27/04/1987
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1987
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 11/1987
- التاريخ
- 27/04/1987
- الرئيس
- عاطف النقيب
- الأعضاء
- معلوف، عوجى
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط منح الصيغة التنفيذية لقرار تحكيمي اجنبي ومفعول غموض البند التحكيمي لجهة الاتفاق على المرجع التحكيمي ومفعول عدم امكانية الاتفاق على تعيين المحكم لجهة سقوط البند ولجهة امكانية المحكم الحكم بناء لمراجعة احد الخصوم
-
حيث يتبين من مراجعة القرار
الاستئنافي موضع الطعن ان المحكمة الاستئنافية الناظرة في طلب اعضاء
الصيغة التنفيذية اعتمدت الحيثية التالية للقول بصلاحية اللجنة
التحكيمية لدى غرفة التجارة والصناعة في جمهورية رومانيا الاشتراكية
للنظر في المراجعة المقدمة امامها
"وحيث ان اللجنة دققت في هذا البند التحكيمي التخيري وقالت ان
للمدعية الخيار في ان تلجأ الى التحكيم هي للجهة التي تقيم الدعوى فيكون
لها ان تختار ايا من المرجعين التحكيميين ترفع له دعواها وقد اختارت
لجنة التحكيم الرومانية وقدمت لها دعواها فكانت محقة في اختيارها
استنادا الى العقد والبند التحكيمي بالذات "
وحيث ان الفقرة الاولى من المادة 18 من قانون 19/12/67 نصت على عدم
جواز الاعتراف بالقرار التحكيمي الاجنبي ولا منحه الصيغة التنفيذية اذا
اثبت المحكوم عليه تحقق احد الامور التالية:
أ- صدور القرار التحكيمي استنادا الى عقد او بند تحكيمي غير صحيح حسب
القانون الذي يخضع له هذا العقد او البند
ج- تأليف الهيئة التحكيمية او اجراء المحاكمة لديها بصورة مخالفة
القانون الذي يخضع له القرار
وحيث انه ترتب على محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه التأكد
من توفر او عدم توفر هذين الوضعين عند النظر في طلب اعطاء الصيغة
التنفيذية للقرار التحكيمي القديم ايضا فاصدرت قرارها لهذه الجهة
استنادا للتعليل المبين آنفا
وحيث انه وفقا للمبادىء القانونية العامة التي ترعى موضوع التحكيم ان
تعين الهيئة التحكيمية يكون نتيجة لاتفاق فريقين مثبت في بند او عقد
تحكيمي يحدد بصورة واضحة وصريحة الحكم او المحكمين وموضع التحكيم او
طريقة تعيين الحكم او المحكمين
وحيث انه بالنظر لاهمية التحكيم باعتباره خروجا اتفاقيا عن طريق
المراجعة القضائية وايكالا لمرجع غير قضائي' بصورة عامة' امر النظر في
نزاع ناشىء او ممكن النشوء حول مصالح او حقوق مدنية او تجارية وبغية
الالتزام الكلي بمشيئة الفريقين المتعاقدين نصت القوانين المعمول بها
في اكثر من بلد على بطلان البند التحكيمي اذا اعتراه من الغموض ما يوجد
الشك حول موضوعه او شخص الحكم او اذا لم ينص على طريقة تعيين الحكم
وقد تعذر ذلك بسبب وقف احد الفرقاء وعلى هذا جاءت المادة 1443 من
قانون اصول المحاكمات المدنية الفرنسي الحديث تقابلها المادة 763 من
قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني الحديث ايضا ومضمونها: "لا يصح
البند التحكيمي الا اذا كان مكتوبا في العقد الاساس او في وثيقة يحيل
اليها هذا العقد. ويجب ان يشتمل تحت طائلة بطلانه' على تعيين المحكم
او المحكمين باشخاصهم او صفاتهم او على بيان الطريقة التي يعين بها
هؤلاء" وتضيف المادة 1444 فرنسي التي تقابلها المادة 764 مدني لبناني
انه "اذا حصل بعد نشوء النزاع ان قامت عقبة في سبيل تعيين المحكم او
المحكمين بفعل احد الخصوم او لدى تطبيق طريقة تعيينهم فيطلب تعيينهم من
رئيس الغرفة الابتدائية. اذا رأى رئيس الغرفة الابتدائية ان البند
التحكيمي باطل بشكل واضح او انه غير كاف كي يتيح تعيين المحكم او
المحكمين فيصدر قرارا يثبت فيه ذلك ويعلن ان لا محل لتعيين هؤلاء البند
التحكيمي الباطل يعتبر كأنه لم يكن
وحيث يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان البند التحكيمي الذي
استندت اليه لجنة التحكيم لدى غرفة التجارة والصناعة في الجمهورية
الاشتراكية الرومانية في بوخارست ' ان هذا البند تضمن الخيار بين مرجعين
للتحكيم' لجنة التحكيم لدى غرفة التجارة والصناعة في بوخارست او لجنة
التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية في باريس ولكنه لم يعين الطريقة التي
يجب ان تتبع في اختيار احدهما عند حصول النزاع.
