لهذه الدعوى". وحيث ان المادة 21 قانون
الايجار 160/92 قد نصت هي ايضا في مستهلها على انه تناط بالقاضي المنفرد
المدني صلاحية النظر للفصل في جميع دعاوى الايجار وفي جميع الطلبات
والدفوع التي تلازمها.
وحيث ان ادلاء الجهة المميزة - المدعى عليها - بان اشغالها للمأجور
موضوع النزاع مسند الى عقار "مبني" يحتوي على انشاءات, هو من الدفوع
الملازمة لطلب المميز عليه. المدعي اصلا - المتمثل بطلب اخلاء المأجور
لانه ارض فضاء غير خاضع لقانون الايجارات, ويكون ادعاء كل من الفريقين
متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون
الفصل في احد الادعائيين فصلا في الادعاء الاخر, وهذا ما يحول دون صدور
قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر,
الامر الذي حرص المشترع على تلافيه سواء في قانون الايجارات او في قانون
الاصول المدنية, فجاء النص بشأن, فصل الطلبات مع الدفوع المتلازمة في
كلا القانونين.
وحيث ان القاضي المنفرد المدني في بعبدا ومن بعده محكمة استئناف جبل
لبنان, قضيا بان الانشاءات الموصوفة في العقد والموجودة في "الملعب
المأجور" لا تعد بناء, وان اجارة الملعب موضوع الدعوى لا تخضع اذن
للقانون رقم 160/92 منذ صدور هذا القانون ويقتضي الزام الجهة المدعى
عليها المستأنفة باخلاء المأجور.
- مدى امكانية تمييز الحكم الصادر في دعوى ايجارات عند الخلاف على اعتبار العقد خاضعا للتمديد
-
وحيث ان القاضي المنفرد
المدني في بعبدا ومن بعده محكمة استئناف جبل لبنان, قضيا بان الانشاءات
الموصوفة في العقد والموجودة في "الملعب المأجور" لا تعد بناء, وان
اجارة الملعب موضوع الدعوى لا تخضع اذن للقانون رقم 160/92 منذ صدور هذا
القانون ويقتضي الزام الجهة المدعى عليها المستأنفة باخلاء المأجور.
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه يتمحور حول وجود او
عدم وجود بناء في المأجور موضوع الدعوى, اي ان موضوع الدعوى بالنسبة
للميز عليها هو اثبات عقد ايجار واقع على عقار غير مبني. اي غير خاضع
لقانون الايجارات رقم 160/92 الامر الذي تنفيه الجهة المميزة التي تؤكد
على وجود بناء وانشاءات, اي على خضوع عقد الايجار الى القانون رقم
160/92 المذكور, فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه المحكمة, من فئة دعاوى
الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا, ما عدا الحالة الوحيدة الحصرية,
وهي دعوى الاسقاط من حق التمديد (المادة 21 من قانون 160/92) وحيث ان
حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها الحصري في المادة العاشرة
من القانون رقم 160/92 في حين ان دعوى وصف العقار وعقد الايجار غير مشار
اليها في المادة المذكورة.
- مدى امكانية محكمة التمييز اعطاء الوصف القانوني قبل النقض
-
وحيث انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز اعطاء العقد وصفه
القانوني الصحيح, في نطاق المبادىء العامة, فان ذلك يصبح ممنوعا بل
محرما في حال وجود نص مانع صريح, كما هو في هذه الدعوى, في نص المادة 21
من قانون 160/92 , اذ ان وصف العقد والانشاءات يفترض ان يسبقه بحث
قابلية الدعوى للتمييز, والدعوى الحالية لا تقبل التمييز اصلا, فلا يصح
بحث وصف الانشاءات ومن ثم العقد, بعد القول بعدم قابلية الدعوى للتمييز.
وحيث انه من شأن اجابة طلب الجهة المميزة اعادة البحث في موضوع النزاع
امام محكمة التمييز رغم عدم توافر شرط مثل هذا البحث, وهو امر مخالف
للقانون ويستوجب الرد.
وحيث انه يقتضي التفريق في هذا المجال بين وصف الدعوى وقابليتها للتمييز
في مرحلة ما قبل النقض من جهة اولى, وبين وصف العقد بعد النقض من جهة
ثانية, وطالما ان الدعوى غير قابلة للتمييز وبالتالي للنقض فلا مجال
للبحث في وصف العقد او في اثبات وجود "بناء" في العقار موضوع النزاع.
وحيث انه لا يصح طلب قبول الشيء ورده في آن معا كان تطلب الجهة المميزة
قبول التمييز لان الاجارة تتناول ارضا فضاء وان الاشغال هو دون مسوغ
شرعي, اي ان الدعوى غير خاضعة للقانون الاستئنافي, ثم تطلب في الوقت
عينه اعتبارا ان العقار يحتوي على انشاءات بناء,ژويستتبع ايجاره التمديد
القانوني, رغم عدم توافر شروط الاسقاط من حق التمديد بمفهوم المادة 10
من القانون رقم 160/92 .
وحيث انه يقتضي بالتالي رد التمييز شكلا لان القرار المطعون فيه غير
قابل للطعن به عن طريق التمييز للاسباب التي سبق بيانها.