الأحكام

18/01/2000

تمييز مدني حكم رقم : 6 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
6/2000
التاريخ
18/01/2000
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المحكمة المختصة لاعلان بطلان التنفيذ لعدم تحقق شروط السند التنفيذي

-

حيث ان المميز يأخذ على القرار المطعون فيه الذي انتهى الى

فسخ القرار قرار رئيس دائرة التنفيذ قوله ان التثبت من وجود السند

التنفيذي يخرج عن اختصاص رئيس دائرة التنفيذ ليدخل في صلاحية قاضي

الموضوع لان العيب الناتج عن عدم توافر شروط السند التنفيذي يشكل عيبا

في السند وبالتالي مشكلة تنفيذية تتعلق به في حين انه يشكل عيبا في

الاجراءات اذ لا ينفذ دون سند مما يفرض على رئيس دائرة التنفيذ وحدة

التحقق من شروط قبول طلب التنفيذ

وحيث اذا كان صحيحا ان السند التنفيذي بصفته سندا مؤكدا بحق موضوعي يخضع

لشروط شكلية تتجسد في الصيغة الملائمة التي يظهر فيها بمظهر السند

القابل للتنفيذ وان التحقق من توافر هذه الشروط يدخل طلب اختصاص قاضي

التنفيذ حيث يعود له وحده ان يقرر انطلاقا من ذلك قابلية السند للتنفيذ

ليرد الطلب اذا بدى له ان الصيغ الجوهرية المفروضة لوجود السند التنفيذي

متخلفة دون رقابة عليه او تعقيب من قاضي الموضوع الا ان المشترع قد خرج

عن هذا المنطق التجريدي الصرف نظرا لاعتبارات املاها الواقع وحصر بقاضي

الموضوع دون غير امر النظر بكافة المشاكل المتعلقة بالسند دون ان يفرق

بين القضايا الشكلية او الموضوعية عندما يكون التنفيذ قد بوشر برئيس

دائرة التنفيذ امر البت بالمشاكل المتعلقة بالاجراءات دون غيرها وسبب

ذلك يعود الى صعوبة التمييز في كثير من الاحيان بين المشاكل التي تطرحها

الصيغة وتلك المتعلقة بموضوع السند ومن هذا المنطلق اكدت المادة 850 أ م

م ان الطعن بتزوير السند (وهو يشكل عيبا في السند ذاته) يدخل في اختصاص

قاضي الموضوع

وحيث يبقى ان الطعن صيغة السند انما يؤدي في حال قبوله الى انتفاء الحق

في التنفيذ كليا مما يرتب عليه النتائج التي نصت عليها المادة 850 أ م م

وبالتالي تلك المنصوص عليها في المادة 829 أ م م التي اجازت لقاضي

التنفيذ وقف التنفيذ وتكليف مقدم المشكلة غير المتعلقة بالاجراءات

بمراجعة قاضي الموضوع اذا بدا له ان عيبا واضحا شكل السند

وحيث ان المشكلة التنفيذية الحالية تهدف الى اعلان بطلان التنفيذ فحسب

لعدم تحقق شروط السند التنفيذي وقد قدمت الى رئيس دائرة التنفيذ الذي

سبق له وقرر السير بالتنفيذ فتكون قد قدمت الى مرجع غير مختص ويكون

القرار الاستئنافي فيما انتهى اليه قد فسر المادة 852 أم م تفسيرا صحيحا

فيرد هذا السبب انطلاقا من التعليل الذي اعتمدته محكمة الاستئناف يضاف

اليه الاسباب القانونية المصدقة الواردة اعلاه

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون بعدم اثارة مسألة الاختصاص المكاني لرئيس دائرة التنفيذ

-

حيث ان المميز يأخذ على القرار

المطعون فيه رده السبب الذي ادلى به حول عدم اختصاص رئيس دائرة التنفيذ

المكاني شكلا وعدم بحثه اياه انطلاقا في اعتبارين عدم وروده في قائمة

المطالب وعدم اثارته في ابتداء المحاكمة في حين انه تقد به في مطلع

اعتراضه وانه يتعلق باختصاص مكاني الذي يحق له الادلاء بدفع انتفائه في

جميع مراحل المحاكمة

وحيث ان الدفع بعدم الاختصاص المكاني لا يشكل مطلبا بالمعنى القانوني

انما هو من الوسائل التي تؤدي الى رد الدعوى فلا يتعين ذكره في خاتمة

المطالب فيكون وروده في مطلع اللائحة الاولى كافيا يضاف الى ذلك انه لم

يكن بامكان المحكمة ان تثير هذه الاسباب من تلقاء ذاتها ولم يتشبث بها

الفريق الاخر فيكون قد خالفت القانون وفسرته تفسيرا خاطئا وعرضت قرارها

للنقض الجزئي

- اختصاص رئيس دائرة التنفيذ لتنفيذ التأمين العقاري

-

حيث ان

الدعوى في مرحلتها الاستئنافية جاهزة للحكم فيقتضي فصل الموضوع مباشرة

وحيث ان التنفيذ يتناول عقارات موجودة ضمن نطاق دائرة تنفيذ زحله فيكون

الدفع بعدم الاختصاص مردود سندا للمادة 948 أ م م التي يتعلق بالمميز

الذي يتناول العقارات والتي تقضي الاختصاص لدائرة التنفيذ الذي يقع

لاعقار في منطقتها فضلا عن ان التأمين المطلوب تنفيذه يولد حقا عينيا

اما ايلاء الصلاحية لمحاكم بيروت بمقتضى العقد فقد جاء لمصلحة المنفذ

المميز عليه وله ان يتنازل عن هذا العقد وهو امر اجازه العقد صراحة له

(العقوبات من البند ذاته) فيرد الاستئناف لهذه الجهة ايضا

وحيث انه مع اضافة التعليل المتعلق بالاختصاص المكاني يقتضي ابرام

القرار المطعون فيه الذي انهى في النتيجة الى فسخ الحكم الابتدائي