الأحكام

27/11/2001

تمييز مدني حكم رقم : 29 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
29/2001
التاريخ
27/11/2001
الرئيس
محمد سعيد عدره
الأعضاء
كرم، اسكندر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية الطعن بالقرارات النهائية الصادرة عن محكمة الاستئناف في القضايا المتعلقة بمجلس نقابة المحامين

-

حيث ان الطاعن يدلي بصورة اصلية بان هذا الطعن هو من الطعون

التي يجوز تقديمها بطريق الاستئناف الى المحكمة الاعلى درجة من تلك التي

اصدرت القرار المطعون فيه لان محكمة الاستئناف التي اصدرت القرار

المطعون فيه ليست محكمة درجة ثانية بل هي في الدعوى الحاضرة محكمة اولى

وذلك للاسباب التالية:

1- ان مجلس نقابة المحامين ليس هيئة قضائية وليس للقرار المزعوم المطلوب

اعلان عدم وجوده شكل القرار القضائي او عناصره لا سيما تلك المنصوص عنها

في المادة 537 أ م م

ب - لو كان مجلس نقابة المحامين درجة اولى من درجات المحاكمة لما ردت

محكمة الاستئناف في قرارها المطعون طلب ضم الملف الابتدائي واعتبرت

صراحة ان مجلس النقابة لا يطبق المنصوص عنها في قانون اصول المحاكمات

المدنية2- ان مجلس النقابة لا يتبع اصول المحاكمات المعمول بها امام اية

محكمة ابتدائية كما ورد ايضا في القرار المطعون فيه

وان استعمال الطاعن في الاجراءات امام محكمة الاستئناف مثلا كلمة

"استئناف" فإن هذا الاستعمال هو خطأ قانوني وخطأ شائع لا يعتد له ولا

يقيد المحكمة سندا للمادة 370 أ م م لان كلمة استئناف ليست في محلها

لوصف الطعن الذي تقدم به اما محكمة الاستئناف المدنية في بيروت والذي

اقترن بالقرار المطعون فيه لانه تقدم بالطعن امامها بسبب الاختصاص الذي

اعطي لها كمرجع ابتدائي وبموجب المادة 79 من تنظيم مهنة المحاماة اذ ان

حق التقاضي على درجتين في الواقع والقانون معا هو يؤلف قاعدة قانونية

عامة وجوهرية وضمانا اكيدا مهما لتحقيق العدالة مما يرتبط بالنظام العام

ولان محكمة التمييز هي المحكمة الاعلى درجة مباشرة للمحكمة التي اصدرت

القرار المطعون فيه فانها تكون المرجع الصالح للنظر كمحكمة درجة ثانية

بهذا الطعن بطريق الاستئناف ضد قرار محكمة الاستئناف في بيروت وان هذا

الامر ليس بغريب كون هذه المحكمة العليا تنظر كمحكمة درجة ثانية في

استئناف القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف الناظرة في قضايا

المطبوعات

حيث يتبين ان القرار المطعون فيه صادر عن محكمة استئناف بيروت بمعرض

النظر في الاستئناف المقدم من الطاعن ضد قرار نقابة المحامين في بيروت

فيما يتعلق باعطاء الاذن بالملاحقة وحيث ان الفقرة الثانية من المادة 79

من قانون تنظيم مهنة المحاماة نصت في فقرتيها الثانية والرابعة:

