19/05/1987
تمييز مدني حكم رقم : 4 /1987
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/1987
- التاريخ
- 19/05/1987
- الرئيس
- امين نصار
- الأعضاء
- النقيب، العازار
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطبيعة القانونية للاختصاص بين المحاكم الروحية المسيحية.
-
وحيث
ردا على ما ادلى به المعترض عليه ندلي بانه كان من حقها الطعن بحكم
الطلاق كونه يعد منعدم الوجود لانها لم تدع الى المحاكمة التي نظرت
دعوى الطلاق وان اللاصلاحية بين المحاكم الروحية المسيحية هي لاصلاحية
نسبية وليست مطلقة كما ذهبت اليه المحكمة البدائية الارثوذكسية ومن
بعدها محكمة الاستئناف مستندتين بذلك للمادة 13 من قانون 2 نيسان سنة 51
وهو ما قررته الهيئة العامة لمحكمة التمييز في قرارين صادرين عنهما في
1972 والدعوى لو قدمت لمحكمة غير المحكمة الروحية الارثوذكسية لردت
لعدم الصلاحية ولحرمت المعترضة من اي مرجع قضائي ترجع اليه.
- تحديد الفريق الذي يتحمل نفقات المحاكمة امام المحكمة المذهبية.
-
وحيث اذا كان الحكم قد تضمن الزامها بالعطل والضرر
في المحاكمة البدائية لسوء نيتها التي استثبتتها المحكمة اضافة للرسوم
والمصاريف واتعاب المحاماة بدايةواستئنافا فان ماحكم به من هذه الجهة
يعد نتيجة حتمية لرد دعواها منذ خولته المادة 13 من قانون 2 نيسان سنة
1951 للمحكمة المذهبية اسوة بالمحاكم المدنية الملزمة مبدئيا بتحميل
الفريق الخاسر النفقات (المادة 425 مدنية قديمة).
وحيث مذ كانت تعد هذه الالزامات تابعا من توابع الحكم. فبانتفاء
امكانية الطعن بالحكم تنتفي امكانية الطعن بها عملا بقاعدة (الفرع يتبع
الاصل) فضلا عن انه لوكان الطعن جائزا لدى هذه المحكمة بالحكم المطعون
فيه فان الحكم بالعطل والضرر لاتطاله رقابتها كونه متروكا لتقدير
المحكمة التي اصدرت الحكم فلا يتعلق بالنظام العام.
- في المرجع القضائي الصالح لتقرير اختصاص المحكمة التي اصدرت الحكم المذهبي.
-
حيث ان المنتدب الفرنسي فماشاه لما كان سائدا في ظل التشريع
العثماني قد انشأ بالقرار 2978 تاريخ 1924/12/15 محكمة حل الخلافات
فاولاها في المادة الاولى منه:
"...... ان تقرر فيما اذا كان الحكم الصادر من قبل سلطة روحية غير
المحكمة الشرعية والمحول لدائرة الاجراء بقصد التنفيذ قد صدر عن صلاحية
واذا كان يجب تنفيذه ويجوز لكل صاحب حق ان يرفع دعوى امام هذه المحكمة
وفقا للشروط المنصوص عنها في القسم الخامس " كما حول في المادة 31 منه
ضمنا رئيس الاجراء الامتناع عن تنفيذ حكم مذهبي ان كان صادرا عن محكمة
غير مختصة بحيث خول المحكوم له مراجعتها لتقرر ما اذا كان الحكم صادرا
عن محكمة صالحة ويجب تنفيذه ام لا وخول بالوقت نفسه بمقتضى المادة 32
المحكوم عليه مراجعتها لذات الغرض في الوقت الذي نص في المادة 33 منه
على وقف تنفيذ الحكم لمجرد مراجعة محكمة حل الخلافات حتى صدور قرارها
بشأنه.
وحيث مما هو جدير بالذكر ان قانون 2 نيسان سنة 1951 الذي حدد اختصاص
السلطات المذهبية غير الاسلامية فهو في المواد 24 و25 و26 و27 منه لم
يعد هذه المبادىء بل استعاد مضمون النصوص الواردة في القرار 2978/ بهذا
الشأن فلم يخالفها. كما انه من الواضح بمقتضى نصوص ذاك القرار المنوه
عنه ان جعل الرضوخ للحكم او الرضى به مانعا من الطعن به ايا كانت
المخالفة العالقة بالحكم حتى ولو تعلقت بالنظام العام.
وحيث دامت المعترضة قد نفذت الحكم بالطلاق طوعا وامتثلت لاحكامه
فتزوجت مرتين بعد طلاقها فلم يعد من حقها الطعن به باي وجه من الوجوه
مهما كانت الاسباب التي تتذرع بها علما بانها رضخت له مرارا وتكرارا
انه فور صدوره وان عند تبلغها اياه.