الأحكام

25/04/1995

تمييز مدني حكم رقم : 85 /1995

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
85/1995
التاريخ
25/04/1995
الرئيس
منح متري
الأعضاء
عويدات، متى
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم بيان المطالب في الاستحضار التمييزي على قبول التمييز شكلا

-

وبما ان ما

ادلى به المستدعي من ان الاستدعاء تضمن طلب وقف التنفيذ ولا يكون

الاستدعاء بالتالي خاليا من المطالب هو في غير محله القانوني لان طلب

وقف التنفيذ المدلى به هو لاجل البت بوقف التنفيذ ريثما يصار الى فصل

الدعوى وقد ورد هذا الطلب قبل طلب نقض القرار المطعون فيه للاسباب

المدلى بها وهو مسند في كل حال لاحكام المادة 723 أ.م.م ولا يشكل

بالتالي مطلبا في الاساس.

وبما ان المادة 718 وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية نصت على

الشروط الواجب توفرها في استدعاء النقض ومن هذه الشروط ان يتضمن

الاستدعاء اسباب النقض والطلبات وبما انه غني عن القول ان الاسباب شيء

والطلبات شيء آخر فالاولى هي محددة قانونا وهي الوارد تعدادها حصرا في

المادة 708 أ.م.م والثانية هي التي يحددها المستدعي نفسه والتي يتعين

على المحكمة ايرادها وبحثها على ما جاء في المادة 535 أ.م.م تحت طائلة

بطلان الحكم والتي لا يمكن للمحكمة الحكم بما لم يطلب منها او باكثر مما

هو مطلوب على ما جاء في الفقرة الخامسة من المادة 708 المذكورة.

وبما ان المادة 721 أم.م. قد نصت حرفيا على ان استدعاء التمييز لا يكون

مقبولا اذا لم يكن مستوفيا شروطه القانونية الامر الذي يعني ان مسألة

توفر الشروط القانونية ليست متروكة لتقدير المحكمة العليا, فان اي نقص

في احد هذه الشروط يؤدي الى عدم قبول الاستدعاء وان ما تضمنته الفقرة

الاخيرة من المادة 721 نفسها من انه يمكن للمستدعى ان يصحح الاستدعاء

ويكمل النواقص اذا لم تكن مهلة النقض قد انقضت والا سقط حقه في التصحيح

او اكمال النواقص يؤكد ما ورد اعلاه من انه يجب ان تتوفر في استدعاء

التمييز جميع الشروط القانونية تحت طائلة عدم القبول.

وبما انه لا يمكن القول انه يمكن للمحكمة استخلاص واستخراج المطالب من

الاستدعاء نفسه وان لم ترد صراحة في قائمة الاستدعاء لان المادة 445

أ.م.م نصت صراحة على ان المطالب يجب ايرادها بصورة واضحة ومفصلة سواء

كانت مطالب اصلية او فرعية او احتياطية في فقرة المطالب التي يختتم بها

الاستحضار, وقد نصت المادة 454 اللاحقة تأكيدا على ضرورة ايراد المطالب

بشكل صريح على انه في حال تعود اللوائح يجب على كل من الخصوم ان يورد في

خاتمة لائحته الاخيرة فقرة تتضمن حتى المطالب التي اوردها في لائحة

ولوائح سابقة وانه لا يتعين على المحكمة ان تفصل في المطالب الواردة على

خلاف هذه الاحكام.

وبما ان ما ورد اعلاه لجهة عدم جواز استخلاص المطالب من مضمون الاستدعاء

التمييزي تطبيقا لاحكام المادتين 445 و454 ا.م.م يطبق ايضا على عدم جواز

استخلاص المطالب من لوائح المستدعي في المرحلة الاستئنافية.

وبما انه استنادا الى ما تقدم يكون الاستدعاء التمييزي الغير المتضمن في

خاتمة الاستدعاء مطالب المستدعي او الذي لم يجر تصحيحه لهذه الجهة ضمن

مهلة النقض المنصوص عليها في المادة 710 أ.م.م فاقدا لاحد شروط قبوله

ومستوجبا الرد شكلا.

وبما انه اذا كان المشترع اوجب في قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد

ان يتضمن استدعاء التمييز مطالب المميز فلان المادة 734 من القانون

المذكور قد نصت على انه في حال نقض القرار المطعون فيه لمحكمة التمييز

ان تفصل مباشرة في موضوع القضية اذا كانت جاهزة للحكم فكيف يمكن للمحكمة

ان تفصل مباشرة في القضية اذا كان المستدعي لم يضمن استدعاءه اية مطالب.

وبما ان الامر كان مختلفا في ظل التشريع السائد قبل صدور قانون اصول

المحاكمات المدنية الجديد اي في ظل القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855

تاريخ 16 تشرين الاول سنة 61 حيث كانت المادة 81 منه تنص على انه في

حالة النقض تنظر محكمة التمييز في اساس الدعوى بعد دعوة الفريقين الى

جلسة علنية ولذلك كانت المادة 70 من المرسوم المذكور تنص على وجوب ان

يتضمن الاستدعاء الاسباب فقط دون اية اشارة للمطالب التي كان يمكن

تقديمها بالطبع في الجلسة العلنية الواجب تعيينها حكما بعد قرار النقض.

وبما ان الامر مختلف عن ذلك في فرنسا اذ ان محكمة التمييز الفرنسية لا

تنظر باساس الدعوى بل تحيلها في حالة نقض القرار الى احدى غرف محاكم

الاستئناف للنظر فيها ويكون تقديم الطلبات بالطبع امام المحكمة المحالة

اليها الدعوى.

وبما انه في كل حال فان القاعدة الاولى في تفسير النصوص القانونية هي ان

يعطى معنا لكل نص وقد وردت المطالب في تعداد الشروط التي عددتها المادة

718 أ.م.م لقبول استدعاء التمييز ولا يمكن اغفال هذا الشرط دون الوقوع

في مخالفة قاعدة التفسير المشار اليها وقد جرى اعلاه ايضاح السبب الذي

حدا بالمشرع لاضافة هذا الشرط على الشروط التي كان ينص عليها التنظيم

القضائي السابق.

وبما ان الطلبات كأحد الشروط التي يجب ان يتضمنها الاستدعاء التمييزي

ولان كذلك كاحد الشروط التي يجب ان تتوفر في الاستحضار والاستئناف

(المادة 655 أ.م.م) وطلب اعادة المحاكمة (المادة 694 أ.م.م) حيث ورد ان

الطلب يكون باطلا (المقصود غير مقبول) اذا لم يكن متضمنا للشروط التي

عددتها المادة المذكورة.

وبما ان الاستدعاء التمييزي في المراجعة الحاضرة جاء خاليا من الطلبات

فيكون الاستدعاء فاقدا احد شروطه ويتعين للسبب المذكور رد الاستدعاء

شكلا.