27/02/1995
تمييز مدني حكم رقم : 26 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 26/1995
- التاريخ
- 27/02/1995
- الرئيس
- فوزي عويدات
- الأعضاء
- متى، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الشروط الواجب توفرها لقبول الاستدعاء التمييزي وخاصة بيان الاسباب والمطالب
-
بما ان الجهة المميزة استدعت نقض القرار الاستئنافي قبل
تبلغه هذا التبليغ الحاصل بتاريخ 10/1/1993 وابرزت صورة طبق الاصل عن
القرار ودفعت الرسوم وعجلت التأمين وبينت اسباب التمييز الا انها لم
تبين في الاستدعاء طلباتها فيما لو تقرر نقض القرار.
وبما ان تصحيح الشركة المميزة لهذا النقص الحاصل بموجب لائحتها المقدمة
بتاريخ 4/1/1995 يستوجب الرد شكلا لانه حصل خارج المهلة القانونية
المنصوص عنها في المادة 721 مدنية وهي مهلة تقديم التمييز طالما ان
الجهة تبلغت القرار الاستئنافي المطعون فيه بتاريخ 15/10/1983
وبما ان المادة 718 وما يليها مدنية نصت على الشروط الواجب توفرها في
استدعاء النقض ومن هذه الشروط ان يتضمن الاستدعاء اسباب النقض والطلبات.
وبما انه غني عن القول ان الاسباب شيء والطلبات شيء اخر والاول هي محددة
قانونا وحصرا بمقتضى المادة 708 مدنية اما الثانية فهي التي يحددها
المميز نفسه والتي من اجل حصوله عليها المقدم بطلب نقض القرار والتي
يتعين على المحكمة ايرادها وبحثها فيما لو تقرر النقض على ما جاء في
المادة 537 مدنية تحت طائلة بطلان الحكم والتي لا يمكن للمحكمة الحكم
بما لم يطلب فيها او باكثر مما هو مطلوب على ما جاء في الفقرة الخامسة
من المادة 708 مدنية.
وبما ان المادة 721 مدنية نصت حرفيا على ان استدعاء التمييز لا يكون
مقبولا اذا لم يكن مستوفيا شروطه القانونية الامر الذي يعني ان مسألة
توفر الشروط ليست متروكة لتقدير المحكمة العليا وان اي نقص في احد
الشروط يؤدي الى عدم قبول الاستدعاء.
وبما ان ما تضمنته الفقرة الاخيرة من المادة 721 مدنية نفسها من انه
يمكن للمستدعي ان يصحح الاستدعاء ويكمل النواقص اذا لم تكن مهلة النقض
قد انقضت والا سقط حقه في التصحيح او اكمال النواقص في ما ورد اعلاه من
انه يجب ان تتوفر في استدعاء التمييز جميع الشروط القانونية تحت طائلة
عدم قبوله.
وبما انه لا يمكن القول انه يمكن للمحكمة استخلاص واستخراج المطالب من
الاستدعاء نفسه وان لم ترد صراحة في خاتمة الاستدعاء لان المادة 44
مدنية نصت صراحة على ان المطالب يجب ايرادها بصورة واضحة ومفصلة سواء
كانت اصلية او فرعية او احتياطية في فقرة المطالب يختتم بها الاستحضار
وقد نصت المادة 454 مدنية اللاحقة تأكيدا على ابراء المطالب بشكل صريح
على انه في حال تعدد اللوائح يجب ايراد المطالب في اللائحة الاخيرة وانه
لا يتعين على المحكمة ان تفصل الا في المطالب الواردة في اللائحة
الاخيرة.
وبما انه ما ورد اعلاه لجهة عدم جواز استخلاص المطالب من مضمون استدعاء
التمييز ينطبق ايضا على عدم جواز استخلاص المطالب من لوائح المميز في
المرحلة الاستئنافية.
وبما اذا كان المشترع اوجب في قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد ان
يتضمن استدعاء التمييز مطالب المميز فلان المادة 734 مدنية على انه في
حال نقض القرار المطعون فيه لمحكمة التمييز ان تفصل مباشرة في موضوع
القضية اذا كانت جاهزة للحكم فكيف يمكن للمحكمة ان تفصل مباشرة في
القضية اذا كان المستدعي لم يضمن استدعاء اية مطالب.
وبان الامر كان مختلفا في ظل التشريع العائد قبل صدور القانون الجديد
المشار اليه اي في ظل القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855 تاريخ
16/10/1961
حيث كانت المادة 81 منه تنص على انه في حالة النقض تنظر محكمة التمييز
في اساس الدعوى بعد دعوة الطرفين الى جلسة علنية ولذلك كانت المادة 70
منه تنص على وجوب ان يتضمن استدعاء النقض الاسباب فقط دون اية اشارة الى
المطالب التي كان يمكن تقديمها بالطبع في الجلسة العلنية الواجب تعيينها
حكما بعد صدور القرار القاضي بالنقض.
وبما ن الامر مختلف كذلك في فرنسا اذ ان محكمة التمييز الفرنسية لا تنظر
في اساس الدعوى.
وبما انه في كل حال فان القاعدة الاولى في تفسير النصوص القانونية هي ان
يعطى معنى لكل نص وقد وردت المطالب في تعداد الشروط التي عددتها المادة
718 مدنية لقبول استدعاء التمييز ولا يمكن اغفال هذا الشرط دون الوقوع
في مخالفة قاعدة التفسير المشار اليها.
وبما انه وبعد ان جرى ايضاح السبب الذي حدا بالمشترع لاضافة هذا الشروط
على الشروط التي كان ينص عليها التنظيم القضائي السابق يقتضي الملاحظة
ان شرط بيان الطلبات ورد ايضا كأحد الشروط لقبول الاستحضار الاستئنافي
(المادة 655 مدنية) كما ورد في طلب اعادة المحاكمة (المادة 694 مدنية)
وقد تضمنت هذه المادة الاخيرة ان الطلب ان لم يكن يتضمن المطالب يكون
باطلا والمقصود غير مقبول.
وبما انه تأسيسا على ما تقدم يكون التمييز الحالي فاقدالاحد شروط قبوله
ومستوجبا الرد شكلا.