01/06/1987
شورى حكم رقم : 98 /1987
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 98/1987
- التاريخ
- 01/06/1987
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- قباني، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- حساب مهلة المراجعة في موضوع استئناف قرار لجنة الاعتراضات على رسم الانتقال.
-
بما انه بمقتضى المادة 40 من المرسوم الاشتراعي رقم 146/1959 المعدل بالمرسوم الاشتراعي رقم 64 تاريخ 5/8/1967 والمطبقة في القضية الحاضرة يحق لكل من الدائرة المالية المختصة والمكلف استئناف قرار اللجنة لدى مجلس شورى الدولة "خلال عشرين يوما من تاريخ التبليغ". وبما ان القاعدة العامة في اصول المحاكمات الادارية تختلف عن تلك المعمول بها في اصول المحاكمات المدنية بشأن تعداد مهل المراجعة اذ انه وفق الاصول الادارية تعتبر جميع المهل مهل حرة (Delais Francs) اي ان اليوم الذي يكون بدأ للمهلة واليوم الذي تنتهي فيه المهلة لا يدخلان في حسابها (Le dies a que et le dies adquem necomptent pas) ولا يشذ عن هذه القاعدة الا عندما ينص القانون على خلاف ذلك. بما ان احكام المادة 418 فقرتها الثالثة من قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد لا تطبق امام مجلس شورى الدولة. بما انه عندما تنص المادة 40 المار ذكرها على ان الاستئناف يقدم خلال عشرين يوما من تاريخ التبليغ, فذلك يعني, خلافا للقاعدة العامة التي تطبق "المهل الحرة", انه يجب تقديم الاستئناف ضمن العشرين يوما وقبل انقضائها لا بعد انقضاء العشرين يوما فيكون اليوم العشرين داخلا في حساب المهلة بمعنى ان اليوم الذي جرى فيه التبليغ وحده لا يدخل في حساب المهلة. بما ان الجهة المستأنفة تصرح بانها تبلغت القرار المستأنف في 6/11/1973 وقدمت مراجعتها ضمن المهلة القانونية في 26/11/1973 لانها دفعت كافة المرسوم بما فيه 5 من اصل الرسم المفروض كما هو ثابت من الحوالة البريدية المرسلة بتاريخ 26/11/1973 وخاتم البريد. بما انه يتبين ان استدعاء المراجعة ممهور بخاتم مجلس شورى الدولة ومسجل عليه العبارة التالية الغرفة الاولى الورود 27/11/1973 وقد دفعت الرسوم بموجب حوالة بريدية بتاريخ 26/11/1973 وكذلك التأمينات "كما ان المراجعة سجلت في سجل الدعاوى بتاريخ 27/11/1973 تحت رقم 7685/1973 وقد نظم كاتب الغرفة محضر الدعوى الذي ضم الى هذه المراجعة. بما انه اذا اهمل يوم التبليغ اي 6/11 وهو يوم بدء المهلة فان مهلة العشرين يوما تنتهي في اليوم السادس والعشرين (26) من شهر تشرين الثاني لسنة 1973 بما ان القانون لم ينص على اعتماد تاريخ دفع الرسوم القضائية كاثبات لتاريخ تقديم المراجعة. وبالفعل ان دفع الرسوم هو من الاجراءات التمهيدية اللازمة لقبول المراجعة ولقيدها في القلم ولاعتبارها واردة ومودعة اليه حسب الاصول. وعلى كل حال ان دفع الرسوم لا يحصل من قبل القلم ولا على همته بل يقوم به صاحب العلاقة فلا يمكن اعتماد عمله المرتبط بارادته المنفردة لاثبات اجراء يقوم به غيره وهو موظف القلم وللتأثير على حق خصمه. فلا بد من اثبات ايداع الاستئناف بغير تاريخ دفع رسومه. وبما ان مضمون المستندات والقيود الرسمية يجب ان يثبت لمحتويات تلك المستندات ذاتها لا بوسائل ثبوتية عادية اخرى كالقرائن والشهود والا لفقدت تلك السمتندات والقيود صفتها الرسمية ولا مكن اثبات عكسها بالبينة العادية بدون اللجوء الى ادعاء تزويرها كما يفرض القانون ذلك وتكون القرائن والبينة الشخصية في هذا الخصوص بدون اية قيمة قانونية. وبما ان المادة 64 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة والمطابقة للمادة 75 من مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 تنص على انه: "تسجل الاستدعاءات التي تقدم بموجبها الدعوى في قلم المجلس لدى استلامها في سجل يمسكه الكاتب ويكون مرقما بالتسلسل ومؤشرا عليه حسب الاصول. تختم الاستدعاءات بخاتم يشير الى تاريخ تقديمها ويعطى بها ايصال". وبما انه يستفاد من هذا النص ان التاريخ الوحيد الذي يؤخذ بعين الاعتبار كدليل لقطع سريان مهلة المراجعة ومعرفة يوم تقديمها هو تاريخ تسجيل الاستدعاء في السجل المخصوص في قلم المجلس وختم هذا الاستدعاء بخاتم يشير الى تاريخ تقديم المراجعة والايصال المعطى بها او احد هذه الامور. وبما ان استدعاء المراجعة الذي يحمل الخاتم المشار اليه في المادة 64 المذكورة هو ذات التاريخ المدون في السجل, فلا يمكن والحال هذه الا اعتماد تاريخ التسجيل والتاريخ المدون على استدعاء المراجعة وهو تاريخ 27/11/1973 وبما ان المراجعة تكون والحال هذه واردة بعد انقضاء المهلة القانونية فتكون مردودة شكلا.