وحيث ان البند التحكيمي الذي يحتوي على ذكر مرجعين تحكيمين يختار
احدهما للنظر في النزاع الذي يمكن ان ينشأ بين طرفي العقد يعتبر اتفاقا
اوليا حول تحديد امكانية الخيار بينهما فاذا لم يلحظ طريقة اجراء هذا
الخيار يكون بندا ناقصا ولا يعتبر سوى تمهيدا لاتفاق حول المرجع
التحكيمي الذي يمكن ان يتفق عليه الفريقان عند نشوء النزاع.
وحيث ان الاتفاق على المرجع التحكيمي يجب ان يحصل بصورة واضحة لا ليس
فيها وان يثبت بالوسيلة القانونية المناسبة بحيث لا تدع مجالا للشك لا
حول شخص المحكم ولا حول صلاحيته وموضوع النزاع المعروض عليه
حيث طالما ان البند التحكيمي لم يمنح احد الفريقين حق الانفراد في
اختيار المرجع التحكيمي فان الفريقين في البند يكونان في محتوى واحد ولا
افضلية لاحدهما على الاخر وبالتالي لا بد لهما من الاتفاق على المرجع
التحكيمي فاذا تعذر ذلك اعتبر البند التحكيمي ساقطا
وحيث لا محل للقول بانه في حال وجود الخيار يعود للمدعي ممارسته
بالانفراد كما هو الحال في الاصول القضائية عند تعدد صلاحية المحاكم
المكانية' لان الوضع في التحكيم مختلف تماما عنه في المراجعة القضائية.
ففي التحكيم يستمد المرجع التحكيمي وجوده كحكم وصفته التحكيمية وصلاحيته
وحتى الاصول التي يترتب عليه اتباعها من ارادة الفريقين المتعاقدين ما
لم تكن مخالفة للنظام العام' بينما في المراجعة القضائية فان المشرع هو
الذي يحدد الصلاحية الوظيفية والنوعية للمحاكم والاصول التي يجب ان
تتبع لديها فاذا لحظ تعدد الصلاحية المكانية يكون قد منح بحكم القانون
حق الخيار للمدعي.
وحيث طالما ان اختيار المرجع التحكيمي هو نتيجة لاتفاق فريقين فانه لا
يمكن لهذا المرجع ان ينظر في النزاع بناء لمراجعة احدهما فقط اذا لم يخط
بموافقة الفريق الاخر حتى اذا تعذر الوصول الى اتفاق على تعيين الحكم او
صلاحيته او موضوع التحكيم اعتبر البند التحكيمي ساقطا مما يترتب على
المرجع التحكيمي اعلان عدم صلاحيته للنظر في النزاع والا اعتبر القرار
الصادر عنه صادرا عن مرجع غير صالح
وحيث ان هذا المبدأ فضلا عن ثبوته وتأييده بما ورد في النصوص
التشريعية الحديثة المذكورة آنفا وبما كان عليه نص المادتين 825 و826
من قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني القديم' فان لجنة التحكيم
التابعة لغرفة التجارة والصناعة الرومانية في بوخارست مصدره القرار
التحكيمي موضوع المراجعة' اعتمدته في اكثر من قرار سابق لها )القرار رقم
6 تاريخ 11 شباط سنة 57 ورقم 30 تاريخ 7 تموز سنة 67 clunet 1968 pages
438,442 والقرار 26 تاريخ 8 تموز سنة 1972( وقد ورد في القرار رقم 30
تاريخ 7 تموز سنة 67 بانه في حال عدم وجود اتفاق دولي فان صلاحية
اللجنة التحكيمية محل المرجع القضائي. يجب ان يكون واضحا لا ليس فيه
ويذهب القرار الى ابعد من ذلك فيعتبر بانه لا يكفي لاعتبار المدعى عليه
قد اخضع نفسه لصلاحية الهيئة التحكيمية ان يكون قد عين حكما بغية تأليف
هذه الهيئة بل يجب ان يكون قد بادر الى تقديم مذكرة تتضمن دفاعه في
الاساس فاذا رفض الخضوع لصلاحية الهيئة التحكيمية رفعت هذه يدها عن
القضية كما فعلت في القضية المعروضة عليها.
