الأحكام

26/01/1996

تمييز مدني حكم رقم : 14 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
14/1996
التاريخ
26/01/1996
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول التمييز في دعاوى الايجارات

-

حيث ان الجهة المميز عليها تدلي بعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن

تمييزا سندا للفقرتين الثانية والثالثة من المادة 21 من القانون رقم

160/92

حيث ان الدعوى كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا ادعاء ودفاعا,

مطالب واسباب هي دعوى ايجارات ولا خلاف بين فريقي النزاع على وصفها هذا

وقد اكد مستدعي النقض هذا الوصف في استدعائه هذا في عرضه للوقائع

ولمضمون الحكم الابتدائي

وحيث ان التشريعات المتعاقبة في لبنان لم تكن تسمح بتمييز دعاوى

الايجارات الا ان قانون الايجارات رقم 160/92 وهو قانون استثنائي لا

يمكن التوسع في تفسيره سمح استثناء وحصرا بالتمييز في حالة معينة حددها

اذ جاء في المادة 21 منه ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة

تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقظ.

وحيث ان القرار الاستنئافي المطعون فيه والحكم الابتدائي الصادر في

الدعوى الحاضرة لم يسقطا المميز من حقه بالتمديد القانوني بل قضى الحكم

البدائي بانتهاء العلاقة التأجيرية مع المستأجر الاصلي وعدم توفر شروط

الاستفادة من التمديد في حال وفاة المستأجر الاصلي كما ان القرار

الاعدادي المطعون فيه قرر ابلاغ الفرقاء موعد الجلسة المخصصة للاستجواب

بالذات او بواسطة وكلائهم.

وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها حصرا في المادة 10

من القانون رقم 160/92 في حين ان حالة الاستفادة من التمديد في حال وفاة

المستأجر قد نصت عليها المادة 5 من القانون المذكور.

وحيث انه بالاضافة الى ما سبق,ژان المادة 21 من القانون 160/92 نصت على

ان القرار الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم

الابتدائي فان الدعوى الحالية تكون غير قابلة للتمييز لانه لا تعارض بين

القرار المطعون فيه واي حكم ابتدائي صادر في الموضوع نفسه.

وحيث ان الجهة المميزة في استدعائها التمييزي والجهة المميز عليها في

لائحتها الجوابية قد اشارا الى نص المادة 615 محاكمام مدنية فقالت الجهة

المميزة ان القرار قابل للتمييز لانه من الاحكام المؤقتة كونه يعتبر من

التدابير الاحتياطية, وقالت الجهة المميز عليها ان القرار غير قابل

للتمييز لان الشروط التي نصت عليها لمادة 615 المذكورة غير متوافرة في

طلب النقض هذا.

وحيث ان القرار المؤقت هو حكم لا يتعرض بالفصل للموضوع بل يقتصر على

القضاء باجراءات احتياطية او عاملة تستدعيها ظروف القضية بقصد حماية

حقوق الخصوم فيها او اموالهم كي لا يلحق بهؤلاء ضرر من جراء التأخر في

اصدار الحكم النهائي فيها, وان القرار المطعون فيه الذي قضى باستجواب

الفرقاء وابلاغهم بالذات او بواسطة وكلائهم لا يتصف بتاتا بالقرار

المؤقت بل هو يتعلق باجراءات الاثبات حسب ما نصت عليه المواد 218 وما

يليها من قانون الاصول المدنية ولا يجوز الطعن فيه قبل صدور القرار

النهائي في الدعوى خاصة و ان المادة 615 تضمنت نصا عاما بعدم جواز الطعن

في الاحكام التي تصدر اثناء المحاكمة الا مع الحكم الذي تنتهي المحاكمة

به باستثناء حالات حددتها حصرا منها الفقرة السادسة التي لا تنطبق على

القرار المطعون فيه ولا يجوز التوسع في تفسير الاستثناءات.

وحيث ان الدعوى الحالية تكون غير قابلة للتمييز لانه لم يقض فيها

بالاسقاط من حق التمديد ولا تعارض بين الحكمين الاستئنافي والبدائي بهذا

الشأن, كما وان القرار المطعون فيه يتعلق باجراءات الاثبات ولا يجوز

الطعن فيه الا مع الحكم الذس تنتهي المحاكمة به,ژويقتضي رد التمييز شكلا

لذلك.

وحيث انه بعد القول بما تقدم لم يعد من الجائز بحث اسباب التمييز

وحيث ان الجهة المميز ضدها طلب تدريك الجهة المميزة والعطل والضرر

وتغريمها لاسائتها استعمال حق النقض,

وحيث ان المشترع, اذ وفر يحق الادعاء وحق التقاضي واستعمال طرق الطعن

على انواعها, قد قيد ذلك كله بحسن استعمال هذا الحق ونص على ان كل طلب

او دفاع او دفع يدلي به تعسفا يرد ويعرض من تقدم به للتعويض ويحكم على

المتعسف بغرامة.

وحيث انه, حسب مجريات المحاكمة يتبين ان المميز السيد وليد البنا كان

متعسفا بتقديمه استدعاء النقض, لانه رغم علمه-واستدعاؤه مقدم من محام من

الاستئناف - بان قانون الايجار هو استثنائي وبان القرارات التمهيدية

المتعلقة باجراءات الاثبات لا يجوز الطعن فيها قبل صدور الحكم النهائي

ورغم طلبه من محكمة الاستئناف الرجوع من قرار الاستجواب, قد طلب نقض

القرار الاعدادي الاستئنافي 'ظل تأخير المحاكمة مما اضر بخصوصه,

فاستتبع فعله الزامه بدفع مبلغ مليون ليرة لبنانية عطلا وضررا للجهة

المميز عليها والزامه بدفع غرامة مالية.