الأحكام

20/12/1983

شورى حكم رقم : 531 /1983

المحكمة
شورى
الرقم
531/1983
التاريخ
20/12/1983
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
نصرت حيدر، سليمان عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الاختصاص في مراجعة الطعن بقرار حجز وبيع العقار تسديدا لرسوم بلدية تتعلق بتسوية مخالفات البناء.

-

بما ان الجهة المستدعية تطعن في قرار المجلس البلدى رقم 365 تاريخ 1966/11/19 المتضمن حجز وبيع العقار رقم 1747 بساتين طرابلس تسديدا لرسوم بلدية تتعلق بقانون تسوية مخالفات البناء. بما ان القرار المطعون فيه صادر عن الادارة وليس عن لجنة الاعتراضات على الرسوم والعلاوات البلدية المنصوص عليها في المادة 128 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 والتي هي لجنة ادارية ذات صفة قضائية. بما انه يقتضي معرفة ما اذا كان يحق للجهة المستدعية ان تطعن مباشرة امام مجلس شورى الدولة في القرار الصادر عن المجلس البلدي المذكور بما ان المادة 129 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المتعلق بالرسوم البلدية قد بينت الاصول الواجب اتباعها للاعتراض على الرسوم البلدية فبموجب هذه الاصول تبحث الرسوم والغرامات المفروضة على المكلفين بالصورة البدائية من قبل اللجان المؤلفة لهذه الغاية ويستأنف قراراتها الى مجلس شورى الدولة. بما انه يستفاد من احكام المادة 139 وما يليها من قانون الرسوم البلدية المذكورة اعلاه ان ما يعود للجان المؤلفة للنظر في الاعتراضات على الرسوم هو بحث الرسوم ذاتها والبت في قانونية فرضها اصلا واسسها ومقدارها وبعبارة اخرى ان مهمة لجان الاعتراضات على الرسوم هي البحث فيما اذا كانت الرسوم او الغرامات متوافقة مع الواقع ومع القانون ام لا ويدخل في هذه المهمة التطرق الى وعاء الرسم اذا اقتضى الامر. بما ان المواد 133 و134 و135 و137 و138 من القانون المشار اليه تحدد كيفية درس الاعتراضات والبت فيها من قبل الادارة وتوجب المادة 137 منه احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في حال عدم استجابة المعترض الى مطاليبه كما ان المادة 139 وما يليها تحدد طرق واصول درس الاعتراضات والبت فيها من قبل لجان الاعتراضات والمادة 151 تعطي الحق للمعترض ان يطعن ام يستأنف قرار لجنة الاعتراضات مباشرة الى مجلس شورى الدولة. بما ان القرار المطعون فيه ليس سوى وسيلة تنفيذ للتكليف الصادر بحق المستدعي المبلغ اليه بتاريخ 1966/10/05 والمتضمن دفع مبلغ قدره /13272,06/ ل.ل. رسم وغرامة مخالفة بناء. بما ان المستدعي لم يدحض اقوال البلدية بانه تبلغ التكليف آنف الذكر في 1966/10/05 بل ادلى بانه تقدم باعتراض امام اللجنة طعنا في التكليف المذكور بتاريخ 1971/01/12 بما ان طعن الجهة المستدعية في قرار المجلس البلدي المطعون فيه يتناول بالواقع قانونية التكليف الذي بنى قرار المجلس البلدي عليه. فالطعن في القرار المذكور هو بالوقت ذاته طعن في التكليف . ذلك انه لو اقتصرت الجهة المستدعية على الطعن في الانذار دون التكليف لوجب عليها عدم التعرض الى مضمون التكليف والادلاء باسباب تقتصر على الانذار فحسب الامر غير المتوفر في المراجعة الحاضرة. بما ان طلب المستدعي المتضمن ابطال قرار المجلس البلدي لعدم مراعاة الاصول والمراسيم الجوهرية لا يشكل عملا منفصلا (Acte Detachable) يصلح ان يكون موضوعا لمراجعة ابطال مستقلة امام مجلس شورى الدولة لانه له اتصال مباشرة بتحصيل الرسم المفروض عليه. بما انه ما دام ان بعض القرارات الادارية الفردية ومن بينها القرار المطعون فيه لا تعتبر اعمالا منفصلة ولئن كانت بحد ذاتها لا تتعلق بالتكليف غير انها تنتج مفاعيلها عليه لاتصالها بتحصيل الرسم المفروض فلا يمكن الطعن فيها الا امام قاضي الضرائب . بما ان مجلس شورى الدولة الناظر في القضايا الضرائبية ليس صالحا للنظر بداية باي نوع من الدعاوى التي تقدم مباشرة امامه لان صلاحيته كقاضي ضرائبي تنحصر في الامور التي تعود بداية للجنة الاعتراضات . بما انه ما دام ان مجلس شورى الدولة مرجعا استئنافيا لقرارات لجنة الاعتراضات على الرسوم البلدية فان هذه المراجعة المقدمة مباشرة لدى المجلس بهذا الخصوص تكون مردودة لعدم الصلاحية. بما ان قضايا الصلاحية تتعلق بالانتظام العام وعلى القاضي اثارتها عفوا بما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.