ونص ما ورد بهذا الشأن في القرار مبين بالفرنسية كما يلي:
commission d'arbitrage de Bucarest Decision no 30-70 juillet 1967
(clinet 1968 P. 438) "la commission d'arbitrage de Bucarest estimant
qu'elle etait a meme de decider de sa propre competence a admis
l'exception d'incompetence pour les raisons suivantes: le fondement
de la competence de la commission d'arbitrage pour resoudre les
litiges reside a defout d'un accord international dans la convention
des parties interesseespour qu'une telle convention par laquelle les
parties avec la permisson du legexateur substituent a la
juridictionordinaire la juridiction arbitrale soit suivie d'effet il
est necessaire qu'elle exprime de maniere claire et non equivoque
l'accord des parties interesses "la circontance que la defendrese a
designe un arbitre en vue de la composition de la commission
arbitrale ssans toutefois avoir envoye un contre memoire ou avoir
expose ses raisons au regard du fond du litige, n'est pas concluante
pour ce qui est de la preuve de la comperence ou de l'acquiexement a
la competence de la commission d'arbitrage. en effet, une telle
conclusion ne saurait etre deduite qu'au cas ou la partie assiquee
devant un organe juridictionnel incompetent ou dont la competence
n'aurait pas ete dument prouvee aurait accepte d'exposer ses raisons
ayant au part "pour ces raisons la commission d'arbitrage s'est
dessaisie de la cause et a decide la cloture du dossier"
قد ورد في التعليق على هذا القرار )صفحة 442(
il resulte enfin de la jurispudence de la commision d'arbitrage de
Bucarest qu'au cas ou le demandeur la saisit sans s'etre
prealablement entendu avec la defendeur sur sa competence il est
necessaire avant d'entamer la procedure que la dependeur indique dans
la demande ait exprime en accordent
وحيث ان هذا الموقف المتخذ من قبل لجنة التحكيم التابعة لغرفة التجارة
والصناعة في بوخارست مصدرة القرار موضوع المراجعة الحالية والمكرس لمبدأ
وجوب توافق الفرقاء على تعيين المرجع التحكيمي بصورة واضحة لا لبس فيه
او على الخضوع الصريح لصلاحيته مؤيد ايضا بالقرار الصادر عن المحكمة
الرومانية العليا بقرارها تاريخ 4 ايلول سنة 62 clument 1968 p 443 اذ
ورد فيه
du moment que les parties ne sont pas tombees d'accord pour sont
mettre le litige a la commission d'arbitrage a la chambre de commerce
حيث انه وفقا للمادة 734 من قانون اصول المحاكمات المدنية يعود لمحكمة
التمييز ان تفصل مباشرة في اساس القضية اذا كانت جاهزة للحكم وذلك في
حال نقضت القرار المطعون فيه
وحيث طالما ان قرار النقض قضى بان لا محل لاعطاء القرار التحكيمي
الاجنبي الصيغة التنفيذية لصدوره عن مرجع غير صالح لاصداره فان طلب
اعطاء الصيغة التنفيذية موضوع الدعوى المقدمة في هذه القضية يكون
بالتالي مستوجبا الرد للاسباب الواردة في قرار النقض فتكون الدعوى جاهزة
للحكم مما يجيز الفصل فيها بموجب القرار الحالي