19/12/1995
تمييز مدني حكم رقم : 34 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 34/1995
- التاريخ
- 19/12/1995
- الرئيس
- فيليب خيرالله
- الأعضاء
- العوجي، هرموش، متري، المعلم، زين، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول اقامة دعوى استرداد قرار صادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز وغير مرتكزة على مستند قانوني
-
حيث ان
تسمية المراجعة "طلب استرداد قرار" استمدها المستدعي من تسمية فرنسية
نقلها واستعيدت اعلاه.
واسنادها القانوني اعتبره متوفرا في قرارات صادرة عن محكمة التمييز
الفرنسية ومستعادة في مقال نقل مقاطع منه في الاستدعاء للسيد "اندره
بردرو" العميد الفخري لمحكمة التمييز الفرنسية حول الموضوع.
وهو يستخلص من ذلك مبدأ وهو انه عندما تصدر محكمة التمييز قرارا لا يقبل
بمقتضى القانون اي طريق من طرق المراجعة ثم يتبين ان القرار الذي اصدرته
لا وجود له في القانون لسبب اعترائه بفجوة قانونية كأن تكون الهيئة التي
وضعت يدها على القضية مؤلفة من بعض الاعضاء الذين لا يحق لهم اطلاقا ان
ينظروا في القضية فيعتبر القرار الصادر كأنه لم يكن ويترتب على المحكمة
ان تثبت الامر في الواقع باعلانها ذلك.
ثم ينتقل المستدعي الى تطبيق هذا "المبدأ" على قرار الهيئة العامة
تبريرا لطلب استرداده فيقول بان القضاة الذين اشتركوا في الهيئة - وهم
المشكو من قرارهم في اطار المجلس العدلي - قد خالفوا احكام المادة
751/م.م. التي تمنع عليهم منذ تقديم دعوى مسؤولية الدولة ان يقوموا باي
عمل من اعمال وظيفتهم يتعلق بالمدعي وانه بسبب هذه المخالفة يعتبر
القرار الذي اشتركوا فيه غير موجود وان على الهيئة العامة ان تقرر
استرداده وتحيل الملف الى هيئة لا يشترك فيها هؤلاء القضاة.
وحيث ان طلب الاسترداد المبحوث فيه يستثير الملاحظات المبدئية التالية:
1= حيث ان قرارات الهيئة العامة لا تقبل بحكم القانون اي طريق من طرق
المراجعة (المادة 738 م.م. فقرتها الثانية المضافة بالمرسوم الاشتراعي
رقم 20/1985)
2- وحيث انه ليس في القانون اللبناني اي نص على مراجعة كالتي يتقدم بها
المدعي الان ولا يمكن انشاء مراجعة اجتهادا وبدون نص او بالاقتباس من
فقه او اجتهاد اجنبيين.
3= وحيث بالاضافة الى ذلك تجدر الملاحظة ان القضاة المشكو منهم لم
يشتركوا ولم يقبلوا للاشتراك في الهيئة سهوا او بفعل ذهول عن نص المادة
751/م.م. بل بنتيجة تعليل مفصل ابرزت فيه اسباب هذا الاشتراك القانونية
ويتمتع القرار الذي اشتركوا فيه لجهة ما قضي فيه بشأن هذه النقطة بالذات
المقضية التي اقفل القانون كل الابواب التي تتيح اعادة النظر بها.
وحيث على اساس كل ما تقدم لا تكون المراجعة الحاضرة مهما كانت التسمية
التي اعطيت لها مسندة قانونا فيتحتم عدم قبولها.
وحيث ان لجوء المستدعي اليها بدون ان يكون له اي سند في القانون فيه
تعسف اكيد بمفهوم المواد 10 و11 و628 م.م. فيغرم سندا لهذه المواد
وتعديلاتها بمبلغ تحدده الهيئة باربعمائة الف ليرة لبنانية.
كما ان في ذلك اصرارا تعسفيا على الموقف الذي اتخذه المدعي في دعوى
مسؤولية الدولة رغم رد هذه الدعوى بالقرار المطلوب استرداده.
فيكون واجبا تطبيق المادة 750/م.م. ويقتضي الزام المدعي بتعويض الدولة
بمبلغ تقدره الهيئة بسبب هذا الاصرار الموصوف اعلاه بعشرة ملايين ليرة
لبنانية.