27/04/1995
تمييز مدني حكم رقم : 89 /1995
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 89/1995
- التاريخ
- 27/04/1995
- الرئيس
- فوزي عويدات
- الأعضاء
- متى، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول استدعاء التمييز الذي لا يتضمن طلبات المميز على قبول التمييز شكلا
-
بما ان المميز تبلغ القرار الاستئنافي
بتاريخ 16/12/1993 فاستدعى نقضه بتاريخ 18/01/1994 بواسطة محام ثابتة
وكالته في الملف وقدم صورة طبق الاصل عنه ودفع الرسوم وعجل التأمين وبين
اسباب التمييز الا انه لم يبين طلباته فيما لو تقرر النقض ولم يصحح هذا
النقض ضمن المهلة المبينة في المادة 721 مدنية.
وبما ان المادة وما يليها مدنية نصت على الشروط الواجبة توفرها في
استدعاء النقض ومن هذه الشروط ان يتضمن الاستدعاء اسباب النقض والطلبات.
وبما ان غني عن القول ان الاسباب شيء والطلبات شيء اخر فالاولى هي محددة
قانونا وحصرا بمقتضى المادة 708 مدنية اما الثانية فهي التي يحددها
المميز نفسه التي يقتضي على المحكمة ايرادها وبحثها على ما جاء في
المادة 535 مدنية تحت طائلة بطلان الحكم والتي لا يمكن للمحكمة الحكم
بما لم يطلب منها او باكثر مما هو مطلوب على ما جاء في الفقرة الخامسة
من المادة 708 مدنية.
وبما ان المادة 721 مدنية قد نصت حرفيا على ان استدعاء التمييز لا يكون
مقبولا اذا لم يكن مستوفيا شروطه القانونية الامر الذي يعني ان مسألة
توفر الشروط ليست متروكة لتقدير المحكمة العليا وان اي نقض في احد هذه
الشروط يؤدي الى عدم قبول الاستدعاء.
وبما ان ما تضمنته الفقرة الاخيرة من المادة 721 مدنية نفسها من انه
يمكن للمستدعي ان يصحح الاستدعاء ويكمل النواقص اذا لم تكن مهلة النقض
قد انقضت والا سقط حقه في التصحيح او اكمال النواقص يؤكد ما ورد اعلاه
من انه يجب ان تتوفر في استدعاء التمييز جميع الشروط القانونية تحت
طائلة عدم قبوله.
وبما انه لا يمكن القول انه يمكن للمحكمة استخلاص او استخراج المطالب من
الاستدعاء نفسه وان لم ترد صراحة في خاتمة الاستدعاء لان المادة 445
مدنية نصت صراحة على ان المطالب يجب ايرادها بصورة واضحة ومفصلة سواء
اكانت اصلية او فرعية واحتياطية في فقرة المطالب التي يختتم بها
الاستحضار وقد نصت المادة 454 اللاحقة تأكيدا على ضرورة ايراد المطالب
بشكل صريح على انه في حال تعدد اللوائح يجب على كل من الخصوم ان يورد في
خاتمة لائحته الاخيرة فقرة تتضمن حتى المطالب التي اوردها في لائحة
ولوائح سابقة وانه لا يتعين على ان المحكمة ان تفصل في المطالب الواردة
على خلاف هذه الاحكام.
وبما ان ما ورد اعلاه لجهة عدم جواز استخلاص المطالب من مضمون استدعاء
التمييز تطبيقا لاحكام المادتين 445 و454 مدنية ينطبق ايضا على جواز
استخلاص المطالب من لوائح المميز في المرحلة الاستئنافية.
وبما انه اذا كان المشترع اوجب في قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد
ان يتضمن استدعاء التمييز مطالب المميز فلان المادة 734 منه قد نصت على
انه "في حال نقض القرار المطعون فيه لمحكمة التمييز ان تفصل مباشرة في
موضوع القضية اذا كانت للحكم" فكيف يمكن للمحكمة ان تفصل مباشرة في
القضية اذا كان المستدعي لم يضمن استدعاء اية مطالب.
بما ان الامر كان مختلفا في ظل التشريع السائد قبل صدور القانون الجديد
المشار اليه اي في ظل القانون المنفذ بالمرسوم رقم 855 تاريخ 16/10/1961
حيث كانت المادة 81 منه تنص على انه في حالة النقض تنظر محكمة التمييز
في اساس الدعوى بعد دعوة الطرفين الى جلسة علنية" ولذلك كانت المادة 70
منه تنص على وجوب ان يتضمن استدعاء النقض الاسباب فقط دون اية اشارة الى
المطالب التي كان يمكن تقديمها بالطبع في الجلسة العلنية الواجب تعيينها
حكما بعد صدور القرار القاضي بالنقض.
وبما ان الامر مختلف كذلك في فرنسا اذ محكمة التمييز الفرنسية لا تنظر
باساس الدعوى بل عليها في حالة النقض الى احدى غرف محاكم الاستئناف
للنظر فيها.
وبما انه في كل حال فان القاعدة الاولى في تفسير النصوص القانونية هي ان
يعطي معنى لكل نص وقد وردت المطالب في تعداد الشروط التي عددتها المادة
718 مدنية لقبول استدعاء التمييز ولا يمكن اغفال هذا الشرط دون الوقوع
في مخالفة قاعدة التفسير المشار اليها بعد ان جرى اعلاه ايضاح المسبب
الذي حدا بالمشترع لاضافة هذا الشرط على الشروط التي كان ينص عليها
التنظيم القضائي السابق.
وبما ان الطلبات كاحد الشروط التي يجب ان يتضمنها الاستدعاء التمييزي
وردت كذلك كاحد الشروط التي يجب ان تتوفر في الاستحضار الاستئنافي
0المادة 655 مدنية) وفي طلب اعادة المحاكمة (المادة 694 مدنية) وقد ورد
صراحة في حالة هذه المراجعة الاخيرة ان الطلب ان لم يتضمن المطالب يكون
باطلا (والمقصود غير مقبول).
وبما انه تأسيسا على ما تقدم الاستدعاء التمييزي الغير متضمن مطالب
المميز والذي لم يجر تصحيحه لهذه الجهة ضمن المهلة المنصوص عليها في
المادة 210 مدنية وهي مهلة الطعن تمييزا يكون فاقدالاحد شروط قبوله
ومستوفيا الرد شكلا.
وبما انه وبالاستناد الى ما تقدم يقتضي رد التمييز الحالي شكلا لهذه
العلة.