05/09/1995
تمييز مدني حكم رقم : 21 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 21/1995
- التاريخ
- 05/09/1995
- الرئيس
- فيليب خيرالله
- الأعضاء
- هرموش، متري، زين، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اقامة دعوى مسؤولية الدولة عن اعمال القضاة ومفهوم السبب الجدي للمداعاة
-
حيث ان تقدير
جدية الاسباب يؤسس على مفهوم الخطأ الجسيم المعبر عنه في البند 4 من
المادة 741 وعلى المبادىء التي تحكم دعوى المسؤولية المبنية عليه ومنها.
آ- ان دعوى المسؤولية هذه التي تقام امام اعلى هيئة قضائية هي مراجعة
غير عادية (المادة 630/م.م.) وهي استثنائية جدا بدليل ان الشروع
بالمحاكمة فيها غير ممكن قبل التأكد بادىء ذي بدء من جدية اسبابها والا
رفضت قبل اي بحث او مناقشة في موضوعها وحتى قبل تبليغها الى الاخصام كما
ان من يخسرها في الشكل او في الموضوع يقضي عليه حكما بالتعويض.
ب- ان هذه المراجعة لا تنصب على حكم لاخطاء مدعى وقوعها فيه وهي ليست
طريقا تسلسلية اضافية وليست مراجعة تمييزية يتم من خلالها مراقبة
قانونية حكم غير خاضع للمراجعات التسلسلية المعتادة او استنفدت بشأنه
هذه المراجعات.
ج- ان نظر الهيئة العامة في هذه المراجعة الواردة في القانون بعنوان
"مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين" ينحصر
في اعمال القاضي المدعى وقوع الخطأ في الحكم لسببها ويبحث في نطاق
الاعمال عن اخلال القاضي وبواجباته على ما ورد في المادة 741/م.م. في
تحديدها الخطأ الجسيم وعلى ما درجت الهيئة العامة عليه في وصفها الاخلال
المشكل للخطأ الجسيم بالاهمال المفرط والذي يوازيه الجهل المطبق
للقانون.
د- ان المراجعة المبحوث بها هي ايضا دعوى مسؤولية وهي ككل دعوى مسؤولية
تفترض تحقق الضرر للمدعي من جراء حكم خاطىء في نتيجته خطأ واضحا لا
يختلف عليه اثنان ولا يحتاج للقول به الى تمحيص الهيئة العامة وتقديرها
كمرجع اعلى ومرتدا الى خطأ في اعمال القاضي ناجم عن اهمال فاضح او جهل
للقانون مواز له.
وحيث انه على هدي هذه المبادىء.
ومع الملاحظة
- ان الحكم المشكو منه قد بني على تقرير خبير مكلف من قبل قاضي الامور
المستعجلة.
- ان المدعي الحاضر لم يناقش بهذا التقرير وبما اثبته ولا بما ادعته
المالكات المؤجرات.
- ان ما يثيره المدعي في المراجعة الحاضرة حول كون اقفال المأجور هو من
مقتضيات وجهة الاستعمال هو امر لا محل لبحثه في اطار هذه المراجعة كما
لا محل لبحث الوجهة التجارية للمأجور استمدادا لها من الوجهة المعبر
عنها في العقد وهي "مستودع لحياكة التريكو".
- ان المدعي يلتقي والقاضي المنفرد على تطبيق المادة 10 فقرة (و) من
القانون رقم 160/92 ولا يعتبر القاضي مهملا ومرتكبا خطأ جسيما ان هو لم
يذكر انه طبق هذه المادة باحالة المادة 14 عليها.
لا ترى الهيئة ان الدعوى الحاضرة قد توفرت لها اسباب جدية تمكن من
قبولها والسير بها فكان يتقضي ردها منذ الان والزام المدعي بان يدفع
للدولة المدعى عليها تعويضا يقدر بمليوني ليرة ومصادرة التأمين.