الأحكام

03/10/1996

تمييز مدني حكم رقم : 21 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
21/1996
التاريخ
03/10/1996
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
هرموش، متري، زين، رياشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط الطعن بالاحكام الشرعية امام محكمة التمييز

-

حيث ان وقائع القضية تلخص بما يلي:

بتاريخ 30/9/1980 تزوج الفريقان في ممفيس - تنيسي ورزق طفلتين سارا

(20/9/1981) وميغن (21/8/1985) والزوجة اليس اميريكية والزوج حسن,

لبناني

دب الخلاف بين الزوجين واستحكم فاستصدرا "حكم طلاق" من المحكمة العدلية

في مقاطعته بانولا - ولاية ميسيسبي صدر في 9/3/1989 وعالجا سائر

علاقاتهما بموجب اتفاق دون في الحكم وصدقته المحكمة ومن بنود الاتفاق ان

حراسة الطلفلتين وحضانتهما والوصاية عليهما ستكون من حق الزوجة المطلق

على ان يكون للزوج حق زيادة الطفلتين ولا يحق له اخراجهما من الولاية او

من البلد لا بموافقة الزوجة وان الزوج سيدفع للزوجة ثلاثماية دولار

اميريكي لاعالة الطفلتين ابتداء من شهر كانون الثاني 1989

ويبدو ان التطورات في العلاقة بين الطرفين توالت حتى 1994 اذ حضرا الى

القاضي الجعفري في صيدا في 31/3/1994 وقررا امامه متفقين طلاقا رجعيا

عائدا الى 28/10/1991 وطلبا اثبات هذا الطلاق فاصدر القاضي في التاريخ

ذاته الحكم المطعون فيه بثبوت الطلاق.

حيث ان المستدعية تسمي نفسها "طالبة النقض" وتسند مراجعتها على المادة

708/م.م.

وحيث ان الهيئة العامة ليست مرجعا تمييزيا للمحاكم الطائفية.

فلا يقبل الطعن امامها تمييزا بحكم شرعي.

ومن وجه ثان

حيث ان المستدعية تسند طعنها كأعتراض على حكم شرعي الى المادة 95 فقرة

4/م.م.

وحيث ان الاعتراض على حكم شرعي لا يقبل الا اذا كان الحكم مبرما

وليس ما يدل على ان الحكم المطعون فيه الصادر عن القاضي الابتدائي قد

اقترن بصفة الابرام.

وحيث فضلا عن ذلك ان المستدعية متمسكة بالطلاق الذي استحصلت عليه بحكم

المحكمة الاميريكية والذي ثبت بالحكم المعترض عليه بحضورها مع زوجها

السابق وبطلب منهما ولم يكن الحكم المذكور قد قضى باي شيء اخر.

وحيث ان طعنها بهذا الحكم مع تمسكها بالطلاق الذي اثبته لا يرمي الى اية

نتيجة عملية ولا يكون مقبولا لاغراض مبدئية.

- مدى امكانية تعيين المرجع بين محكمة اجنبية ومحكمة لبنانية

-

حيث ان وقائع القضية تلخص بما يلي:

بتاريخ 30/9/1980 تزوج الفريقان في ممفيس - تنيسي ورزق طفلتين سارا

(20/9/1981) وميغن (21/8/1985) والزوجة اليس اميركية والزوج حسن لبناني

دب الخلاف بين الزوجين واستحكم فاستصدرا "حكم الطلاق" من المحكمة العليا

في مقاطعة بانولا - ولاية ميسيسبي صدر في 9/3/1989 وعالجا سائر

علاقاتهما بموجب اتفاق دون في الحكم وصدقته المحكمة ومن بنود الاتفاق ان

حراسة الطفلتين وحضانتهما والوصاية عليهما ستكون من حق الزوجة المطلقة

على ان يكون للزوج حق زيارة الطفلتين ولا يحق له اخراجهما من الولاية او

من البلد الا بموافقة الزوجة وان الزوج سيدفع للزوجة ثلاثماية دولار

اميريكي لاعالة الطفلتين ابتداء من شهر كانون الثاني 1989

ويبدو ان التطورات في العلاقة بين الطرفين توالت حتى 1994 اذ حضرا الى

القاضي الجعفري في صيدا في 31/3/1994 وقرر امامه متفقين طلاقا رجعيا

عائدا الى 28/10/1991 وطلبا اثبات هذا الطلاق فاصدر القاضي في التاريخ

ذاته الحكم المطعون فيه بثبوت الطلاق.

حيث ان المستدعية تطلب تعيين المرجع بالنسبة للمحكمين الصادرين الاول في

اميريكا والثاني, الشرعي المطعون فيه,

وحيث ان المستدعية لم تربط باستدعائها صورة طبق الاصل عن الحكم الاجنبي

الى جانب ترجمته كما ان الحكم الشرعي لم تثبت قطعيته.

وفضلا عن ذلك

حيث ان تعيين المرجع بما يفترضه في الاصل من تنازع اختصاص بين محكمتين

ناطرتين بالدعوى ذاتها يفترض ايضا ان تكون المحكمتان تحت سلطة المحكمة

العليا حتى تتمكن هذه المحكمة من الامر بوقف المحاكمة امام المحكمة التي

تراها غير مختصة (المادة 115/م.م.) ومن احالة الملف بالنتيجة الى

المحكمة التي تعتبرها مختصة (المادة 116/م.م.)

وحيث ان اي من الامرين لا يكون ممكنا ان كانت احدى المحكمتين غير

لبنانية في القضية ولا سلطة للمحكمة العليا اللبنانية عليها.

وحيث, من جهة اخرى اذا كان تعيين المرجع يبقى ممكنا في حال كانت

المحكمتان, كما في القضية, قد تخطتا المرحلة السابق ذكرها نهائيا موضوع

الدعوى المعروض على كل منهما وارتفعت يدهما عنه, فان ذلك يفترض ان

الحكمين الصادرين في الموضوع متناقضان وتستحيل تنفيذهما معا, فكان تعيين

المرجع في هذه الحال ممكنا من اجل ازالة التناقض عن طريق ابطال الحكم

الصادر عن مرجع غير صالح ليبقى قائما الحكم الصادر عن المرجع الصالح.

وحيث انه في هذه الحال, لا بد وان يكون كلا الحكمين قابلين للتنفيذ حتى

ينشأ تزاحم على التنفيذ بينهما, ولا يكون الحكم الاجنبي متمتعا بهذه

الصفة ما لم يقترن بالصيغة التنفيذية كما ان لا تزاحم في التنفيذ حيث

هناك افضلية في التنفيذ للحكم اللبناني على الحكم الاجنبي على ما جاء في

المادة 1016/م.م.

وحيث ان الحكم الاجنبي موضوع الطلب لا تتوفر فيه الشروط المفترضة

المبينة اعلاه فلا يصح ان يكون موضوع طلب تعيين مرجع.

وحيث, بالافضلية الى ذلك, وعلى فرض ان هذه الشروط متحققة, فليس بين

الحكمين المقدمين لتعيين المرجع اي تناقض بالنسبة للقضية المشتركة

بينهما وهي الطلاق, اذ ان كلا منهما قضى بالطلاق بطلب الفريقين ولم يكن

الحكم الشرعي قد قضى بغير ذلك

فلا يكون من محل لتعيين المرجع لهذه العلة ايضا

وحيث ان المراجعة تكون لكل ما تقدم غير مقبولة لعدم تحقق شروطها.