الأحكام

20/05/1993

تمييز مدني حكم رقم : 26 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
26/1993
التاريخ
20/05/1993
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
عوجي، زين، هرموش، قاصوف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الشروط الواجب توفرها لقبول الاعتراض على الحكم الشرعي امام محكمة التمييز

-

وحيث في معرض الرد على

اسباب الاعتراض يلاحظ ان هذا الاعتراض يستند الى الفقرة 4 من المادة 95/

م م التي يفتح بموجبها لواحد من سببين: عدم اختصاص المحكمة الشرعية

والمذهبية مخالفة صيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام

وحيث ان المراجعة الحاضرة غير مسندة على السبب الاول ويبقى معرفة ما اذا

كان متحققا السبب الثاني

وحيث انه يقتضي لهذا الغرض وعلى ضوء ما هو مثار في القضية تحديد ما هو

مقصود بالصيغ التي تشكل مخالفتها سببا للاعتراض

وحيث انه يلاحظ في هذا الصدد ان عبارة "صيغة جوهرية" الواردة في المادة

95 فقرة 4 م م هي ذاتها الواردة في المادة 59/ م م وتحت عنوان "الدفوع

الاجرائية" وقد جاء في هذه المادة انه لا يجوز اعلان بطلان اي اجراء

لعيب في الشكل الا اذا ورد بشأنه نص صريح في القانون او ان العيب ناتجا

عن مخالفة صيغة جوهرية او متعلقة بالنظام العام... ويزول البطلان ايضا

في مطلق الاحوال بتصحيح لاحق للاجراء

وحيث ان العبارات: دفوع اجرائية - اجراء - عيب في الشكل - صيغة جوهرية -

تصحيح الاجراء vice de forme -Acte de procedure - formalite تدل على ان

الصيغة الجوهرية التش تشكل مخالفتها سببا للاعتراض لمفهوم المادة 95

فقرة 4/م م هي اجراء من اجراءات المحاكمة وان مخالفتها تشكل عيبا في

الشكل

وحيث ان القانون يفرض صراحة بين هذا العيب في الشكل وبين العيوب

الموضوعية المنصوص عليها في المادة 60/م م (انتفاء الاهلية للتقاضي

انتفاء سلطة احد الخصوم...)

كما ان العيوب الشكلية فالموضوعية في الاجراءات والتي اوردها القانون

تحت عنوان "الدفوع الاجرائية" تختلف عن الدفوع بعدم القبول (المادة 62

وما يليها) ومنها الدفع بعدم جواز استعمال طرق الطعن (المادة 64/م م)

وحيث ان مفهوم الصيغ المبين اعلاه قد اعتمدته الهيئة في احداث قراراتها

(قرار 15 تاريخ 01/04/1993 - دعوى سلام مرتضى/جواد مرتضى)

وقد بقيت بذلك في خط قرارتها السابقة _ (تمييز - هيئة عامة - قرار 3

تاريخ 06/03/1969 العدل 1969 ص 26 حيث جاء "والمقصود بداهة بالصيغ

الجوهرية هو كيفية اجراء المحاكمة ومراعاتها لمبادىء تعتبر ضرورية

ومتعلقة بالنظام العام"

وحيث انه بلاحظ اضافة ان الهيئة العامة ليست مرجعا تسلسليا اعلى للمحاكم

الشرعية والمذهبية لتراقب صحة ما قضت به هذه المحاكم

وحيث انه يبنى على ما تقدم:

بالنسبة للسبب الاول, ان مخالفة القرار المطعون فيه لمبدأ عدم جواز

الاعادة على الاعادة - على فرض حصولها - تقع في مصاف الدفوع بعدم القبول

على ضوء المادة 64/ م م فلا تشكل سببا للاعتراض بمفهوم المادة 95 فقرة

4/ م م

وبالنسبة للسبب الثاني: ان مخالفة المحكمة الشرعية للمادة القانونية

التي تحدد حصرا اسباب الاعادة - على فرض وقوع مثل هذه المخالفة - تبقى

في ذات اطار المخالفة السابق ذكرها, وهي على كل حال لا تشكل مخالفة

لصيغة جوهرية بمفهوم الصيغة السابق ذكره.

وحيث ان الاعتراض يكون غير مسموع لعدم توفر احد سببيه القانويين