الأحكام

23/10/1997

تمييز مدني حكم رقم : 148 /1997

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
148/1997
التاريخ
23/10/1997
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تمييز الاحكام الصادرة في دعاوى الايجارات ومفعول الفراغ التشريعي

-

وحيث انه يبقى معرفة ما اذا كان التمييز في هذه الدعوى

مقبولا شكلا لجهة قابلية او عدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن

طريق التمييز.

وبما انه سبق لرئيس هذه الغرفة ان اصدر قرارا بتاريخ 19/12/96 كلف فيه

الفرقاء في هذه الدعوى مناقشة قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه

للطعن عن طريق التمييز, وذلك في ضوء ما يلي:

1- وقائع هذه الدعوى ومطالب الفرقاء في استحضارتها وفي لوائحها في

مراحلها المختلفة.

2- نص المادة 365 محاكمات مدنية.

3- نص المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/1992 الممدد.

4- نص المادة 10 من القانون رقم 160/1992 الممدد.

5- في حال عدم قابلية القرار الاستئنافي للطعن تمييز مناقشة المواد 10 و

11 و 551 و 628 محاكمات مدنية...

وحيث ان القرار المذكور تضمن, في ما تضمن التمهيد والتعليل التاليين:

(ان دعاوى الايجارات في لبنان - قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل

الطعن تمييزا, اذا ان المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في

الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من التشريعات المتعاقبة: (أ)

نص المادة 19 من قانون 29/2/1994 (ب) نص المادتين 97 و98 من التنظيم

القضائي تاريخ 10/5/1950 (ج) نص المادة 148 من قانون التنظيم القضائي

تاريخ 16/10/1961 (د) نص المادتين 1030 و86 من قانون اصول المحاكمات

المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون الايجارات رقم 20

تاريخ 9/9/1982 . وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق التمييز في دعاوى

الايجارات, ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها حصرا, اذ انه بعد

ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/1992

على ان الحكم الاستئنافي في دعاوى الايجارات لا يقبل من طرق المراجعة

العادية والاستثنائية سوى الاعتراض... عاد فنص في الفقرة الثالثة من هذه

المادة على ما يلي: "الا ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة

تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط" وكانت

المادة العاشرةمن هذا القانون قد حددت حالات الاسقاط من حق التمديد في

فقرتها أ-ب-ج-د-هـ-و-ز-ح- على سبيل الحصر).

وحيث انه يقتضي, في ضوء قرار المناقشة المدرج مضمونه اعلاه وفي ضوء

اقوال الفرقاء ومواقفهم وسائر اوراق الملف, البت في قابلية القرار

المميز للطعن تمييزا.

وحيث ان الدعوى هذه, كما قدمت وسارت اجراءاتها - بداية واستئنافا, مطالب

واسبابا, ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار

الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها

صريحا جازما بعدم قبول التمييز الا بشرط مزدوج هو وجود تعارض بين

الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى, ولجهة الاسقاط من حق

التمديد فقط من جهة ثانية.

وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى

الحالية.

وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير, لانه لا

اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى, ولان الاصل في القانون المذكور

هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من

جهة ثانية, ولان كلمة, فقط شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع

الذي سبق ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في

قانون استثنائي خاص, هو قانون الايجارات بالنسبة الى قانون اصول

المحاكمات المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول التمييز في المواد

703-740 عاد ليعطف في مادته 1030 فقرتها الرابعة على مراعاة قانون

الايجارات لجهة المنع, الى ان جاء قانون الايجارات 160/1992 فاجاز

التمييز بالشرط المزدوج المذكور.

وبما انه لا يصح القول بان التمييز في الدعوى الحالية مقدم بتاريخ

3/5/1996 بعد انتهاء مفعول قانون 160/92 في 31/12/1995 بحيث لا تطبق

عليه احكام هذا القانون, ذلك لان القانون رقم 504/96 الذي مدد مفعول

قانون 160/92 حتى 31/12/1996 يكون قد قضى بتطبيق احكام المادة 21 من

قانون 160/92 طيلة فترة الفراغ القانوني من 1/1/1996 ولغاية تاريخ صدوره

في 6/6/1996 .

وبما ان التمييز الحالي يكون اذن مردودا لعدم قابلية القرار الاستئنافي

المطعون فيه للتمييز سندا للمادة 21 من قانون 160/92 الممدد مرة ثانية

بقانون 605/97 بحيث تكون سائر النقاط والاسباب المثارة والمدلى بها

مردودة لعدم جواز بحثها.

وبما ان طلب العطل والضرر يستوجب الرد لعدم توافر شروط قبوله واسباب

الحكم به في الدعوى الحالية خصوصا وان استدعاء التمييز مقدم في 3/5/1996

اي في فترة انتهاء مفعول قانون الايجار 160/92 وقبل تمديده بقانون

504/96 بالاضافة الى ان المميز لم يناقش القرار الاعدادي تاريخ

19/12/1996 المشار اليه اعلاه.