12/12/1995
تمييز مدني حكم رقم : 30 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 30/1995
- التاريخ
- 12/12/1995
- الرئيس
- فيليب خيرالله
- الأعضاء
- العوجي، هرموش، متري، المعلم، زين، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط مداعاة الدولة عن اعمال القضاة على اساس الغش والخداع ومهلة المراجعة
-
حيث ان
هذه الدعوى تستهدف كما يتبين من مقدمة الاستحضار القرار الصادر عن
الغرفة الرابعة من محكمة التمييز (الرئيس فياض والمستشارين شحاده وعيد)
بتاريخ 27/12/1988 رقم 29/88
وحيث انه يتبين من صورة القرار المطعون فيه ان هذا القرار جرى تبليغه
الى الاستاذ نقولا فتوش بوكالته عن المميز ضدها بتاريخ 10/7/1990 فيكون
الطعن الحاضر واردا بعد انقضاء مهلة الشهرين المنصوص عليها في مطلع
المادة 744/م.م.
وحيث ان المدعية التي كانت قد طعنت بالقرار اياه بدعوى مسؤولية الدولة
على اساس الخطأ الجسيم وردت دعواها اساسا من قبل الهيئة العامة بتاريخ
29/12/1992 تسند دعواها الحاضرة الى الغش والخداع وتقول انها لم تعرف
بالغش والخداع قبل الاطلاع على الاوراق وانها ما زالت ضمن مهلة الشهرين
من تاريخ هذا الاطلاع عملا بالقسم الثاني من المادة 744/م.م.
وحيث ان العلم بالغش والخداع الذي يصح ان يؤخر اليه بدء مهلة الشهرين
بعد تبلغ القرار المشكو منه يفترض:
1- وجود الغش والخداع بشكل ثابت او على الاقل وجود الواقع المدعى تحقق
الغش والخداع به وجدية هذا الادعاء.
2- ثبوت تأخر العلم به الى تاريخ واقع في الشهرين السابقين للادعاء ويقع
على المدعي توفير هذا الاثبات اذ عليه يقع عبء توفير الدليل على استيفاء
دعواه شروطها القانونية.
وحيث بالنسبة للشرط الاول ان المدعية تقول ان الغش والخداع متمثلان بطمس
الحقيقة عندما تقول محكمة التمييز المشكو من قرارها بان الثمن مسمى في
العقد بينما الثمن غير مسمى وتشير المدعية الى ما جاء في تقرير المستشار
المقرر الرئيس سليم العازار في دعوى مسؤولة الدولة المفصولة بقرار
الهيئة العامة تاريخ 29/12/1992
وحيث انه كان واضحا في القرار المطعون فيه ان البيع شمل عقارين بثمن
اجمالي وان العقد لم يبين ثمن مبيع كل عقار على حدة وان هذا هو سبب
المسألة القانونية الاساسية المطروحة.
وحيث ان ما تدعيه خلاف ذلك ينافي الواقع.
وحيث انه بانتفاء الواقع المدعى تحقق الغش به يكون الادعاء بالغش بدون
اساس
وحيث فضلا عن ذلك وبالنسبة للشرط الثاني ان الغش المدعى به متحقق بحسب
الادعاء بمندرجات القرار المطعون به.
وحيث ان المدعية التي تبلغت القرار وطعنت به مرة اولى في 1990 لا بد
انها اطلعت على الحكم ومحصته اهتداء الى اسباب الطعن به فلا يمكن
الاقتناع بانها لم تكتشف فيه ما تدعي الان من وقائع تقول ان الغش متحقق
بها فلا يكون صحيحا ادعاؤها بتأخرها في اكتشاف هذه الوقائع الى فترة
الشهرين السابقين لدعواها الحاضرة.
وحيث ان هذه الدعوى تكون واردة بعد المهلة ويقتضي ردها لهذه العلة.
وحيث ان كل ما ورد في الاستحضار متناولا قرار الهيئة العامة تاريخ
29/12/1992 لا محل له في اطار هذه المراجعة علما بان المدعية تناولت هذا
القرار في مراجعة اخرى مستقلة انتهت بقرار تاريخ 8/12/1995 بعدم قبولها.
وحيث ان المدعية اذ لجأت مرة اخرى الى دعوى مسؤولية الدولة طعنا بالقرار
ذاته تاريخ 27/12/1998 بدون ان تكون متوفرة لهذه الدعوى شروط قبولها
تكون متعسفة في ذلك فيقتضي تغريمها بمبلغ اربعماية الف ليرة لبنانية
والزامها بتعويض الدولة المدعى عليها بمبلغ خمسة ملايين ليرة وكل ذلك
سندا للمواد 10/و11/628 وتعديلاتها و750/م.م.