- لا يجوز ملاحقة المحامي بفعل نشأ عن ممارسة المهنة او بمعرضها الا

بقرار من مجلس النقابة باذن الملاحقة ومجلس النقابة يقدر ما اذا كان

لافعل ناشئا عن المهنة او بمعرضها

- تقبل قرارات مجلس النقابة وقرارات لجنة ادارة صندوق التقاعد الطعن

امام محكمة الاستئناف بمهلة عشرة ايام تلي التبليغ على ان ينضم الى

الهيئة الحاكمة عضوان من مجلس النقابة يختارهما المجلس المذكور من بين

اعضائه

وحيث خلافا لما يدلي به الطاعن فان محكمة الاستئناف المشكله وفقا لما هو

مبين اعلاه تعتبر هيئة استئنافية خاصة مؤلفة وفقا لاحكام قانون تنظيم

مهنة المحاماة ولا تعتبر محكمة التمييز مرجعا استئنافيا لها وان المشترع

لو اراد ذلك لنص على هذا الامر صراحة وفقا لما نص عليه في المادة الاولى

والمادة الثانية من القانون المعدل للقانون المتعلق بجرائم المطبوعات

حيث نصت المادة الاولى منه على ان تنظر محكمة الاستئناف بالدرجة الاولى

من جميع قضايا المطبوعات

وحيث نصت المادة الثانية منه على ان تخضع احكام محكمة الاستئناف الناظرة

بقضايا المطبوعات للمراجعة امام محكمة التمييز بصفتها مرحبا استئنافيا

وحيث يقتضي سببا لذلك رد ما ادلى به الطاعن لهذه الجهة ورد استئنافه

المقدم لهذه المحكمة بصفتها مرجعا استئنافيا لعدم قانونية ذلك

وحيث ان الطاعن طلب في حال اعتبرت هذه المحكمة ان القرار المطعون فيه

غير قابل للطعن امامها عن فريق الاستئناف اعتباره طعنا عن طريق النقض لا

سيما وان المادة 704 أ م م نصت على ان كل القرارات الصادرة عن محاكم

الاستئناف والتي تنتهي بها الخصومة هي قابلة للنقض ما لم يرد نص مخالف

وحيث ان المادة 94 أ م م نصت في فقرتها الاولى على ان محكمة التمييز

تنظر في طلبات النقض المتعلقة بالاحكام القطعية الصادرة عن محاكم

الاستئناف في القضايا المدنية والتجارية

وحيث ان المقصود بالقضايا المدنية هي تلك المتعلقة بالحقوق الشخصية

والعينية والموجبات والعقود والمسؤولية المدنية وليس الحقوق المدنية

بمفهومها الواسع الشامل لانه لو كان المقصد وتلك المتعلقة بالقانون

المدني بمفهومه العام لما كان من داع لذكر القضايا التجارية الى جانب

القضايا المدنية كما جاء في الفقرة الاولى من المادة 94 أ م م ان تكون

عندها مشمولة بمفهوم القضايا المدنية الشامل

وحيث ان ما يدلي به الطاعن من انه يقتضي تطبيق المادة 704 أ م م من اجل

اعتبار ان القرار المطعون فيه قابل للطعن بطريق التمييز مستوجب الرد لان

هذه المادة اذا نصت على ان القرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف والتي

تنتهي بها الخصومة تقبل الطعن بطريق التمييز ما لم يرد نص مخالف الا ان

هذا النص يجب ان يطعن على الفقرة الاولى من المادة 94 أ م م التي حددت

اختصاص محكمة التمييز بالقضايا المدنية والتجارية سيما وان القضايا

النقابية المهنية قبل اعطاء الاذن من قبل نقابة المحامين بملاحقة محام

امام القضاء وليست قضايا مدنية صرفه بالمعنى المقصود بالمادة 94 أ م م

وانما اوجد لها المشترع نطاقا خاصا في قانون مهنة مزاولة المحاماة سمح

بموجبه الطعن من قبل المحامي المتضرر من قرار مجلس النقابة باستئنافه

امام محكمة الاستئناف مضافا الى الهيئة عضوان من النقابة بحيث اصبح

تشكيل هيئة محكمة الاستئناف مضافا الى الهيئة عضوان من النقابة والناظرة

من قبل هذه القضايا المهنية مختلفا ايضا عن محكمة الاستئناف الناظرة

بالقضايا المدنية والتجارية

وحيث ان المشترع لو اراد اخضاع القرارات الصادرة في القضايا النقابية

للطعن لاورد نصا خاصا يجيز ذلك كما هو وارد في المادة 739 أ م م حيث

اخضعت صراحة القرارات الاستئنافية الصادرة عن مجالس العمل التحكيمية

للطعن بطريق النقض

وحيث يقتضي تبعا لذلك رد المراجعة التمييزية شكلا طالما انه لا يجوز

الطعن بالقرارات النهائية الصادرة عن محكمة الاستئناف في القضايا

النقابية فلا يجوز ايضا الطعن تمييزا بالقرار المميز لانه فرع من اصل

وهذا ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة