الأحكام

18/02/1993

تمييز مدني حكم رقم : 6 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
6/1993
التاريخ
18/02/1993
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
هرموش، عوجي، شدياق، العازار
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى مسؤولية الدولة عن الخطأ الجسيم الذي يرتكبه القاضي ومفهوم هذا الخطأ

-

حيث بهذا الصدد

وبعد عرض الاسباب المبنية عليها الدعوى

وبناء على مفهوم الخطأ الجسيم المعبر عنه في البند 4 من المادة 741/ م م

وهو الخطأ الذي يفترض ان لا يقع فيه قاض يهتم بواجباته الاهتمام العادي

والمبادىء التي ترعى دعوى المسؤولية المبنية عليه ومنها:

- ان الهيئة العامة الناظرة في هذه الدعوى الموجهة ضد الدولة بشأن

المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين ليست مرجعا تمييزيا ينظر في

طعن موجه ضد قرارات ومبني على مخالفة القانون فيها اوالخطأ في تطبيقه او

لاي اسباب تمييزية اخرى

- ان نظر الهيئة ينصب على اعمال القاضي والخطأ الجسيم الذي يرتكبه ينجم

عن اهماله الاهتمام بواجباته المهنية الذي ادى الى صدور القرار المشكو

منه

وقد قالت الهيئة العامة في احد قراراتها (رقم 13/تاريخ 15/12/87 ان

الخطأ المهني الجسيم هو ذاك الخطأ الواضح الذي لا جدل فيه والذي مع ذلك

يقع فيه القاضي اثناء وظيفته عن اهمال او عن جهل مطبق للقانون والذي لم

يكن ليقع فيه اي قاضي اخر عادي

وكانت الهيئة العامة قد تكلمت في بحثها عن الخطأ الجسيم عن الجهل الفاضح

والاهمال المفرط (قرار 24 تاريخ 16/10/64 ن ق ل 1965 ص 26)

وقالت في قرار لها رقم 29 تاريخ 6/11/64 ليس هناك جهل للمبادىء الصريحة

او تجاوز على النص الواضح (ن ق ل 1965 ص 29)

ومع الملاحظة بالرجوع الى الملف الاستئنافي

ان القرار الاعدادي تاريخ 04/07/88 لا يشكل حكما فاصلا باية نقطة من

نقاط النزاع حتى يمكن القول ان ما فصل به صراحةقد تضمن الفصل بمسألة

اخرى متلازمة مع المسألة المفصولة وحتى يمكن التحدث عن قضية محكوم بها

فضلا عن انه تضمن صراحة انه اصدر لاستكمال كافة عناصر الفصل في الدعوى

ان لجهة الشكل او الاساس

وان الطرفين عادا في جلسة المحاكمة الاخيرة وطرحا على المحكمة مسألة

ورود الاستئناف ضمن المهلة طلبا للفصل بها فارجئت الدعوى للبت بهذه

المسألة

وان هذه المسألة واجب التأكد منها بادىء ذي بدء والفصل بها فورا (المادة

658 م م) وتقوم المحكمة بهذه المهمة من تقلقاء نفسها (المادة 618 م

م)وان المادة الثانية من القانون رقم 50/91 الذي ينص في مادته الثانية

على تعليق المهل منذ 1983 حتى تاريخ نفاذه قد استثنى صراحة من التعليق

في مادته الثالثة المهل المنصوص عنها في قانون الايجارات رقم 20/1982

وتعديلاته وتمديد مفعوله وقد نصت المادة الثلاثون منه في فقرتها الثانية

على ما يلي: لا يقبل القرار البدائي من طرق المراجعة العادية او

الاستثنائية سوى الاعتراض والاستئناف خلال مهلة خمسة عشر يوما من تاريخ

تبلغه .... وكان من واجب المحكمة التي ادلى امامها بتعليق المهل ان

تتأكد من انطباق التعليق او عدم انطباقه بمعزل عن المواقف التي يتخذها

الفرقاء يهذا الشأن

وبمعزل عن صوابية او عدم صوابية ما ذهب اليه القرار المشكو منه بشأن صحة

التبليغات الحاصلة في المرحلة الابتدائية وخاصة تبليغ الحكم الابتدائي

ولا تملك في اطار الدعوى الحاضرة صلاحية مراقبة القرار من هذا القبيل

وعلى اساس كل ما تقدم لا ترى الهيئة ان دعوى المسؤولية الحاضرة قد توفرت

لها الاسباب الجدية المفروض توفرها بحسب المادة 750 م م لامكان قبولها

فتكون بالتالي مردودة بكافة الطلبات الواردة فيها ويصادر التأمين ويلزم

المدعي بتعويض للدولة تقدره الهيئة بمليون ليرة