الأحكام

16/05/1995

تمييز مدني حكم رقم : 6 /1995

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
6/1995
التاريخ
16/05/1995
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
العوجي، هرموش، متري، زين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الخطأ الجسيم الذي يرتب مسؤولية على الدولة عن اعمال القضاة

-

حيث ان الاسباب التي ادلى

بها المدعي والتي لخصها في خاتمة استحضاره قد استعيدت في مطلع هذا

القرار.

وحيث ان الدعوى مبنية على الخطأ الجسيم ويؤسس تقدير اسبابها على مفهوم

الخطأ الجسيم المعبر عنه في البند من المادة 741/م.م وعلى المبادىء التي

تحكم دعوى المسؤولية المبنية عليها ومنها:

أ- ان دعوى المسؤولية هذه التي تقام امام اعلى هيئة قضائية هي مراجعة

غير عادية (المادة 630/م.م.) وهي استثنائية جدا بدليل ان الشروع

بالمحاكمة فيها غير ممكن قبل التأكيد بادىء ذي بدء من جدية اسبابها

والارفضت قبل اي بحث او مناقشة في موضوعها وحتى قبل تبليغها الى الاخصام

كما ان من يخسرها في الشكل او في الموضوع يقتضي عليه حكما بالتعويض.

ب- ان الهيئة العامة ليست في دعوى المسؤولية هذه مرجعا تسلسليا اضافيا

ينظر في طعن موجه ضد حكم لاخطاء مدعي وقوعها فيه ولا يمكن ان تكون مرجعا

تمييزيا مدعوا لمراقبة قانونية حكم غير خاضع للمراجعة التمييزية.

ج- ان نظر الهيئة العامة في دعوى المسؤولية الواردة في القانون بعنوان

"مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين" ينحصر

في اعمال القاضي المدعى وقوع الخطأ في الحكم بسببها ويبحث في نطاق

الاعمال عن اخلال القاضي بواجباته المهنية على ما ورد في المادة

741/م.م. في تحديدها الخطأ الجسيم وعلى ما درجت الهيئة العامة عليه في

وضعها الاخلال المشكل للخطأ بالاهمال المفرط والذي يوازيه الجهل المطبق

للقانون.

د- ان الدولة كمسؤولة عن اعمال قضاتها هي في الاصل دعوى مسؤولية فهي

تفترض تحقق الضرر للمدعي من جراء حكم خاطىء في نتيجته وان يكون الضرر

بما هو ناتج عنه على علاقة سببية اكيدة باهمال خطير ارتكبه القاضي مصدر

الحكم في قيامه بواجباته المهينة.

هـ- ان الخطأ في نتيجة الحكم لا بد ان يكون خطأ واضحا ولا يختلف عليه

اثنان ولا يحتاج الى تمحيص الهيئة العامة وتقديرها كمرجع اعلى للقول به

ويبقى ان يرتد الى خطأ في اعمال القاضي ناجم عن اهمال فاضح او جهل مطبق

للقانون.

وحيث ان على هدى هذه المبادىء.

ومن مقابلة ما جاء في اسباب الدعوى مع القرار المشكو منه بمقدماته

ونتائجة المستعادة ملخصة اعلاه.

لا ترى الهيئة ان الدعوى الحاضرة قد توفرت لها اسباب جدية تمكن من

قبولها والسير بها فتكون مردودة منذ الان بكافة الطلبات الواردة فيها

ويصادر التأمين وتلزم الجهة المدعية بان تدفع للدولة المدعى عليها

تعويضا تقدره الهيئة بمبلغ مليوني ليرة لبنانية سندا للمادة /750/م.م.